النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

مراجعات

سوسن الشاعر وحقيقة المواطن (موكلي)

رابط مختصر
العدد 10529 الإثنين 5 فبراير 2018 الموافق 19 جمادى الاول 1439

لم يعدْ بخافٍ على أحد اليوم بأن المخطط الذي يستهدف أمن واستقرار البحرين يبدأ من النيل من رموز الوطن، وقد تابع الجميع محاولات الإساءة التي نالت الكثيرين من نواب ورجال دين وإعلاميين وغيرهم لمواقفهم الوطنية الصادقة، ولربما آخرها النيل من الإعلامية سوسن الشاعر حين حاول البعض صرف الأنظار عن موضوع الحلقة التلفزيونية المتعلقة بالهوية البحرينية إلى موضوع رجل الغاب (موكلي) مع أني من المعجبين بهذه الشخصية الكارتونية، وقد سبقها الكثير من محاولات الإساءة لشخوص وطنية مخلصة قد وقفت أمام التدخلات الإيرانية السافرة، ولكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل لسبب واحد وهو وعي وإدارك المجتمع البحريني لأبعاد تلك المحاولات وما وراء الأكمة!

إن المخطط القائم اليوم يعتمد وبشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي لخلخلة اللحمة الوطنية وتمزيق التجانس الاجتماعي، وأبرزها (التويتر والواتس آب)، والتي يعتبرها البعض بأنها مواقع مفتوحة للنقاش والدردشة وإبداء الرأي دون ضوابط أو مراقبة! وقد كان لهذه المواقع، بالإضافة إلى (الفيسبوك) تأثير كبير بالمنطقة العربية في أحداث عام 2011م والتي عرفت بالربيع العربي، وقد كانت فضاءً مفتوحاً للشباب للتندر ونشر الأخبار بصيغة الاستهزاء والسخرية، وما لبثت أن تحولت إلى مواقع لترويج مشاريع الفوضى والخراب والنيل من الفعاليات المجتمعية.

المتابع للكثير من مواقع التواصل الاجتماعي يرى بأن هناك خلايا نائمة فيها، لا تحرك ساكناً، ولكنها في فترة ما ترسل بعض الأخبار المستنسخة من جهات مشبوهة ليتم نشرها في الداخل، سواءً رسائل نصية أو صوتية أو صور أو فيديوهات، مع استخدام بعض المؤثرات العاطفية والتباكي والمظلومية لتجيش النفوس وتحريك المشاعر في اتجاه الغضب والحقد والكراهية، وجميعها تتحرك في العالم الافتراضي وسرعان ما تتحول إلى المكان الأكثر واقعية فيتم تشكيل الرأي العام لتحطيم الرمز أو تسقيطه على أقل تقدير!!

المؤسف أن الكثير إلى الآن لم يحسن استغلال تلك التقنية الجديدة، ففي الوقت الذي تستفيد منها الشعوب المتقدمة في بناء مجتمعاتها إلا أننا نرى بأنها أصبحت في المجتمعات العربية وسيلة للهدم والتخريب وإشاعة الفوضى، فغالبية المتواجدين في مواقع التواصل الاجتماعي هم متلقون دون أي اعتراض، ويكفي أن نرى (مهرجاً) أو (متسكعاً) أو عضواً من جماعة (الغونغو) وهو ينشر تسجيلاً صوتياً أو فيديو حتى ترى الناس تجنح صوبه وتؤيد رأيه، في تبعية عمياء لشخص مجهول!!

ما تعرّضت له الزميلة الإعلامية سوسن الشاعر وغيرها من زملاء الصحافة والإعلام لم يكن جديداً أو مستغرباً، فمنذ أحداث فبراير ومارس عام 2011م والهجوم على رجال الأقلام الحرة النزيهة، ولو فتحنا سجلاً للإساءات ومحاولات التحريض لوجدنا القائمة تطول، وهي محاولات لا تقل عن جرجرة الكتّاب والصحفيين في أروقة المحاكم والنيابة العامة! فلسنا هنا دفاعاً عن الإعلامية سوسن الشاعر أو غيرها من الكتّاب والصحفيين، فهذا شأنها وقضيتها للدفاع عن نفسها سواءً برفع القضايا إلى النيابة العامة أو توضيح المسألة للرأي العام، ولكننا أمام ظاهرة خطيرة وهي محاولة تسقيط بعض الرموز الذين سجل لهم التاريخ مواقفهم الوطنية الصادقة، ونقولها صراحة لو أخطأت الإعلامية سوسن الشاعر ألف مرة - وهذا ما لا يمكن - فيكفيها مواقفها المشرف في أحداث المؤامرة الكبرى عام 2011م، فنحن لا ندافع عن الإعلامية سوسن الشاعر بقدر دفاعنا عن الوطن ومن يقف معه!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا