النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

مبادرة وزير الداخلية

رابط مختصر
العدد 10525 الخميس 1 فبراير 2018 الموافق 15 جمادى الاول 1439

ولأهمية المبادرة التي أطلقها وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لتعزيز الهوية البحرينية فقد تطرق الى مجموعة من الممارسات الخاطئة والتي استهدفت الهوية الوطنية، ومنها أولاً (التربية العقائدية الخاطئة ونهج تحريضي)، والمتابع لهذه التربية يرى أثرها السيئ بالمنطقة برمتها، فقد استغل الدين لتحقيق مشاريع تدميرية بشعة حتى أنتجت تلك التربية جماعات عنفية في الثقافة والسلوك، وليس من شاهد على ذلك من رؤية الجماعات الارهابية المتطرّفة مثل الحرس الثوري الإيراني وتنظيم القاعدة وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي وأبشعهم وأكثرهم دموية تنظيم الدولة (داعش) وغيرها من أفراخ تلك التنظيمات التي صنفها المجتمع الدولي ضمن قوائم الارهاب!.

ثانياً (إعلام خارجي موجه)، وهذا هو المحرك للجماعات الارهابية والغطاء الإعلامي، فقد تم استخدام تلك المنصات الإعلامية لضرب الدول وزعزعة أمنها واستقرارها، فقد عانت الدول العربية من بعض الفضائيات التي كانت تبث الفتن وتدس السم في برامجها، وما حدث في بعض الدول من قلاقل وفتن الا بسبب برامج التحريض التي تبثها، وقد شهدت المنطقة انطلاق مجموعة من المنصات التحريضية تحت مفهوم حرية الرأي والكلمة وأبرز تلك الفضلئيات قناة العالم والمنار والميادين والجزيرة وجميعها تسير في فلك المشروع الإيراني التوسعي بالمنطقة!.

وقد أشار وزير الداخلية إلى برويز (سلوك انعزالي، يرفض الاندماج)، وهذا السلوك دفع الجماعات الارهابية لأن تصبح الحضن الدافىء للشباب والناشئة المغرر بهم، والمؤسف آن الكثير من أولئك الشباب تبنى مفهوم الانتماء للمشيخة الدينية، وهو أن يكون تابعاً لأَحد المشايخ، فيأتمروا لاوامر وينفذوا رغباته، طاعة عمياء، والمؤسف أن هذا السلوك يدفع بالشباب الى حالة الانعزال، انعزال في البيت، وانعزال في المدرسة، وانعزال عن المجتمع برمته، فيصبح لقمة سائغة وصيداً سهلاً لتلك الجماعات الارهابية، وهذا السلوك يحول المجتمع الى كانتونات مغلقة على ذاتها.

أما الأمر الثالث والذي عانت منه الكثير من المجتمعات ومنها المجتمع البحريني هو التحريض، فقد شهدت الساحة المحلية الكثير من خطابات التحريض، وسواء من المنابر والمحاريب الدينية أو الخطابات السياسية أو عبر الرسائل النصية التي تطلقها مراكز التواصل الاجتماعي، فجميعها كانت تستهدف الهوية الوطنية، (وكان لها تأثير سلبي على الهوية والروح الوطنية) كما جاء في كلمة وزير الداخلية.

لقد جاءت مبادرة وزير الداخلية الشاملة للانتماء الوطني على خمسة عناصر (التشريعات والأنظمة، المناهج والمقررات، المطبوعات، حملات العلاقات العامة، وبرامج الانتماء)، وهي عناصر رئيسية لتعزيز الانتماء الوطني في عالم يموج اليوم بالافكار الهدامة والمناهج المتطرفة، والشك أن الفئات المستهدفة من هذا المشروع الوطني الكبير هي الفئات الشبابية التي تتعرض هذه الأيام الى مؤامرة كبير لتغير هويتهم.

لقد أعلن وزير الداخلية عن جائزة سنوية لأفضل عمل لتعزيز الولاء والمواطنة وترسيخ قيم الوطنية والانتماء، وهي تحفيز للطاقات الوطنية للمشاركة في هذه المبادرة الوطنية التي تعتبر (أحد الأركان الأساسية اللازمة لبناء الدولة الوطنية الحديثة) التي يقودها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، من هنا فإن المسؤولية اليوم تقع على كل الفعاليات المجتمعية، وقد سعى وزير الداخلية لأشارك كل القطاعات حسب مواقعها ومسؤولياتها لإثراء النقاش فيها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها