النسخة الورقية
العدد 11144 الأحد 13 أكتوبر 2019 الموافق 14 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:16AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:44PM
  • المغرب
    5:13PM
  • العشاء
    6:43PM

كتاب الايام

الفنان محمد علي عبد الله في ضيافة مجلس الدوي

رابط مختصر
العدد 10523 الثلاثاء 30 يناير 2018 الموافق 13 جمادى الاول 1439

من أجمل أمسيات الوفاء وأكثرها دفئاً، تلك التي قضيت سويعاتها الحميمة الثرة في مجلس الدوي بالمحرق العتيقة العريقة، وذلك بمناسبة احتفاله واحتفائه بعلم من أهم أعلام الأغنية البحرينية السبعينية، وهو الفنان البحريني الأصيل الراحل محمد علي عبدالله الذي غادر ساحتنا الفنية في الأول من يناير 2017 إلى جوار ربه بعد معاناة مريرة مع المرض الذي ألّم به ولم يترك لنا بعد رحيله سوى الذكرى الطيبة العطرة لأثره الفني الوطني الذي ملأ كون الوطن وربوعه شجى وشدوًا وعذوبة وإحساساً ورهافة.

في هذه الأمسية التي حرص مجلس الدوي على تواجد أغلب أصدقائه من الفنانين، قدم الفنان إبراهيم راشد الدوسري بانوراما وافية عن حياة الفنان الراحل محمد علي عبدالله ورحلته الفنية الشاقة التي على إثرها ساهم مع أصدقاء له من أمثال الفنان أحمد الجميري والفنان إبراهيم حبيب والفنان محمد حسن في تشكيل منعطف الأغنية السبعينية المتميز والخلاق والمؤثر على كثير من الأجيال التي أعقبتهم، من أمثال الفنانين جعفر حبيب ويعقوب بومطيع وعبدالله بوقيس وعلي الجميري وغيرهم من الفنانين.

بعده سلط الفنان الكبير أحمد الجميري رفيق رحلة الفنان الراحل محمد علي عبدالله الضوء على كثير مما خفي علينا عن علاقته الحميمة بالراحل، مبرزاً مدى تأثره شخصياً من تجربته الفنية الخصبة في مجال الغناء والتلحين والتأثر بالموسيقى العدنية والهندية.

وبعد كلمة الوفاء للجميري، تداعت كلمات ضيوف المجلس من الفنانين وجمهور الفنان الراحل، وانفتحت على إثرها جروح وأوجاع، مثلما طلت من بين ثقوبها ونوافذها مقترحات ملؤها الأمل والتفاؤل، بأن يكون لهذا الفنان الملهم الغريد محمد علي عبدالله الذي قدم للأغنية البحرينية وجمهورها منذ سطوع نجمه في السبعينيات وما تلاها من سنوات ستشغل حيزاً فريداً ومهماً بعد رحيله، بأن يكون له موقع مهم في خارطتنا الفنية لن ننساه ولن تنساه الأجيال الفنية ما حيينا على أرض هذا الوطن. 

من بين هذه المقترحات، بل والمطالب الملحة التي طرحت في أمسية مجلس الدوي:

ـ  ضرورة عودة الروح مجددًا إلى جسد جمعية البحرين للموسيقى والفنون الشعبية التي حلت وانحسر ضؤها تماما من ساحتنا الفنية، والتي ينبغي أن يكون لها دور حيوي وفاعل في الوقوف إلى صف الفنان، وخاصة في الظروف الصعبة صحياً ومادياً، كالتي مر بها الفنان الراحل محمد علي عبدالله.

ـ ضرورة إيجاد صندوق لدعم الفنانين، يساهم الفنانون أنفسهم وأهل الخير في تشكيله وتزويده بما يؤمن الحياة والعيش الكريم للفنانين المعوزين إليه في الحالات الصعبة والعصية.

ـ تسمية إحدى القاعات التابعة للجهة المعنية بالفن والثقافة باسم الراحل الفنان محمد علي عبدالله، تخليداً لذكراه ولضرورة أن يبقى هذا الفنان الكبير في ذاكرة الوطن وذاكرة الأجيال الفنية وذاكرة من يزور هذا الوطن من ضيوف المملكة من الفنانين أو المثقفين أو السياح.

ـ ضرورة تخصيص مساحة فنية خاصة في تلفزيون وإذاعة البحرين ، لبث أغاني الراحل محمد علي عبدالله وفنانين آخرين كان لغنائهم وقعاً وتأثيراً على نفوس أهل الفن وعشاقه في مملكة البحرين.

وأضيف إلى هذه المقترحات مقترحين آخرين: 

ـ إعادة طباعة ونسخ ألبوماته الغنائية، وتوزيعها على من يعنيه شأن الاهتمام بها أو دراستها مستقبلاً.

ـ إنتاج فيلم وثائقي أو درامي يعنى بحياة الفنان الراحل الخصبة والثرية، على أن تسهم الجهة المعنية بالفن والثقافة في تمويله والإشراف على إنتاجه. 

هي مجرد مقترحات نتمنى أن تجد لها صدى طيباً في الأيام القادمة، وخاصة ما إذا فكرت أو ارتأت هيئة البحرين للثقافة والآثار، إقامة حفل تأبين لرحيل الفنان في الأيام القادمة.

 

هو الفنان محمد علي عبدالله، صوت لا شبيه له وحضور كالألق، حين يصدح بصوته الشجي الأخاذ، تتراقص نجوم السمر ولهى وتهطل أمطار الحب والحنين والشوق، على قلوب العشاق لتهيئ لهم مكاناً آمناً لدفء الخلوة واللقاء ..

وما أجمل ذلك اللقاء الحميم الذي نظمه مجلس الدوي للوقوف على أهم مناقب الفنان الراحل محمد علي عبدالله وتذكرها ، فشكراً وافراً، ودام وفاؤك أيها المجلس الذي جمعنا على حب من نحب ونعشق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها