النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

العداء للتقدمية عداء للوطنية!

رابط مختصر
العدد 10522 الإثنين 29 يناير 2018 الموافق 12 جمادى الاول 1439

ايمكن ان ينال رضا الثقافة التقدمية والانسانية في الحداثة والتحديث وهو يتفاخر قائلاً: «تقضي مني الأمانة منذ البداية ان اقول للقارئ ما يلي: في حياتي كلها لم أكن معجباً بماركس والشيوعية وذلك لسبب بسيط هي أنها مادية محضة أي ترتكز على العوامل المادية بشكل مسرف وهو شيء يزعجني وينفرني منها لهذا السبب لم يكن ماركس إحدى مرجعياتي الفكرية يوماً» ذاك هو الكاتب السوري «هاشم صالح» كأنه يسترضي (أحداً) قائلاً: ها أني (معكم) وليس (معهم) في معاداة الشيوعية (!).

ومنذ البيان الشيوعي الذي عصف بالرأسمالية وحدد أضطهادها واستغلالها انتصاراً للطبقة العاملة تنادى مفكرو الرأسمالية وسدنة فلاسفتها واطراف مثقفيها نهوضاً صفاً واحداً ضد الشيوعية ونشر ثقافة معاداتها (...) وفي ذلك افتراء محض ان يزعم (احدا) ان الماركسية في محض رؤيتها المادية للحياة وللفكر وللفلسفة وللثقافة وللسياسة ترتكز في نظرتها (المادية) دون الفكرية والثقافية وكان ماركس خلاف الفلاسفة المثاليين يرى ان الأولوية في الحياة هي المادة الذي تخلق واستوى الفكر فيها ومنها واقع مُضي جدل التأثير والتأثر فيما بينهما (بين الفكر والمادة) ذلك ما ينفي باطلا وتردي ما يراه الكاتب السوري هاشم صالح في جريدة الشرق الأوسط اللندنية: بأن الماركسية مادية محضة (...) كأنه يستهدف شيئاً من «الآخرين» لنفسه في هذه الفرية التي ما أنزل الله بها من سلطان (!) وهو يشيد بالمثالية والمثاليين قائلاً: «فهؤلاء مثاليون روحانيون أكثر مما هم ماديون بكثير وهذا ما يُعجبني ويريحني فيهم ولكن بما ان المؤلف (هنري بينا) شخص محترم ومفكر حقيقي لا يستهان به أليس الديمقراطية تعني إفساح المجال لمن يختلفون معنا في الرأي والتحليل يُضاف إلى ذلك انه يُحب ماركس ويكره الماركسية هذا شيء يُعجبني جداً فيه» أفي ذلك شيئ بليد (؟) أيتعثر كاتبنا فيما يقول (...) فكيف لماركسي حقيقي يكره الماركسية أو يكره نفسه في نفس الماركسية (؟!).

ان فلسفة مُعاداة الشيوعية نمت وتطورت منذ ان هزّ «البيان الشيوعي» أعصاب وعظام الرأسمالية وكأن الكاتب هاشم صالح أستيقض متخلفاً ليلحق بركب المعادين للشيوعية على صعيد العالم (!) واحسب ان معاداة التقدمية: الطريق الذي يؤدي إلى الخمينية(!) أهو ذاهب إلى هناك؟! ويؤكد هاشم صالح على لسان (هنري بينا) قائلاً: «ينبغي العلم بان فكر كارل ماركس أبعد ما يكون عن الصورة المشوهة التي قدمها ستالين والستالينيون الشيوعيون». ولست في دفاع عن القائد (ستالين) الذي كان على رأس الجيش الأحمر الذي مرّغ انف الفاشية الرأسمالية الألمانية ودكّ عظامها دكاً دكا في وحل وخزي هزيمتها النكراء في الحرب العالمية الثانية: يوم ان كان ستالين بفعله وفكره الحربيين في الدفاع عن الاشتراكية: من هنا راح ثأر الانتقام اعلامياً وبرابقندياً من الرأسمالية العالمية في حملة معاداة وفي شخص ستالين الذي حقق نصر الجيش الاحمر ضد النازية ذلك ما يأخذه العداء الاعلامي الذي يتشكل في الثقافة الامبريالية وانصارها والدائرين في دوائرها ولا أخفي شأنا اصبح في حيثيات واقعة ان معاداة التقدمية هي معاداة للوطنية والنضال ضد الامبريالية والرجعية الذي يرفع راياتها التقدميون العرب ضد الإرهاب وفاشية الاسلام السياسي من الاخوان المسلمين والسلفيين والخمينيين وفي هذا المجال لا يشك احد في نضال التقدميين الا الذين يُقدمون خدمات جليلة للامبريالية التي تختفي خلف المنظمات الارهابية من داعش وخلافها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها