النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

تذكر أنك لخدمة الجميع

رابط مختصر
العدد 10517 الأربعاء 24 يناير 2018 الموافق 7 جمادى الاول 1439

لقد جاء لقاء وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بالفعاليات المجتمعية المختلفة، الدينية والسياسية والاقتصادية والإعلامية والاجتماعية والتربوية، لتعزيز الشراكة المجتمعية والأمنية في مرحلة إقليمية بالغة التعقيد، وذلك من خلال وضع البرامج والدراسات للمحافظة على المكتسبات الوطنية.

وزير الداخلية في لقائه الأخير كشف عن الرؤية الملكية السامية وتأكيدات جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة على أن الوطن لجميع أبنائه دون النظر إلى المعتقد والمذهب والثقافة، وأن نهج وزير الداخلية هو نهج جلالة الملك المفدى، نهج الوسطية والاعتدال في كل الأمور، وأنها دعوة (لتحرير الناس من عزلة الطائفية وخندق التطرف إلى فضاء الوطنية، إنها دعوة للإيجابية والتفاؤل والأمل، وهي دعوة المحبة الأبوية الكريمة)، وهي دعوة متوافقة مع الحس الإنساني والحضارة البشرية، لذا بين وزير الداخلية بأن المحافظة على هذه القيم الراقية التي دعا لها جلالة الملك المفدى تستوجب من الجميع العمل على (مواجهة التطرف والطائفية والكراهية).

لقد جاء التوجيه الملكي لوزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله بأن تكون خدمته لجميع أبناء البحرين، دون استثناء، فقد أشار وزير الداخلية بأن أول توجيه استلمته من جلالته هو (تذكر أنك لخدمة الجميع)، وهذا ما عمل به وزير الداخلية خلال السنوات العشر الماضية، فلم يغمض له جفن، ولم يرتح له بال وهو يتسلم أمانة أكثر الوزارات عملا ومسؤولية، وقد كانت الكلمات الملكية السامية للمحافظة على أمن واستقرار الوطن لوزير الداخلية كعهد قطعه الوزير على نفسه.

سعى وزير الداخلية خلال السنوات الماضية إلى تعزيز الأمن والاستقرار رغم بشاعة المشروع الذي استهدف البحرين وشعبها، فقد استطاع من تفكيك الكثير من الخلايا الارهابية وتم احباط الكثير من المخططات التدميرية من خلال عمليات أمنية استباقية، فقد كانت ولاتزال وزارة الداخلية بضباطها وجنودها العين الساهرة على أمن واستقرار الوطن.

لقد اشاد وزير الداخلية بالمشروع الوطني الكبير الذي دشنه جلالة الملك المفدى من خلال ميثاق العمل الوطني عام 2011م، والذي أنتج الدستور وتشكيل المجلس الوطني بشقيه، النواب والشورى، وصدور القوانين واللوائح والانظمة المنظمة، وجميعها لم تفرق بين مواطن وآخر كما بين وزير الداخلية.

إن التوجيه الملكي الاول لوزير الداخلية (تذكر أنك لخدمة الجميع) هو الذي دفع وزير الداخلية لطرح تساؤله الذي ليست له الا إجابة واحدة (كيف تريدون البحرين في المستقبل لأبنائكم؟، هل تريدون بحرين 2011 م؟!)، بلا شك أنه لا يوجد أحد يريد ان تعود تلك المرحلة السوداء المظلمة التي كادت أن تشعل النار بين أبناء الوطن الواحد، ليس هناك من يتمنى أن يتحول وطنه ومجتمعه وسكنه الى صورة مستنسخة من الصومال أو العراق أو سورية أو اليمن، ليس هناك من يتمنى أن يرى صور البؤس والمعاناة في وجوه أبنائه، لذا ختم وزير الداخلية تساؤلاته بالقول: (وهل نريد لأولادنا أن يعيشوا في اختلاف؟).

البحرين عبر تاريخها الطويل كانت واحة أمن وأمان، وعاش أبناؤه في حب ووئام، حتى الوافدين عليها ومن اكتسب الهوية البحرينية أخذ من هوية ابنائها التسامح والتعايش، وقد توارثها الجميع كابر عن كابر حتى أصبحت عنوان الفرد البحريني، وسمة من سماته، بل هي الخصوصية التي يتميز بها عن أقرانه بالمنطقة.

من هنا فإن المسؤلية الوطنية والدينية تدعو المحافظة على الهوية البحرينية، وتقديم المشاريع الكفيلة بالمحافظة عليها، لذا قدم وزير الداخلية المبادرة الوطنية لتعزيز الولاء للبحرين، وللحديث بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها