النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

البحث عن شهرة

رابط مختصر
العدد 10512 الجمعة 19 يناير 2018 الموافق 11 جمادى الاول 1439

لا تسأل عن نوع الشهرة، فالهدف شهرة و«بس» فالزمن كما يتصورون زمن شهرة، ومن ليس له شهرة فليس له زمن.

هكذا ترسخت الشهرة طريقًا وهدفًا للوصول، ومرةً اخرى لا تسأل عن نوع «الوصول» المهم وصول «وبس».

ولأن وسائل وأدوات الشهرة باتت عديدة وكثيرة ومتوافرة وميسرة، والفضل للسوشال ميديا ووسائل الاتصال، فقد غدا الوصول سهلاً وربما لجميع من تراودهم وتراودهن «ونون النسوة» هنا أهم لأنهن الغالبية في صراع أو موضوعة الشهرة.

وبناءً على قاعدة العرض والطلب في النسبة والتناسب، ولأن العرض أكبر وأكثر من الطلب، فقد اصبح طريق الشهرة أو ميدان الشهرة ساحة حرب واحتراب.

فما اكثر خناقات وعراك وردح الباحثات عن شهرة إلى الدرجة التي ملت فيها الناس وسئمت «هواشهن» على وسائل السوشال ميديا، والمعارك بينهن.

ولأنها معارك خاضتها الباحثات عن شهرة وحتى اللواتي انحسرت عنهن الاضواء والكاميرات والفضائيات والمجلات، فقد وجدن في «لهواش» وافتعال المعارك سبيلاً للعودة إلى قلب الاضواء وساحة الشهرة، فتحولن إلى رداحات بعد ان كن «فنانات» كما يزعمن وما أكثر ما يزعمن.

ولأن الاجور انخفضت كثيرًا ولأن المنافسة بين الفضائيات دخلت مرحلة الضرب تحت الحزام مع تراجع الاعلانات وكساد أسواقها وهي مصدر التمويل الرئيس والاساس، فقد ساهمت العديد من الفضائيات في اشعال وافتعال مثل هذه المعارك بينهن على طريقة «قالت فيك» فلانة بحثًا عن الإثارة ولكسر النمطي اختلقت تلك الفضائيات «لهواش» طريقة للتكسب من عراك «فنانات» كن فتحولن إلى «رداحات».

أما وسائل السوشال ميديا فقد تحولت إلى منصات ردح وعرض والذي منه، فكل باحثة عن شهرة تخترع طريقتها للشهرة بما يُقرز وبما يُقزم من هكذا شهرة ومن هكذا باحثاتٍ عن شهرة سطحية.

ولأن العرض اكثر من الطلب فإن الواحدة منهن سرعان ما ينساها الناس بعد ضجة كبيرة ادخلت الغرور إلى نفسها، فراحت تمشي «يا أرض انهدي ما عليكي قدي» ثم بعد يومين تراها منزوية في ذاكرة النسيان.

انقلبت الموازين والمعايير لسهولة الوصول إلى الشهرة وهي ليست كذلك على الاطلاق، لأنها اي شيء إلا ان تكون شهرة، فللشهرة اساس واصول وابداع وجد واجتهاد ومسؤولية.

ولأنهن يبحثن عن شهرة بالطريق السهل، فإن ما يعرضن من اشياء للشهرة تثير السخرية فهذه تعرض ديكور منزلها وجمال صالتها وعدد أطباق اكلاتها واشكال ملابسها، وللملابس حكاية أخرى، وتلك تعرض شعرها بطريقة كأنها «ما تدري» وتلك تعرض أصابعها بعد المنيكير والبدي كير، وتلك تمد شفايفها المنفوخة حتى تكاد تتفجر.. وهكذا هي الشهرة في آخر زمن، فأين منها ذلك الزمن الجميل؟

ولأنها معارك «وهواش» سلاحه معروف لديكم والعارف لا يُعرف، فقد صار لكل «هوشة» شلة من اياهن يناصرن هذه ويهاجمن تلك.

وبين الهجوم والهجوم والمرتد وبين المناورات والتمثيليات والافلام البكائية المضحكة تابع الناس، فضحكوا أولاً ثم انفضوا عن هكذا «سوالف بايخة».

لم تعد مثل هذه الحركات محلاً ووسيلة للمتابعة وبالتالي فإنها لا تجلب شهرة ولا يحزنون، فإن الحالة العامة لهن الآن في وضع محرج، ولاشك سيبحثن عن وسيلة وطريقة أخرى للعودة إلى المشهد واعتلاء امواج الشهرة التي انحسرت عن شواطئ لهن كانت يومًا شواطئ قبل الانحسار.

وأخيرًا ما هكذا الشهرة فمن يفهم، وما هكذا تورد الإبل...!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها