النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11923 الإثنين 29 نوفمبر 2021 الموافق 24 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

جسمي ملكية خاصة لي وحدي!

رابط مختصر
العدد 10511 الخميس 18 يناير 2018 الموافق 10 جمادى الاول 1439

في مجلة (روز اليوسف) المجلة التنويرية التي تعكس وعي الانسان التنويري في جمهورية مصر وتحت زاوية (غناء القلم) تنهض الدكتورة المتألقة وعيًا إنسانيًا تنويريًا (مُنى حلمي) وهي ابنة الكاتبة والمفكرة العظيمة السيدة (نوال السعداوي) ان جسمي ملكية خاصة لي اذن أنا «حرة» في كيفية التعامل معه ولدينا مثل مشهور يُردده الجميع دائمًا ويوافقون عليه: «كل واحد حُر في مُلكه» أو «مُلكي وأنا حرٌ فيه» والجسد له خصوصية، كل انسان امرأة أو رجل ما دام عاقلًا ورشيدًا وكامل المواطنة وحرًا سوف يحافظ مسؤلًا عنه ويُقاوم كل محاولات ايذائه أو ان يكون هو مصدرًا لإيذاء الغير.

وترى القوى المتأسلمة في الاسلام السياسي من الاخوان المسلمين والسلفيين ان كل شيء خاضع لفتوى أئمة الدين بما فيه جسد الرجل وجسد المرأة وهو تدخل صارخ فاضح لحرية الانسان وارادته أكان ذكرًا أم أنثى وتقيضا ناقضًا لمرئيات دينية تنويرية مستقلة خارجة عن اهواء التأسلم السياسية والفكرية وتجلياته المعادية للمرأة كونها «عورة» وناقصة عقل ودين: فكيف لمن هو ناقص عقل ودين ان يكون حرًا في جسده (؟!).

وإذا كان العقل السليم في الجسم السليم فان هذا العقل السليم لا يسمح لهذا الجسم السليم ان يُصبح سلعة معروضة في سوق النخاسة تحت طلب من يشتريها أو يبيعها.

وتؤكد «منى حلمي» ان نظافة الجسم ونظافة الفكر ونظافة الاحلام ونظافة الضمير ونظافة الاخلاق ونظافة الذّمة تبدأ من نظافة الجسم «اجعل جسمك حرًا نظيفًا ترى ان كل مالك وعليك في هذه الحياة نظيفًا (!)»، التكفيريون في الاسلام السياسي من اخوان وسلفيين وخمينين يرون ان من الاسلام قيام الرجل «بتأميم» ملكية جسد المرأة لكي تُصبح مُلكًا للرجل، وتقول (منى حلمي) «منذ ايام كنت اناقش ملكية الجسد مع رجل مهووس بالذكورية في نبرة مستنكرة غاضبة متهمة سألني يعني أيه تملكي جسمك ده كلام واحده عايزه تمشي على حل شعرها زي الغرب الكفرة» سألته الا تملك جسمك ؟!

وبسرعة حاسمة وفي فخر ذكوري قال: «طبعًا املك جسمي، هو أنا عبد مملوك للاسياد، قلت تبقى عايز تمشي على حل شعرك زي الغرب الكفرة». لم يرد اعتقد ان سبب عدم رده يكمن في المثل القائل «كل بئر تنضح بما فيها، واقول لهذا الرجل وغيره ممن لهم التفكير نفسه ان الذي يمنعني فعلًا من ان امشي على حل شعري بالتحديد انني امتلك جسمي ومسؤولة عنه ولست ارضى له المهانة بجميع اشكالها ودرجاتها».

د. منى حلمي فرقدٌ منير من فراقدة مجلة روز اليوسف، هذه المجلة الرائعة التي تتصدر الدفاع عن المرأة وحريتها في مصر وفي الدول العربية قاطبة (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها