النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

قطر عرّابة الفوضى الإيرانية

رابط مختصر
العدد 10510 الأربعاء 17 يناير 2018 الموافق 30 ربيع الآخر 1439

لم تعدْ قضية النظام القطري بخافية على أحد، سواءً الشعوب العربية أو حتى الشعب القطري ذاته، فمنذ شهر يونية الماضي (2017م) وحتى يومنا هذا ودول المنطقة تسعى لإصلاح الإعوجاج الذي أصاب النظام القطري دون فائدة، بل وتسعى الدول الخليجية المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر) أن يقوم النظام بمعالجة أخطائه من الداخل دون الحاجة لتدخلات أجنبية من قبل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، ولكن كل تلك المساعي قد باءت بالفشل، بل وفشلت حتى مبادرة رجل السلام الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت.

من هنا فقد نظم مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) ندوة بعنوان (قطر عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط)، وقد تناولت الندوة الأعمال العدائية للنظام القطري بدأً من عام 1995م ومروراً بتوقيع أمير قطر على اتفاق الرياض عام 2014م وحتى يومنا هذا الذي لا يزال النظام القطري يدعم فيه الإرهاب، ويأوي جماعاته ومليشياته، ويقدم له الدعم المالي والإعلامي واللوجستي، بل وقام بالاستعانة بالإيرانيين والأتراك وأدخلهم مياه الخليج العربي!!

لقد تناولت الندوة السيناريوهات المحتملة من النظام القطري، خاصة وأن النظام القطري ينتهج سياسة الهروب إلى الأمام، فهو يفتعل الأزمات، ثم ينفخ فيها النار من خلال قناة الجزيرة، ولعل المسترجع لأحداث عام 2011م حين اندلعت شرارة ما يعرف بـ (الربيع العربي) يرى بأن أول القنوات التي صرخت بقمة رأسها هي قناة الجزيرة، ثم انتقلت نفس القناة إلى مصر وليبيا وسوريا واليمن ودخلت البحرين، في محاولات لتأجيج الأوضاع فيها تحت شعار (حرية الأعلام)، لذا فإن المواطن لعربي اليوم يُحمل النظام القطري مسؤولية تلك الأعمال الإرهابية التي راح ضحيتها الكثير من الناس!

في الندوة تطرق وكيل وزارة الخارجية الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة إلى (أن قطر في حد ذاتها تمثل أزمة ممتدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتمتع النظام القطري بقدرة فائقة على صناعة الأزمات التي تستهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية المحورية)، والمتابع لتطور الأحداث في المنطقة يرى أن المتورط الرئيسي فيها هو النظام القطري، وقد تبنى ذلك النظام مشاريع الجماعات الإرهابية، وقد كانت له (قدرة فائقة على صناعة الأزمات التي تستهدف دول مجلس التعاون والدول العربية المحورية، بعد أن وضعت الدوحة نفسها كأحد أدوات مشاريع الفوضى والتقسيم في المنطقة) كما جاء ذلك في كلمة وكيل وزارة الخارجية.

إن الإشكالية التي يعيشها النظام القطري اليوم أنه مخترق من النظام الإيراني الذي أوهمه بأنه على الحق المبين!! فإيران حاولت مراراً ابتلاع البحرين أو تدميره أو نشر الفوضى فيه على أقل تقدير، ولكن البحرين وقيادتها وشعبها أكثر وعياً وإدراكاً للعقلية والمشروع الإيراني، لذا تم إحباط الكثير من المؤامرات، ولكن النظام الإيراني استطاع اختراق النظام القطري كما بيّن ذلك الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة في افتتاح المؤتمر (باعتبارها خاصرة رخوة مخترقة، تحاول إحداث أكبر قدر من الخسائر والأضرار في إطار حدود الدور المرسوم لها).

لقد تطرق المشاركون في الندوة من سياسيين وإعلاميين وأكاديميين خليجيين وعرب للمارسات القطري واستهدافها لأمن واستقرار الدول العربية، وقد تم طرح الكثير من الأدلة والقرائن التي تدين النظام القطري وتكشف تورطه مع الجماعات الإرهابية في تدمير المنطقة العربية، الأمر الذي أثر وبشكل كبير على علاقة النظام القطري بدول العالم.

لقد أكد المشاركون من الدول العربية على تورط النظام القطري في زعزعت أمن دولهم، وكيف أن النظام القطري قد دعم وساند الجماعات الإرهابية لتخريب أوطانهم، وكيف أن الدوحة تحولت إلى وكر يستقطب تلك الجماعات، فمقاطعة الدول الأربع لم يأتِ من فراغ، ولكن هذه الدول أخذت على عاتقها مسئولية إيقاف النظام القطري عن ممارساته العدائية، والمؤسف أنه لم يتراجع عن ذلك السلوك رغم المناشدات الخليجية والعربية والدولي، بل استمر في سياسيته وحاول افتعال الأزمات في محاولة للهروب إلى الأمام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها