النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

رجل التعليم الأول في الكويت ومؤسس معارفها

رابط مختصر
العدد 10505 الجمعة 12 يناير 2018 الموافق 25 ربيع الآخر 1439

إذا كان أحد شروط الارتقاء بالتعليم إلى مصاف مثيله في دول العالم المتقدمة هو منح حقيبته لشخصية مؤهلة أكاديميًا وإداريًا وصاحب خبرة، فإن شرطه الأهم ــ من وجهة نظري ــ أن تكون تلك الشخصية من أصحاب الفكر التنويري، بل ممن يؤمن إيمانًا عميقًا بالانفتاح على مختلف التجارب العالمية الحية والاستفادة منها دون حساسية.

لقد كان من قدر الكويت أن حباها الله شخصية فذة لتدير أمور التربية والتعليم فيها لسنوات طويلة قبل الاستقلال وبعده، ونعني بهذه الشخصية المغفور له الشيخ عبدالله الجابر الصباح، حفيد حاكم الكويت الخامس الشيخ عبدالله بن صباح الصباح. فالشيخ عبدالله هو الذي اجتمع في منتصف الثلاثينات مع نفر من وجهاء الكويت في منزل الشيخ يوسف بن عيسى الجناعي وطرح عليهم فكرة تأسيس دائرة حكومية تتولى أمور العناية بالتعليم وتطويره. كان هذا قبل أن يوافق حاكم البلاد آنذاك الشيخ أحمد الجابر على الفكرة ويصدر قرارًا بتشكيل مجلس المعارف في عام 1936، ومن ثمّ دائرة المعارف في عام 1937، مع إيلاء دفة القيادة إلى الشيخ عبدالله الجابر الذي شمّر عن سواعده على الفور، واستثمر خبراته السابقة المتراكمة من عمله في أكثر من قطاع حكومي، ليمنح بلده موقعا رائدا في التعليم ضمن دول الخليج العربية.

 

 

كانت الكويت وقت قيادة الشيخ عبدالله لدائرة المعارف (الاسم القديم لوزارة التربية والتعليم) بلادًا فقيرة لم تنعم بعد بمداخيل ثرواتها النفطية الكامنة تحت أرضها. وكانت بنيتها التحتية ومرافقها متخلفة بدليل أنه لم يكن بها آنذاك سوى مدرستين هما المباركية التي تأسست في عام 1911 والأحمدية التي فتحت أبوابها في عام 1921 علما بأنهما كانتا حتى ذلك التاريخ تعانيان من تخلف المناهج، وقلة الإمكانيات، وضعف الكادر التدريسي.

فماذا فعل الشيخ ليرتقي بالأحوال التعليمية البائسة تلك. إجابة على هذا السؤال يقول الدكتور طارق عبدالله مستشار مركز الوثائق التاريخية ومكتبات الديوان الأميري في مقال له بمجلة الكويت (عدد 373- نوفمبر 2014 ) أن الشيخ بدأ عمله باستقدام فريق من المدرسين المؤهلين من فلسطين (كان بينهم الأساتذة أحمد شهاب الدين وخميس نجم ومحمد المغربي وجابر حسن حديد)، وأوكل إليهم عملية الارتقاء بأحوال مدرستي المباركية والأحمدية، فقام هؤلاء المدرسون بغربلة المقررات الدراسية، وإدخال بعض الأساليب الحديثة في التدريس، وإضافة الأنشطة الرياضية والكشفية والمسرحية إلى الأنشطة الطلابية. كما قاموا بتوسعة الصفوف الدراسية واستحداث نظم جديدة للقبول والامتحانات.

 

 

أيَّد الشيخ ودعم كل الخطوات السابقة ولم يتحفظ أو يتدخل في أي منها. ولأنه كان مؤمنًا بأن المرأة هي نصف المجتمع وأن من حقها أن تنال نصيبًا مما يتمتع به شقيقها الرجل فقد أولى تعليم المرأة الكويتية اهتمامًا بالغًا. وقد تجلى ذلك في قراره بافتتاح أول مدرسة للبنات في تاريخ الكويت وهي المدرسة القبلية في عام 1937 التي بدأت ببيت صغير مستأجر تم تحويله إلى صفوف دراسية واستقدمت لها مدرسات من فلسطين من أمثال لطيفة الزعبلاوي ودعد الشهابي.

فعل ذلك وهو متيقن أن مجتمع الكويت القبلي، الذي كانت تغلب عليه الأمية وقتذاك، سوف يقف له بالمرصاد، وسوف يتفنن في استخراج أسانيد من بطون الكتب القديمة للقول بأن إخراج النساء من بيوتهن إلى المدارس مفسدة وفتنة وفسوق وتغرب وغير ذلك من الادعاءات والمزاعم. وهذا بالضبط ما حدث حينما قامت قيامة البعض المتزمت وانطلقت حملة شعواء من المساجد ضد المشروع إلى درجة أن مدرسة القبلية لم تشهد تسجيل أي فتاة عند افتتاح أبوابها. 

 

 

لكن عبدالله الجابر لم يأبه، ولم يتراجع، ولجأ إلى أساليب الإقناع والترغيب. وكان مما فعله إرسال بناته إلى المدرسة والإعلان عن ذلك على الملأ، ثم إرسال مجموعة من فتيات الكويت المتعلمات إلى بيوت العائلات الكويتية لإقناعها بضرورة إرسال بناتها إلى المدارس مع وعد بتلقيهن المزايا والمساعدات والإعانات الحكومية شهريًا، الأمر الذي ساهم كثيرًا في تراجع المعارضين عن مواقفهم. يخبرنا الدكتور طارق عبدالله في مقاله المشار إليه آنفًا أن ذلك حدث رغم شح الأموال وظروف الحرب العالمية الثانية الصعبة، غير أن الأحوال تحسنت سريعًا بفضل اكتشاف النفط وتصديره في عام 1946.

 

 

 

وحينما تضاعفت مداخيل النفط في الخمسينات شجَّع هذا التطور الشيخ عبدالله على إنشاء المدارس الحديثة وتجهيزها بكافة لوازمها على أعلى المستويات فارتفع عددها من مدرستين يتيمتين تضمان 600 طالب في سنة 1936 إلى 149 مدرسة يدرس بها 80 ألف طالب في سنة 1965، كان أبرزها ثانوية الشويخ أكبر ثانويات الشرق الأوسط وقتذاك. كما صاحب هذه التطورات جلب الأكفاء من المدرسين من الدول العربية (مثل مصر وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين) والاستعانة بخبراء من منظمة اليونيسكو والجامعة العربية مع تأهيل الكوادر المحلية من خلال كليات المعلمين. ليس هذا فقط، وإنما وقف الشيخ عبدالله شخصيًا في منتصف الخمسينات وراء فكرة إرسال الطالبات الكويتيات، ممن أنهين الثانوية، في بعثات دراسية إلى الخارج لاستكمال تعليمهن الجامعي. وعليه فقد أوفدت دائرة المعارف الكويتية في العام الدراسي 1955/‏1956 أول بعثة دراسية من الطالبات إلى القاهرة، وكانت تضم سبع طالبات هن: فضة أحمد الخالد، نجيبة محمد جمعة، فاطمة حسين الجناعي، ليلى محمد حسين الجناعي، نورة مبارك الفلاح، شيخة أحمد العنجري، نورية يوسف الحميضي.

 

 

تتذكر إحدى هؤلاء المبتعاث الأوائل وهي الناشطة والأديبة فاطمة حسين أيامها الدراسية الأولى في المدرسة القبلية فتقول ما مفاده أن الشيخ عبدالله المبارك كان حريصًا على حضور المناسبات المدرسية، وكان يضفي عليها الفرح بتواجده وسط الطالبات، مضيفة أنه كان يتمتع بشخصية جذابة وروح مرحة، علاوة على تميزه بالكرم الذي كثيرًا ما تجلى في تقديمه الهدايا التشجيعية للطالبات المتفوقات كالساعات وغيرها، الأمر الذي كان يشجع الفتيات على عشق الدراسة والبذل. ثم تتذكر أيام دراستها الجامعية في القاهرة فتقول: «ذهبنا إلى القاهرة وكنا سبع فتيات حيث كانت بانتظارنا المشرفة علينا، وسكنا لمدة سنة كاملة في بيت الشيخ عبدالله الجابر (في حي العجوزة)، حيث كان هو في استقبالنا وقال لنا: يا بناتي هذا البيت بيتكم، ثم انتقلنا بعدها إلى الجيزة في بيت الطالبات».

 

 

ولد الشيخ عبدالله الجابر، الذي تميز طوال حياته بارتداء العقال المقصّب، في بيت والده بمدينة الكويت في عام 1898، وترعرع وحيدًا في فريج الشيوخ بجوار بيت الملا صالح، حيث أن والديه لم ينجبا سواه وابنة سموها هيا توفيت وهو صغير. درس الشيخ عبدالله الجابر القراءة والكتابة والفقه والقرآن أولاً في الكتاتيب التقليدية (تحديدًا عند ملا راشد بن الشرهان والشيخ عبدالوهاب الحنيان) كحال السواد الأعظم من رجالات الرعيل الأول في الخليج. وفي فترة لاحقة التحق بالمدرسة المباركية. وحينما كان في سن الخامسة عشرة تزوج أولى زوجاته.

 

 

يمكن تقسيم مسيرة الرجل إلى مرحلتين ما قبل استقلال الكويت وما بعده.

ففي المرحلة الأولى أنهى دراسته في المباركية ليعيش بعدها فترة من حياته في البادية (تحديدًا في منطقة يطلق عليها «السرق»)، مختلطًا بأهلها، ومتعرفًا على قبائلها، ومكتسبًا فنون الفروسية والقتال. وما أن عاد من رحلته إلى البادية في عام 1915 بطلب من الشيخ جابر المبارك الصباح حتى انضم الى السرية العسكرية الكويتية بقيادة الشيخ سالم المبارك الصباح أمير البادية وقائد البيرق، فخاض عددًا من المعارك دفاعًا عن بلده مثل معركة حـَمَض سنة 1920 التي جـُرح فيها، ومعركة الجهراء سنة 1921 التي أصيب فيها واستشهد خلالها والده، وأخيرًا معركة الرقعي سنة 1928. 

ومما ورد في سيرته أيضا أنه برزت لديه مبكرًا بعض الاهتمامات الفكرية التي قادته لترؤس أول نادٍ أدبي في الكويت في عام 1924. وفي هذا النادي الذي أسسته ثلة من شباب الكويت عمل الشيخ عبدالله الجابر على دعم مؤسسيه ولم شملهم حتى غدا مركزًا للإشعاع الفكري والثقافي.

أما حكايته مع المناصب الرسمية فقد بدأت في العام 1928 حينما عينه الشيخ أحمد الجابر الصباح قائدًا عامًا للدفاع والأمن، وكلفه بالتزامن بتأسيس دائرة للمحاكم. وقد ظل الرجل محتفظًا بمنصبه الاول حتى عام 1938 بينما بقي في منصبه الثاني حتى عام 1962 أي بعد الاستقلال بعام.

استرجع الشيخ عبدالله ذكرياته أثناء عمله في دائرة المحاكم (كانت تضم المحكمة العامة، والمحكمة الشرعية، واللجنة التجارية) فقال إنه كان في الصباح يجلس على الأرض للنظر في قضايا الغوص وقضايا النزاعات في البادية، وفي المساء كان يجلس في مقهى «بوناشي» للنظر في قضايا التجار والغاصة والنواخذة (طالع كتاب «الشيخ عبدالله الجابر الصباح، سيرة عطرة، وتاريخ تربوي حافل» لمؤلفته الدكتورة فوزية يوسف العبدالغفور ــ إصدار 2007 ــ مطبعة الفيصل)

ومما يجدر بنا ذكره في هذا السياق أن الرجل تولى أيضا عملية تأسيس بلدية الكويت، ثم رئاستها في الفترة من 1932 إلى 1937. بعد ذلك بدأت رحلة الشيخ عبدالله الناجحة مع شؤون التعليم كما أسلفنا في بداية المقال. لكنه وهو يجاهد من أجل الارتقاء بمناحي التربية والتعليم قام في عام 1948 بتأسيس ورئاسة دائرة الأوقاف التي استمرت قيادته لها حتى عام 1962 كما قام بتأسيس دائرة الأيتام في عام 1949. 

وإذا ما انتقلنا للحديث عن مشوار سموه في حقبة ما بعد استقلال الكويت فنجد أنه عـُين عضوًا في المجلس التأسيسي الذي صاغ دستور البلاد سنة 1962 ثم تم منحه حقيبة التربية والتعليم في أول حكومة كويتية شكلتْ في عهد الاستقلال برئاسة الشيخ صباح السالم الصباح في 17 يناير 1962، فظل ممسكًا بها حتى سنة 1965 وهي السنة التي وقع فيها الاختيار عليه للامساك بحقيبة التجارة والصناعة التي ظل وزيرًا لها حتى عام 1971.

وخلال قيادته لوزارة التربية والتعليم في دولة الكويت المستقلة، أضاف الرجل الكثير إلى ما بدأ به حينما كان المسؤول الأول عن المعارف في عهد ما قبل الاستقلال. فمثلاً توسع في إرسال البعثات الطلابية إلى دول أجنبية وعربية لم تكن في القائمة من قبل مثل الولايات المتحدة وفرنسا وسويسرا وألمانيا والنمسا ولبنان وسوريا. كما قامت وزارته بتقديم المزيد من منح الدراسة المجانية الشاملة لعدد كبير من أبناء الأقطار العربية والاسلامية والافريقية والآسيوية للدراسة في مدارس الكويت. هذا ناهيك عن إنشاء المدارس العربية في بومباي وكراتشي، وبناء مدارس في اليمن وكافة إمارات الساحل المتصالح مع تأثيثها وتزويدها بكافة مستلزماتها والتكفل بدفع رواتب مدرسيها وإدارييها، علاوة على ابتعاث عدد من طلبة الإمارات والجزائر واليمن إلى الجامعات المصرية والعراقية للدراسة على نفقة الكويت. 

غير أن إنجاز الشيخ عبدالله الجابر الأكبر تمثل في تعاون وزارته مع خبراء منظمة اليونيسكو في عام 1960 من أجل تحويل فكرة إنشاء جامعة الكويت من حلم إلى حقيقة. إذ وقف شخصيًا وراء الفكرة، ووراء كافة الخطوات التنفيذية التي أدت إلى افتتاح الجامعة لأبوابها في عام 1966. ومما يمكن الإشارة إليه في هذا السياق كدليل على فكر الشيخ عبدالله الجابر المستنير، هو عدم اعتراضه على مسألة الاختلاط في الجامعة. حيث أخبرتنا السيدة لولوة القطامي في كتابها «بنت النوخذة» أنه حينما كانت ناظرة لثانوية المرقاب للبنات في عام 1963 اختيرت كعضوٍ في اللجنة التحضيرية العليا لمشروع جامعة الكويت إلى جانب وكيل وزارة التربية والتعليم الأسبق أنور النوري، وبعض الشخصيات الأكاديمية التي أرسلتها مصر للمساعدة في إنجاز المشروع مثل الدكتور عبدالفتاح إسماعيل والدكتورة فتحية سليمان، والدكتورعبدالخالق عزت. أما مساهمتها في هذا المشروع، الذي مثّل منعطفًا هامًا في المسيرة التعليمية لبلدها، فقد تجلت في إصرارها على أن تكون الجامعة مختلطة لا فصل فيها بين الذكور والإناث، مع إيجاد كلية للطالبات اللواتي يرفض آباؤهن فكرة الاختلاط. وقد تمت الموافقة على مقترحها من قبل الشيخ عبدالله الجابر الذي كان آنذاك لايزال وزيرًا للتربية والتعليم. ومن جانب آخر صرحت القطامي مرارًا أنها تدين بالكثير للشيخ عبدالله الجابر الصباح، ليس لأنه كان حريصًا على التواصل الدائم مع العاملين في السلك التعليمي ومتابعا عن كثب لمختلف الأنشطة والفعاليات التربوية فحسب، وإنما أيضا لأنه استجاب لها بالموافقة الفورية حينما طلبت منه ألا يتدخل أحد في ما تطبقه من وسائل تعليمية. حيث قال لها: «ست لولوه اعملي اللي تعمليه» (بحسب تعبيرها). كما أنها تدين للشيخ عبدالله الجابر بتشجيعها على قيادة الطالبات للقيام برحلات خارجية من أجل أن تتوسع مداركهن. وعليه قادت القطامي في ستينات القرن العشرين أول رحلة طلابية إلى خارج حدود الكويت وكانت الرحلة باتجاه الأردن لزيارة القدس والصلاة في المسجد الأقصى، ثم تلتها رحلة أخرى إلى القاهرة في العام التالي. 

في عام 1971 خرج نهائيًا من الحكومة إلا أن الأمير الجديد المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح أبقاه كمستشار خاص لسموه للاستفادة من خبرته وتجاربه الطويلة وصواب رأيه وحنكته. وكذا فعل الأمير التالي الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله. 

عاش الشيخ عبدالله الجابر حتى الثامن عشر من سبتمبر 1996 محتفظًا بمحبة شعبه ومقدرًا من جميع من عرفوه داخليًا وخارجيًا بسبب بصماته المشهودة في جميع المهام التي أوكلت إليه خصوصًا إنجازاته في قطاع التعليم وقدراته على استشراف المستقبل، والتي بسببها اختارته منظمة اليونيسكو كرائدٍ ومجددٍ للثقافة والتعليم على مستوى العالم في عام 2014.

عُـرف الراحل الكبير بأناقته وحبه للحياة والطبيعة والجمال والفنون والموسيقى والأدب والشعر والرياضة، ناهيك عن حبه للسفر، خاصة إلى لبنان ومصر والهند. كما كان صاحب معرفة واسعة بالأنساب العربية وأصول العائلات الكويتية والخليجية، وطرق رقص «العرضة»، علاوة على أنه ارتبط بعلاقات شخصية وثيقة مع كافة ملوك وأمراء وشيوخ الخليج، والعديد من زعماء العالم.

تروي عنه الدكتورة فوزية العبد الغفور في كتابها (مصدر سابق) أنه حينما كان يـُسأل عن عمره قبل فترة وجيزة من وفاته كان يجيب ضاحكًا ببيت الشعر:

عمري إلى التسعين يركض مسرعًا

والنفس ثابتة على الخمسـين

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها