النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

الإرهاب فينا!

رابط مختصر
العدد 10504 الخميس 11 يناير 2018 الموافق 24 ربيع الآخر 1439

ماذا يعني ان نخفي رؤوسنا وندسها في الرمل كالنعامة لكي لا يرى احد عورات تخلفنا (...) ان هذا يعني اننا غير جادين في الاجهاز على تخلفنا وإننا راضين فيما نحن فيه من تخلف ونسأل الله ان لا يغير أحوالنا (!).

إن كل من يريد ان يغير تخلف واقعه الاجتماعي عليه ان يعري تخلفه الاجتماعي شاهرا ظاهرا في الاعلام وامام الجميع دون حرج أو خشية من أحد.

ان الحكمة الوطنية تعني ان نظهر مالنا وما علينا امام الجميع دون خوف أو وجل: ان مقولة: «الله لا يغير علينا» التي تنهش ثقافتنا وترديها في حظيظ واقعنا المتخلف علينا ان نزيلها من واقع حياتنا الفكرية والعملية (!).

ان عصر ثورة المعلوماتية تفضح تخلفنا وتندد به وتظهره اعلاميا امام القاصي والداني ولن تنفع ألاعبينا وغطرستنا الجوفاء التي تتبجج بأننا على اعتاب التقدم ونحن في اسفل سافلي التخلف قياسًا إلى رائدة النور والتنوير فرنسا التي غزوناها في عقر دارها بخزي تطرف وعنف إرهاب (الاسلامي السياسي فيما نكتنفه ويكتنفنا في مقاييس حياتنا وموتنا (!).

إن القول إن الارهاب لا دين ولا جنسية له يشكل هروبا عن حقيقة واقع إرهاب تكونه فينا وتكوننا فيه عبر التاريخ نقلا وليس عقلا (...) ان القول ان الإرهاب بلا دين وبلا هوية فذلكة خبيثة اسلاموية نشرها الاسلام السياسي بيننا وفي انشطة اعلامنا جزافا من الارهاب ومكونات منظماته الارهابية الاستشهادية في القاعدة والنصرة وداعش وخلافها من المنظمات الإرهابية الإسلامية الأخرى (!).

إن علينا لا نخجل وان لا نتردد في الكشف عن جسامة الاخطاء والخطايا التي ارتكبناها في احتواء رؤوس الارهاب والتكفير من جماعة الاخوان المسلمين الذين لجأوا إلى دول الخليج والجزيرة العربية اثر تكشف جرائمهم للاجهزة الامنية المصرية وقد تشكلوا عصابات إرهابية ثقافية في الاجهزة التعليمية وبث سمومهم الارهابية بين طلاب وطالبات المدارس ونتذكر ما قاله الراحل وزير الداخلية نايف بن عبدالعزيز وقد أسهم الاستعمار الامريكي بالتشجيع والدعم للاسلام السياسي بزعامة اسامة بن لادن في تجنيد ألوف مؤلفة من شباب الخليج والجزيرة في محاربة الاتحاد السوفياتي وتطهير العاصمة كابول من «آثام» الشيوعية وهو ما ارتد علينا لاحقا إرهابا اجراميا في عقر دارنا (!) ان الاعتراف بما جنته ايدينا في ورطة دفعنا إليها الاستعمار الامريكي، ذلك ما يشكل الحقيقة عندنا في صدقية محاربة الإرهاب وتطهير آثامه الاجرامية من أراضينا وأراضي غيرنا في دول العالم (!).

إن التبجج المذموم في تبرئة (الإسلام السياسي) من العنف والإرهاب والتطرف تحت شعار: الإرهاب لا دين له ولا جنسية وكأننا نبرئ ما فينا من الارهاب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها