النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

من لم يسمعْ طبول الحرب فهو أصم

رابط مختصر
العدد 10500 الأحد 7 يناير 2018 الموافق 20 ربيع الآخر 1439

الربيع العربي أو الفوضى المفتعلة بالمنطقة لم تأتِ من فراغ أو محض الصدفة، ولكنها جاءت بعد مجموعة من التصريحات والدراسات والأبحاث التي تحدثت عن المنطقة وستكون عليه خلال السنوات القادمة، وقد جاء في أحد التقارير أن تلك الحروب والصراعات ستستمر طويلاً ولن تنتهي إلا بعد عام 2030م، وإن كانت تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأبن إثر اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م تشير إلى أنها ستستمر عشر سنين وستنال ستين دولة!!.

ما شهده العالم العربي والإسلامي خلال السنوات السبع الماضية من أعمال إرهابية وتدميرية وتخريبية، وخروج أبشع العصابات الإرهابية مثل حزب الله وداعش والحوثي والحشد الشعبي وغيرها، مما ينذر بحرب إقليمية بشعة، فتلك الجماعات جاءت لهدف إعادة رسم خارطة المنطقة بعد أن استنفذ مشروع سايس بيكو كل طاقاته.

في أواخر العام 2011م صرح ثعلب السياسة الأمريكية العجوز هنري كسنجر الذي يحتفل اليوم بعيد ميلاده الرابع والتسعين من أن ما يجري بالمنطقة هو تمهيد لحرب عالمية ثالثة، فقد ذكر لصحفية (ديلي سكيب) التي تصدر في نيويورك بأن الحرب القادمة شديدة القسوة ولا يخرج منها سوى منتصر واحد هو الولايات المتحدة، وأن الخاسر الأبرز فيها هي روسيا والصين وإيران!.

ومما ذكره هذا الثعلب (إنه من لم يسمعْ طبول الحرب تدق فهو بالتأكيد أصم)، وهذا ما يذهب إليها الكثير من المحللين السياسيين والباحثين في أسباب الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية والدول الإسلامية، يقول خبير استشراف المستقبل (توماس فري): (إن التغيرات التي ستشهدها البشرية خلال العشرين سنة القادمة تفوق كل التغيرات التي مرت بها البشرية في تاريخها)، وهذا ما تؤكده التقارير الصادرة من مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي ومؤسسة النظام الأوروبي لتحليل السياسة والاستراتيجية وشركة جوجل وغيرها من المؤسسات المتخصصة.

إن مثل تلك التقارير تؤكد على أن هناك عملاً استخبراتياً كبيراً يعمل على رسم المنطقة من جديد، وأن هناك أيادي تقوم بتنفيذ تلك الأجندة التي سترى نتائجها لاحقاً، لا يمكن القول بأن الأحداث التي شهدتها المنطقة مطلع العام 2011م إنما جاءت محض الصدفة، أو أن الشعوب العربية قد استيقظت على واقع مرير ساهم في زعزعة الأنظمة العربية، ولكن ما شهدته مجموعة من الدول العربية إنما هو مخطط لتغير هوية المنطقة وإشغالها عن قضايا البناء والتنمية، لذا استرجاعاً للذاكرة فإن السؤال المطروح كيف خرجت قوى الإرهاب؟ ومن أين خرجت؟.

قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م كان الحديث في المنطقة عن شباب الصحوة (السنة) وشباب الثورة (الشيعة) وقيام دولتيهما الموجودة في كتب التاريخ مثل الدولة الأموية والعباسية والعثمانية والفاطمية والقراطة والصفوية، فتم إعدادهما في أفغانستان وإيران قبل انتقالهما إلى العراق بعد الاجتياح الأمريكي عام 2003م، فتحول العراق ومن ثم سوريا واليمن إلى ساحات يتم فيها تهجين الجماعات الإرهابية، كل ذلك من أجل مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير كما أطلقت عليها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندليزا رايس!!.

مهما تبرأت الولايات المتحدة من علاقتها بتلك التنظيمات الإرهابية إلا أن كل المؤشرات تؤكد على أن تلك الجماعات تم صناعتها في محاضن أمريكي (MADE IN USA)، ففي عملية التهجين إتقان كبير لا يمكن لعقول عربية أن تفكر بمثل هذا التفكير، أو أن تخرج مثل تلك الوحوش البشرية التي استبدلت عبارات التسامح والتعايش والحب والسلام بممارسات الحقد والتنافر والكراهية والدمار!.

من هنا يتساءل الكثيرون أين ذهب تنظيم الدولة (داعش)؟ وكيف اختفى أتباعها الذين أقاموا دولتهم المزعومة في بلاد العراق والشام؟ ثم ما هو الجديد القادم لتدمير البقية الباقية من المنطقة العربي؟! وآخر ما ذكره الثعلب الأمريكي هنري كسنجر عن الحرب القادمة (إن تلك الحرب ستمهد الطريق لإسرائيل) ويقصد بذلك قيام دولة إسرائيل الكبرى، فمن لم يسمعْ طبول الحرب فهو أصم!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا