النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11205 الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    6:16AM
  • العصر
    11:32PM
  • المغرب
    2:28PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

تحية إلى رجال قوة الدفاع

رابط مختصر
العدد 10491 الجمعة 29 ديسمبر 2017 الموافق 11 ربيع الآخر 1439

 قبل الشروع في الحديث عن الأحكام القضائية التي أصدرتها المحاكم العسكرية ضد الـ (18) شخصًا في قضية مركبة من ثلاثة أضلاع إجرامية هي: تشكيل خلية إرهابية، والشروع في اغتيال معالي المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين وارتكاب عدد من الجرائم الإرهابية الأخرى، أدعو القارئ الكريم إلى تأمل الأدوار المنوطة بقوة دفاع البحرين مؤسستنا الوطنية العسكرية، والتي حددها جلالة الملك المفدى وتقع مسؤولية إدارتها وتنفيذها على عاتق القائد العام المشير الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة؛ حتى نتبين من خلال هذه الأدوار جسامة المسؤولية الملقاة على رجال قوة الدفاع الشجعان، ولنطمئن بأننا في ثاقب عيون لا تستكين إلى النوم طالما هناك من يهدد أمننا وسلامنا. فما هي هذه الأدوار؟

 لقد صيغت أدوار قوّة دفاع البحرين بعناية تامة في ست نقاط؛ لتكون شاملة كل ما له علاقة بالأمن الوطني والقومي، وشُكِّلت هذه الأدوار على النحو الآتي: الدفاع عن حدود الوطن وحمايته والمحافظة على أمنه واستقلاله وسيادته ضد أي تهديد خارجي، ومساندة الأجهزة الأمنية الأخرى في المحافظة على النظام وسيادة القانون، والمساعدة في حالات الكوارث والأزمات، والمساهمة في تطوير البناء الحضاري للبلاد، والمساهمة مع القوات المسلحة لدول مجلس التعاون في الدفاع عن دول المجلس في إطار اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون، وأخيرًا وليس آخر، التعاون مع الدول الصديقة والحليفة في إطار اتفاقيات التعاون الثنائية والدولية لحماية الحدود الإقليمية.

 ولا نعدم الأدلة والشواهد لإثبات أن هذه المؤسسة العسكرة العريقة، قوة دفاع البحرين، التي أنشئت برعاية كريمة مستمرة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى في عام 1968 كان لها بصمات في كثير من الوقائع والأحداث التي احتاجت منها إلى تدخل حاسم لإحداث الفرق والظفر بالسبق، ونجحت هذه القوات بفضل ولائها التام للوطن ورموزه الاعتبارية، وكفاءتها القتالية العالية، وحسن تدريبها في كل المهمات التي كُلفت بها.

 وليس أدل على كلامنا في هذا السياق، على سبيل المثال لا الحصر، من تقدم رجال هذه المؤسسة بقيادة صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة الصفوف للدفاع عن أمن المواطنين، وحماية منشآت الدولة ومصالح المواطنين إبان إعلان السلامة الوطنية في عام 2011، ونفذت كل المطلوب منها لعودة الأمن والاستقرار، والثقة للمواطنين بكفاءة جيشه الوطني بقيادة معالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة. كما لم تتأخر هذه المؤسسة العسكرية الوطنية عن أداء المطلوب منها، وهذا مثال آخر، في الدفاع عن أمن الإقليم من خلال مشاركتها في عاصفة الحزم وإعادة الأمل استجابة لطلب الشرعية في جمهورية اليمن. إن الحديث عن أداء رجال قوة الدفاع وصفحات المجد والعزة التي خطوها وهم يقومون بواجباتهم إزاء الوطن يطول ويطول. 

 إن ما شعر به المواطنون حين تم الكشف عن أمر الخلية الإجرامية الإرهابية من مشاعر اختلط فيها التعجب بالدهشة والحيرة، قد جعل سؤالين أساسيين تتداولهما ألسن البحرينيين وهم يتناقلون أخبار القبض على الخلية، وبودي أن تصل أصداء هذين السؤالين أولًا إلى المدانين الذين باعوا وطنهم بأبخس الأثمان، ومن ثم إلى أولياء أمورهم وأهاليهم، وإلى كل الذين يمكن أن يتشككوا في أدوار قوة دفاع البحرين هذه المؤسسة الوطنية التي نباهي بها ونفخر بها وبرجالها ونوكل إليها أمننا وسلامتنا وكلنا ثقة بكفاءتها وقدرتها على أن تجعل البحرين عصية على كل الطامعين وتوابعهم الخونة من الذين سُلبت منهم إرادتهم الوطنية، وانتزع منهم حسهم القومي ووظِفوا للعبث بأمن البحرين وبتعايش نسيجها الاجتماعي.

 أما السؤال الأول فهو: هل في أدوار قوة دفاع البحرين السالفة الذكر من يختلف على أنها ينبغي أن تكون أولوية الأولويات لدى رجال قوة الدفاع البواسل للمحافظة على أمن وسلامة مملكتنا الغالية، مما يجعل من هذه الأدوار محل إجماع وطني، ويجعل من غياب أي دور منها تفريطا في الأمن الوطني والقومي؟ أما السؤال الثاني، واستبعد هنا- مع كامل التقدير والإجلال- السجايا والخصال الإنسانية للقائد العام التي يتحدث عنها القاصي، فهو، هل يستحق من كان أمينًا ومخلصًا في تتبع تنفيذ هذه الأدوار أن تًنصب له فخاخ التآمر لكي يُغتال، علمًا بأن الغدر ليس من صفات شعب البحرين؟

 لا ريب أن أدوار قوة الدفاع السالفة الذكر تنسجم تمام الانسجام مع طموح وتطلعات المواطنين في حياة هانئة مستقرة وآمنة. كما أنها، أي الأدوار، تجد الحرص الكافي من منتسبي قوة الدفاع في المتابعة والتنفيذ. فمن، يا تُرى، نتوقع ممن يعيشون على هذه الأرض وينتمون إلى ناسها يمكن أن تكون هذه الأدوار مصدر قلق لديه؟ هم، وبكل التأكيد، حفنة من المرتزقة باعوا ضمائرهم للأجنبي، وبالتحديد للعدو الإيراني صاحب المصلحة الوحيدة في العبث بأمن البحرين؛ إذ من دون ذلك لا يمكنه أبدا أن يتدخل في شؤون البحرين ويجعلها طوع بنان ملاليه وعصاباته الطائفية.

 خلاصة القول إن الأدوار المنوطة بقوة دفاع البحرين لا تنسجم بأي حال من الأحوال مع رغبات من يُعطي ولاءه لغير مملكة البحرين وشعبها وحكامها. وإذا كان كل من عمل على تحقيق الأمن والاستقرار ودافع عن كيان بلاده حرًا مستقلًا عرضة لكيد الكائدين وإجرام المرتزقة العابثين طابور إيران الخامس، فإن شعب البحرين، عن بكرة أبيه عرضة للاغتيال كما كان المخطط مرسومًا مع المشير الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة. تحية إكبار وإجلال وتقدير نرفعها إلى رجال قوة الدفاع الميامين وإلى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية كافة التي عملت على وأد الجريمة النكراء في مهدها، وليبقي الوطن عزيزًا شامخًا بقيادته وشعبه وجيشه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا