النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

أبــو يمـــن !

رابط مختصر
العدد 10476 الخميس 14 ديسمبر 2017 الموافق 26 ربيع الأول 1439

أعرفه منذ سنوات (...) وهو يعرفني أكثر مما أعرف عنه (!)

إن شيئا فيه لا اعرفه يشدني اليه (...) وان شيئا فيني أيضا لا اعرفه يشده الي (...) أظن أن شيئا من كيمياء النفس تتجاذبنا شدا (!) يوم ان كتبت في جريدة (اليوم) السعودية مناصرا الحراك الجنوبي في الحرية والاستقلال (طار بي) فرحا... وعندما كنت مختطفا من «زوار الصبح فجرا» قيل لي أن دموعه كانت تترقرق على خده وهو يسأل عني (!) ويوم أن سألته عن اسمه قال مبتسما (أبويمن) ثم اردف قائلا: (أحمد اليافعي) هذا «الأبويمن» الجميل المفعم فمه «بالقات» عندما يضحك – وما أكثر ما يضحك جادا – تظهر أسنانه بشيء من القلح كلون الرماد (...) هو قصير القامة ونحيف البنية أنفه يرتكز شامخا بين وجنتين نحاسيتين عظميتين حنطاويتين وتَرى له عينين سوداوتين غائرتين قلقتين كأنه فقد شيئا: من أغلى ما عنده في هذه الحياة (...) وله شارب رصاصي ينحني متواضعا تحت أرنبة أنفه (!) يبتسم بفرح ويضحك بفرح ويراوغ بفرح ويهمس في أذني قائلا: الحياة كلها فرح... ولكنها تتشكل غضبا في السياسة (...) فالسياسة يقال عنها انها تغص بالذئاب واذا لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب (!)

 

عندما قتل الحوثيون علي عبدالله صالح أنتابت (أبويمن) بهجة لا توصف (...) حتى كدت ان أحسبه من «الحوثيين» الا أني تداركت ظنوني وانا اقول بيني وبين نفسي: الظنون أحيانا تأخذ الى ظنون لا يحمد عقباها... وكان أن هزني قائلا: هذا العفاش المجرم تاريخه السياسي المثقل بالقتل والنهب والاعتداء على كرامة وانسانية الآخرين. واذا كان في الحوثيين (خير) فان خيرهم في قتل هذا المجرم والسفاح اليمني العنيد: علي صالح فجرائمه ما برحت تثقل وتمزق نفوس وأرواح الجنوبيين كل الجنوبيين بلا استثناء... وفي ذاكرة شؤم زحف عفاش على الجنوب وكان مفتي جرائم القتل (الزنداني) قد أباح «شرعا»: السبي والزحف وهذا الاعتداء المعزز «بملائكة» السماء أمر من عند الله ضد (الجنوب) يرفع رأسه «أبو يمن» في وجهي قائلا: وتريدني لا أفرح ولا ابتهج بقتل هذا المجرم والسفاح (!) كل الجنوبيين في عرس ابتهاج وفرح ومسرة وهذه سماء عدن عاصمة الجنوب تتفجر فرحا بأنوار الزينة الملونة في الخلاص والى الابد من هذا المجرم الذي عمت جرائمه اليمن كله والجنوب العربي (!)

 

ويشكل قتل علي عبدالله صالح عقبة كأداء «ولت» والى الأبد من طريق الشعب الجنوبي وحراك نضاله الشرعي من اجل الاستقلال الوطني وحقه في تقرير المصير... وفي بناء دولته الديمقراطية العلمانية المستقبلة (!)

وللأمانة فإن (أبويمن) ليس وحده الذي تناهضت الفرحة وجدانيا عنده وراح يوزع الحلوى على زبائنه وهو جالس على الكرسي في (بقالته) في مدينة الدمام: وانما شعب الجنوب برمته الذي راح يبارك قتل هذا العفاش الخسيس المعادي لحرية الجنوب واستقلاله (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها