النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

متحالفون ضد الإرهاب

رابط مختصر
العدد 10469 الخميس 7 ديسمبر 2017 الموافق 19 ربيع الأول 1439

التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي اجتمع قبل أيام قليلة (26 نوفمبر2017م) في العاصمة السعودية (الرياض) تحت شعار (متحالفون ضد الإرهاب) جاء ليؤكد على استمراره في التصدي للجماعات الإرهابية المنتشرة اليوم بالمنطقة والتي تمارس كل أعمال القتل والتخريب والدمار باسم الدين والدين منها براء.
41 دولة إسلامية هي أعضاء التكتل الإسلامي الجديد لمواجهة الجماعات الإرهابية التي خرجت وتكاثرت إثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م، باسماء مختلفة ولهدف واحد وهو تدمير المنطقة وإشغالها عن التنمية والبناء، مثل تنظيم داعش والقاعدة والنصرة وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني وجماعة الإخوان المسلمين وغيرها، لذا جاء التكتل الإسلامي لمواجهة تلك الجماعات الإرهابية في سابقة تاريخية للتصدي للجماعات الإرهابية وتفكيك أيدلوجيتها، ومواجتها وتجفيف منابعها وتدمير منصابتها الإعلامية، لقد تم تشكيل هذا التحالف في ديسمبر عام 2015م بهدف توحيد جهود الدول الأعضاء في مواجهة الإرهاب.
وجاء اللقاء الثاني لرؤساء هيئات الإركان في الدول الأعضاء في الرياض (مارس 2016م) لتكثيف جهود الدول في محاربة الإرهاب، وذلك وفق المبادرات والبرامج المطروحة من داخل إطار التحالف الإسلامي، وتم وضع الإهداف الاستراتيجية التسع للقضاء على الإرهاب، وهي: الشرعية المتمثلة في انضمام أغلبية الدول ودعم المجتمع الدولي الذي يعاني من تلك الجماعات وأعمالها الإجرامية، والثاني وهو توظيف الثقافة المحلية لمحاربة الإرهاب، والثالث تأمين الموارد عبر مشاركة أعضاء التحالف حسب إمكاناتها، والرابع السرعة في اتخاذ القرارات المطلوبة لمواجهة المستجدات، والخامس الشراكة مع المنظمات الدولية والدول الداعمة ذات القدرات المتقدمة، والسادس التأكيد على مبدأ التنسيق والتعاون، والسابع المشاركة بين الأعضاء، والثامن اتفاق الدول الأعضاء على أهمية التحالف والمواءمة بين رؤية التحالف والأهداف الاستراتيجية، وتاسعاً وأخيراً السيادة، وهي التأكيد على احترام سيادة الدول الأعضاء واستقلالية قوانينها وأنظمتها.
وتأتي مجالات العمل بين الدول الأعضاء في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في أربعة مجالات، وهي المجال الفكري الذي يحافظ على عالمية رسالة الإسلام وقيمها ومبادئها القائمة على التسامح والتعايش والسلام والرحمة، والتصدي لإطروحات الفكر الإرهابي المتطرف، والمجال الإعلامي من خلال تطوير وإنتاج ونشر محتوى تحريري واقعي وعلمي وجذاب لاستخدامه في منصات التواصل والقنوات الإعلامية التابعة للتحالف أو من أطراف أخرى، من أجل التصدي لإعلام القنوات الفضائية ومنصات التواصل الإجتماعي للجماعات الإرهابية والعنفية، ومجال محاربة تمويل الإرهاب، وذلك بالتنسيق والتعاون بين أعضاء التحالف لتجفيف منابع الإرهاب ومنع الإمدادات المالية، وذلك من خلال تبادل المعلومات لدعم العمليات الوقائية والاستباقية التي تستهدف الجماعات الإرهابية، وأخيراً المجال العسكري، وذلك لتأمين الموارد ووضع الخطط والقدرات للعمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب والدول الراعية لها.
لقد جاء المؤتمر الأخير المنعقد بالرياض للتأكيد على عزم الدول الأعضاء على (تنسيق الجهود وتوحيدها لدرء مخاطر الارهاب والوقوف ضده..، ووضع حد لمن يسعى إلى تأجيج الصراعات والطائفية ونشر الفوضى والقلاقل داخل الدول الأعضاء)، لقد أضحى الإرهاب خطر على جميع الدول دون استثناء، ولعل عمليات التصفية لتلك الجماعات في العراق وسوريا دفعها للبحث عن أماكن دافئة جديدة لها، لذا فإن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يحمل مسؤولية مطاردة تلك الجماعات، وتدمير جحورها وتجفيف منابعها، من هنا جاءت أهمية العمل المشترك بين الدول الأعضاء في التحالف لتحقيق النصر والفوز على تلك الجمـــاعات التــي يشتم منـها رائحـة الإرهاب الإيراني الــذي يستهــدف الدول الإسلامية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا