النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

حول الزيارة الناجحة لسمو ولي العهد.. تحولات إيجابية في العلاقات البحرينية -

رابط مختصر
العدد 10468 الأربعاء 6 ديسمبر 2017 الموافق 18 ربيع الأول 1439

ما أن يتحرك سمو ولي العهد في أي اتجاه في الداخل او في الاقليم او على الصعيد الدولي يحقق النجاح المنشود والمشهود وذلك بما يمتلكه سموه من حكمة وحنكة وسلامة الرؤية وعمق التجربة في العلاقات الدولية بوجه خاص ولذلك كان من الطبيعي ان يحقق في زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة الامريكية النجاح الذي تحقق.
الولايات المتحدة الأمريكية كانت على الدوام حليفاً استراتيجياً من الدرجة الأولى بالنسبة للبحرين، يشهد بذلك ملف هذه العلاقات منذ منتصف القرن الماضي على كافة الاصعدة السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية. وتعززت هذه العلاقة بوجه خاص منذ بداية المشروع الاصلاحي لجلالة الملك يحفظه الله، حيث نمت تلك العلاقة بما توافر لها من سياق سياسي من الحريات والانتفاخ والشراكة الوطنية التي عززت الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية، وقوت صورة البحرين وصورتها وصوتها في الداخل والخارج.
وكانت الولايات المتحدة الامريكية، تزداد وثوقاً بهذا التحول السياسي البحريني في ظل ما تحقق لشعب البحرين من مكاسب سياسية وحقوقية واجتماعية خلال فترة وجيزة، تمكنت خلالها البحرين من تحقيق تقدم ملموس من الحرية والممارسة الديمقراطية والشراكة الوطنية، إضافة الى تحسن كافة المؤشرات المتعلقة بالتنمية وبنوعية حياة المواطنين، بما فيها مؤشر التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولذلك كان التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في العام 2006م، ترجمة لقوة هذه العلاقة التي بلغت أوجها في تلك المرحلة، فازدادت توثقاً على نحو غير مسبوق. وبما وفرته تلك الاتفاقية من فرص جديدة للطرفين، وخاصة للطرف البحريني.
ومن المؤسف أن تلك العلاقة -على عمقها ومتانتها الاستراتيجية- قد اعتراها نوع من الاهتزاز والشكوك، خلال فترة الأحداث التي شهدتها مملكة البحرين في 2011م، إبان ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، في سياق موجة ما سمي بالربيع العربي. حيث ظهرت مفارقة كبيرة بين القول بأن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم الإصلاح والديمقراطية من ناحية، وبين انخراطها في بناء نوع من التوافق -حتى لا نقول التحالف- مع بعض القوى الطائفية، التي اثبتت الأحداث اللاحقة أنها كانت قوى انقلابية لا تقبل بالتمشي الإصلاحي القائم على التدرج في بناء الديمقراطية التشاركية، وما شكله ذلك من نكوص سياسي، والانقلاب على المنجزات التي تحققت آنذاك. ولكن يبدو اليوم، في ظل إدارة الرئيس الأمريكي رونالد ترامب، أن تلك السياسة المغامراتية التي اتبعتها إدارة أوباما، قد تمت مراجعتها بشكل ملموس، من خلال العودة إلى قواعد والقيم الحاكمة للتحالف الاستراتيجي مع المنطقة ككل، ومع مملكة البحرين بوجه خاص. ولعل هذا ما يفسر ما أكده سمو ولي العهد -خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية- من أن استمرار تطور العلاقات البحرينية الأمريكية، «يستند على أسس قوية من التعاون الحيوي في جملة من القطاعات الهامة إلى جانب ما يجمع البلدين من قيم الانفتاح الحضاري. مؤكدًا على استمرار التواصل البنّاء بين البلدين الصديقين لتعزيز أطر التعاون والتنسيق التي تخدم مصالحهما ومصالح شعبيهما المشتركة»، مما انعكس على تحقيق تقدم نوعي ضمن أطر العمل المشترك بينهما، ومنها الجهود المشهودة لحفظ الأمن الإقليمي والتصدي للإرهاب والتطرف وتجفيف مصادر تمويله.
ولذلك نعتقد أن هذه الزيارة قد جاءت في وقتها المناسب، لترجمة العودة إلى أسس العلاقة الاستراتيجية المتينة بين البلدين، وقواعدها الثابتة. وفي مقدمتها الاشتراك في عدد من القيم السياسية بين الطرفين، بما في ذلك الانفتاح والتنوع الحضاري، والرفع من قيمة ومكانة الحرية، والتعاون الدفاعي الممتد بين البلدين على مدار 70 عاماً، والتحالف في المسائل الدفاعية والأمنية، لمحاربة الإرهاب وبسط الأمن والسلام في المنطقة والعالم. إضافة الى التعاون الاقتصادي في إطار ما تتيحه اتفاقية التجارة الحرة من مكاسب للطرفين. ولعل لقاء سمو ولي العهد مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض ومع عدد من كبار المسؤولين الأمريكان قد جاء للتأكيد على أن العلاقات الامريكية البحرينية ما تزال قوية، وأنها تشهد في هذه المرحلة دفعًا جديدًا، تترجمه عدد من الاتفاقيات المتعددة، وإعادة التأكيد على مبادئ الأمن والاستقرار كأساس للتنمية في المنطقة، بما سيساعد على الانتقال بالعلاقات البحرينية الأمريكية، إلى مرحلة أكثر إيجابية وتطورًا، لتعزيز التعاون في جميع المجلات. ولذلك فإن هذه الزيارة الناجحة، وما رافقها من اتفاقيات ولقاءات تؤشر بشكل واضح إلى أن العلاقات بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية تستعيد وثوقيتها، استنادا إلى الثوابت والتطلعات المشتركة والتعاون الثنائي الذي يدخل هذه الأيام مرحلة جديدة، نتمنى أن تتعزز وتتطور بشكل ينعكس على استقرار البحرين وأمنها وازدهار شعبها.
 
شاعر الشهور...
شهر ديسمبر من كل عام، هو شهر الفرح البحريني الدائم الذي تتزين فيه البحرين للاحتفال بأعيادها الوطنية.
ديسمبر الأعياد والفرح الدائم، «شاعر الشهور» هو شهر الاحتفاء بالإنجازات الحضارية التي تجسد ما تحقق لمملكة الخير من مكتسبات. في مقدمتها ما استحقته المرأة البحرينية من مكاسب نوعية، ومن بينها الحقوق السياسية التي منحتها مركز المواطنة الكاملة، وساوتها بالرجل سياسياً، إضافة إلى ما سبق لها اكتسابه من حقوق اجتماعية واقتصادية كبيرة. ولعل الاحتفال بيوم المرأة البحرينية يعتبر من المناسبات الوطنية التي تكرس نهج المكتسبات للتحسيس بما للمرأة من أدوار كبيرة -إضافة إلى كونها مربية للأجيال- حيث بدأ هذا الاحتفال يحظى باهتمام واسع من قبل كافة المؤسسات الرسمية والأهلية في البحرين. ولا يخفى أن هذه المناسبة قد أصبحت فرصة لإلقاء الضوء على المحطات الكبيرة في مسيرة عطاء المرأة البحرينية ومشاركتها في دعم التنمية في مختلف المجالات. حيث تم اعتماد الأول من ديسمبر من كل عام يوماً للمرأة البحرينية بناءً على مبادرة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، وبالتوافق مع الاتحاد النسائي البحريني والجمعيات واللجان النسائية، ليكون فرصة للاحتفاء بدور المرأة البحرينية في بناء نهضة البحرين الحديثة، وإسهاماتها المتواصلة لبلورة أوجه مشاركتها الوطنية الكاملة. فأجمل التهاني للمرأة البحرينية بهذه المناسبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها