النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

البحرين وأهمية التحالفات الدولية

رابط مختصر
العدد 10465 الأحد 3 ديسمبر 2017 الموافق 15 ربيع الأول 1439

البيت الأبيض بالعاصمة الأمريكية (واشنطن دي سي) شهد قبل أيام اجتماع سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مسعى لتقريب وجهات النظر في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، وللتأكيد على عمق العلاقات بين البحرين والولايات المتحدة والتي تمتد لأكثر من مائة عام حين تم تدشين مستشفى الإرسالية الأمريكية التابع للكنيسة الإنجيلية الوطنية بالعاصمة المنامة، وتبعه استضافت أول قاعدة بحرية أمريكية في الخليج العربي عام 1947م، ثم إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد الاعتراف بالبحرين كدولة ذات سيادة وافتتاح السفارة الأمريكية بالعاصمة (المنامة) في 21 سبتمبر 1971م، ثم استضافة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية عام 1995م، واتفاقية التجارة الحرة عام 2004م، وقد توطدت العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

إن هذا الاجتماع يعتبر مغايرًا لكل الاجتماعات، فهو مع دولة صديقة وتعتبر البحرين حليف الاستراتيجي معها، ولها ثقلها الدولي والمؤثر، وكذلك مغاير لأنه مع رئيس (دونالد ترامب) يختلف عن سابقيه من الرؤساء، فالرئيس دونالد ترامب يمتلك الشجاعة والقوة في أخذ القرارات، ويمتلك برنامجاً واضحاً لمواجهة الجماعات الإرهابية بالعالم، لذا جاء هذا اللقاء ليعزز العلاقات بين البلدين، ففي البيت الأبيض بالعاصمة الأمريكية (واشنطن دي سي) أكد ولي العهد سمو الأمير سلمان على (أن البحرين قد أثبتت عبر تحالفاتها الاستراتيجية وقوفها ومناصرتها لقيم الحق والانفتاح الحضاري، ومبادئ الأمن والاستقرار بما يحفظ المصالح المشتركة لها ولحلفائها)، فالبحرين متمسكة بهذه المبادئ لتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والتي تعتبرها من أولوياتها الاستراتيجية، الأمر الذي جعلها في مقدمة الدول التي تسعى لتطوير وتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة.

لقد أكد سمو ولي العهد الأمير سلمان بأن المرحلة الجديدة من العلاقات بين البلدين قد أنطلقت من قمة الرياض لمكافحة الإرهاب (21 مايو 2017م) حين اجتمع قادة خمسين دولة إسلامية بالرئيس دونالد ترامب في أول زيارة خارجية له، وقد جاء البيان الختامي لقمة الرياض للتأكيد على الشراكة الاستراتيجية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن البحرين متمسكة بهذا الخيار لمواصلة تنميتها وتطويرها، خاصة وأن البحرين والولايات المتحدة الأمريكية (تمتلكان أرضية خصبة للتعاون الاقتصادي والتجاري، تدعمها اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين)، وقد نوه سمو ولي العهد إلى الاتفاقيات الاقتصادية مع بوينغ وبيكتل وجنرال الكتريك وتكنيك اف أم سي بقيمة 10 مليارات دولار، واتفاقية التعاون العسكري، واتفاقية شراء طائرات F16 المقاتلة بقيمة 3.4 مليار دولار، وهي صفقة عسكرية لتعزيز التعاون بين البلدين والذي مر عليه 70 عامًا.

لقد تطرق سمو ولي العهد الأمير سلمان إلى جملة من الملفات الدولية الملحة وفي مقدمتها الإرهاب الإيراني، فإيران لا تزال تمارس دورها التخريبي بالمنطقة بالتدخل في شؤون الدول، ودعمها للجماعات الإرهابية والمتطرفة، وأن الولايات المتحدة عليها مسؤوليات للتصدي لتلك الجماعات لما لها من دور بارز ومؤثر على الساحة الدولية، وأن العمل المشترك بين الدول وفي مقدمتهم الولايات المتحدة يقوض الجماعات الإرهابية ويتصدى لها ويجفف منابعها، وأن تدعيم الأمن والاستقرار يرسخ أسس التطوير والتنمية.

من هنا فإن لقاء سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي لمواصلة تعزيز تلك العلاقات وتطويرها على مختلف المستويات، ليشمل تعزيز التعاون في النواحي الاستراتيجية والدفاعية والاقتصادية، وهذا ما أكد الرئيس الأمريكي في آخر حديثه بأن (العلاقات الممتدة بين البحرين وأمريكا ستستمر في التطور).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها