النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

في فاحشة زواج الأطفال!

رابط مختصر
العدد 10462 الخميس 30 نوفمبر 2017 الموافق 12 ربيع الأول 1439

... أتجافل ساخطًا أمام مجلس البرلمان العراقي: كون الكثرة الكاثرة من أعضائه توحّدوا أكثريّة من أعضائه في التصويت على قانون رجعي متخلف يُجيز تزويج الأطفال في أعمارٍ لا تتجاوز عشر سنوات، وهو ما يشكل واقعًا عدميًا متخلفًا ضد المرأة في اغتصاب أطفالها (...) ويرفض ( البعض) من نواب هذا البرلمان تقنين هذه الجريمة النكراء ضد المرأة وأطفالها في قانون الأحوال الشخصية، وكانت أصوات برلمانية ظلامية ترتفع: ان ذلك من الاسلام (...) حقًا ان ذلك من الماضي وليس في حاضر الاسلام: فالماضي يخضع للحاضر وفقًا لمصلحة مجتمعات الناس، فأين تكون مصلحة الناس: يكون شرع الله (!) وتأخذ الحقيقة واقع أسبابها... فالحقيقة في أسبابها وليس خارج أسبابها، فالسبب يُشوه الحقيقة (...) إلا أن الحقيقة لا تشوّه السبب (...) وما يُنتظر من موقف نائب برلماني عراقي يتهدّج في ولاءاته آناء الليل والنهار للانتصار الى ولي الفقيه في ايران، وتجد البعض منهم ينحني أكان نائبًا او وزيرًا حتى العيب مقبلًا يد مرشد الدولة الايرانية علي خامنئي (!) وتلعب ( رابطة المرأة العراقية) والكثير من العراقيات والعراقيين دورًا تنديديًا ضد هذا الإجراء البائس في قانون الاحوال الشخصيّة الذي يُجيز التنكيل بالمرأة العراقية في اغتصاب أطفالها جنسيًا في أعمار لا تتجاوز العشر سنوات (!)

وتقول الكاتبة المرموقة في جريدة الشرق الاوسط ( أنعام عجة جي) «لا حديث للناشطين العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي إلا عن قانون الاحوال الشخصيّة الذي وافق عليه مجلس النواب العراقي قبل أيام للتنديد بالنواب الذين يُفكرون بعقلية القرون الوسطى، وأكاد أسمع عظام الدكتورة نزيهة الدليمي تُطقطق في قبرها، فتلك الطبيبة التي كانت أول وزيرة في الشرق الاوسط دفعت الثمن من سنوات شبابها وخرجت الى المنفى في فترة مبكرة وماتت فيه، وبسبب نشاطها في رابطة المرأة العراقية وعملها الشاق مع قانونيين ومشرعين ورجال دين من مختلف الطوائف والمذاهب في سبيل وضع بنود قانون يحفظ تماسك العائلة وينصف العراقيّة وينقلها من سلعة الى إنسانة، وفي مقابلة معها لصحيفة الشرق الاوسط قالت الدليمي قبل وفاتها «صدر القانون وقامت عليَّ القيامة، فقد جُوبهت بالتكفير من خطباء المساجد. ما أسهل الاستقواء على المرأة».

ومعلوم أن العراق شبه مختطف من الرجعية الايرانية، وان أكثريّة نواب البرلمان العراقي هم من «خدم» رجعيّة ولاية الفقه في شخص مرشدها علي خامنئي، وهو ما نراه انعكسًا رجعيًا في مواقف نواب البرلمان... فالتأثير من المؤثر أكان سلبًا أم ايجابًا، ولا أحسب ان هناك تأثيرًا ايجابيًا من جهات ولاية الفقيه في ايران (!) أن تضامنًا مع المرأة العراقية ضد تقنين تزويج الأطفال وضد تشريعه في قانون الاحوال الشخصيّة عليه ان يُجابه حشدًا جماهيريًا من قوى التقدم والديمقراطية في الدول العربية والتنديد ضد جرائم هذه الفواحش النكراء في تزويج الأطفال. وعلى الذين يرون في ذلك شأنًا دينيًا ان يغربوا والى الأبد عن الساحة الثقافية والفكرية (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها