النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11449 الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

بوري ضحية الإرهاب

رابط مختصر
العدد 10451 الأحد 19 نوفمبر 2017 الموافق غرة ربيع الأول 1439

لم يعد خافيًا على أحد تورط النظام الإيراني في الأعمال الإرهابية التي تضرب البحرين منذ عام 2011 وحتى يومنا هذا، بتفاوت الآثار والإصابات التي تخلفها تلك الأعمال، ولكن هذه المرة اختلفت العملية الإرهابية باستهداف عصب الاقتصاد البحريني (النفط)، فقد تم تفجير أنبوب النفط (السميك) وبالتحديد في قرية بوري، مقابل سوق واقف بمدينة حمد.

الغريب أن مسار الأنبوب يأتي من مصنع تكرير النفط في منطقة سترة مرورًا بهذه المنطقة (بوري) متجهًا إلى الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، لذا يطرح تساؤل كبير، لماذا استهدف الإرهابيون هذه المنطقة بالتحديد؟!، وللإجابة فإن هذه المنطقة شهدت في فترات متفرقة مواجهات ساخنة بين رجال حفظ الأمن وبعض العصابات الإرهابية المدعومة من إيران.

إن هذا التفجير الذي استهدف الآمنين في منطقة بوري لم يكن محض صدفة، بل جاء وفق عملية إرهابية قد أعد لها مسبقًا، وأصابع الإرهاب الملوثة هي القادمة من إيران راعية الإرهاب العالمي، وهو تأكيد على أن المشروع الإيراني التدميري للمنطقة مستمر، وأن البحرين هي إحدى أهداف ذلك المشروع الصفوي.

لقد جاء هذا التفجير في الوقت الذي تقف فيه البحرين مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية التي تحارب الإرهاب الإيراني بالمنطقة، ففي الوقت الذي أطلق الحوثيون الصاروخ الباليستي على العاصمة السعودية (الرياض) تم تفجير أنبوب النفط في منطقة (بوري) بالبحرين. إن الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون أصبحت سافرة، حتى وإن كانت بأصابع محلية، فالجميع يعلم أهداف المشروع الإيراني في المنطقة العربية، وما آثار الدمار الذي أصاب ثلاث عواصم عربية، بغداد ودمشق وصنعاء، إلا بسبب التدخلات الإيرانية.

إن التدخلات الإيرانية في دول الخليج العربي ومنها البحرين هي تأكيد على أن النظام الإيراني يسير إلى الهاوية، وأن تلك الأعمال هي إفراز أزمة سياسية داخلية طاحنة، وأتباع إيران في البحرين بعد أن ضاعت بوصلة العمل لديهم بدؤوا يتخبطون في أعمالهم على أمل أن يحققوا مكاسب سياسية ولو بمستوى بالون الهواء!، فإيران تطالبهم بعد تلك الخسائر بتحقيق ولو نصر أو إنجاز مزيف يحفظ لها ماء وجهها، ولكنهم في كل مرة يخسرون ويعودون إلى نقطة الصفر.

لقد حاول أتباع إيران التحالف مع النظام القطري، والحصول منه على إمدادات مالية وإعلامية، ولكن تسريب المكالمات الأخيرة قد فضح الأمر، وانكشف المستور. لم يكن لهذه الجماعات الإرهابية من العيش طوال تلك الفترة لولا أن هناك دعما ومساندة، اليوم وبعد أن تم الإمساك بها وكشف مخططاتها فقد سقطت في سوء أعمالها.

البحرين بقيادتها وشعبها قوية، وقد استطاعت التصدي للمشروع الإيراني الذي تم طرحه عام 2011 تحت مشروع دولة ولاية الفقيه، ولم يتبقَ لها إلا بعض الجيوب هنا وهناك، حتى الأهالي الذين لزموا الصمت في السنوات الماضية بدأوا يرفضونهم ويكشفونهم ويبلغون عنهم، وقد أصبحت الكثير من المناطق نظيفة وطاهرة من تلك الأعمال الإرهابية والإجرامية.

لا يختلف اثنان على أن الحادث الذي وقع في منطقة بوري هو من الأعمال الإرهابية، وهذا ما أكد عليه وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة حين قال: «عمل إرهابي خطير الهدف منه الإضرار بالمصالح العليا للوطن وسلامة الناس»، ولكن بفضل الله أن سوء عملهم قد عاد عليهم، فقد تم إصلاح أنبوب النفط، وسلم الأهالي من الاعتداء الإثم، والآن يتم تعويض البيوت المتضررة في المنطقة.

إن الشكر والتقدير لرجال الأمن والشرطة والدفاع المدني على جهودهم الكبيرة في احتواء التفجير الإرهابي وعودة الأمور إلى طبيعتها، ولقد أثبت الحادث أن أبناء البحرين أقوياء بقيادتهم الحكيمة ورجالها الأوفياء، وأن الأعمال الإرهابية المدعومة من إيران مصيرها الفشل، فالبحرين قاومت العدوان الإيراني طوال السنوات الماضية ولم تستسلم ولم تضعف، وسيستمر هذا الشعب العروبي جمرة في أيدي كل من يحاول الاعتداء على سيادته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها