النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11198 الجمعة 6 ديسمبر 2019 الموافق 9 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

معضلة قطر وحالة تضخم الذات «40»

رابط مختصر
العدد 10447 الأربعاء 15 نوفمبر 2017 الموافق 26 صفر 1439

تربكنا السيرة الذاتية مثل غزارة الإنتاج، فنتوق الى تمحيصها بعمق لنرى لماذا تغيب بعض الامور ؟!. تعالوا نقرأ الالتباسات يقول كاتب السيرة، والذي استعار من موقع عزمي بشارة جزءا من معلوماته ان لم نقل جلها: «بعد عودته من ألمانيا في 1986 عمل في جامعة بير زيت ( ثم يقفز كاتب السيرة) حيث شغل منصب استاذ ومدير قطاعات الفلسفة والعلوم السياسية بنفس الجامعة، فيما نجد في مكان آخر اختلافا في طبيعة عمله بعد عودته من ألمانيا: بعد عودته من المانيا عام 1986 عمل بشارة محاضرًا للفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بير زيت حتى عام 1996. معنى ذلك انه عمل لمدة عشر سنوات في الجامعة. بينما نقرأ انه عمل عام 1990 باحثًا في معهد فان لير الاسرائيلي في القدس الغربية ومنسق مشاريع لابحاث فيه. واستمر بالعمل هناك حتى عام 1996، وطبعًا ترك عمله ليتفرغ كنائب في الكنيست منذ 1996 لغاية عام 2003 ( نجح في ثلاث دورات انتخابية في الوسط العربي) وحياته السياسية في اسرائيل وحدها مثيرة للنقاش، غير اننا لن نتوقف عند «نضالياته» لكي لا نسقط في التمجيد كما يفعل أنصاره، ولا بموضوعاته المثيرة يومذاك بكل سماتها القومية والعروبية. قد يتفق معه جماعات وقد يختلف معه آخرون، ولكننا نلمس انه لم يستطع بناء تحالفات متينة مع تيارات وقوى فلسطينية كأحمد الطيبي إلا فترة قصيرة اقتضتها الانتخابات وضروراتها نتيجة تصادم الشخصيتين البرلمانيتين في البيت الفلسطيني واختلاف كيمياء بشارة عن الدكتور احمد الطيبي، ناهيك ان بشارة مارس الانشقاقات داخل حركة اليسار العربي والاسرائيلي، لكي يؤسس لنفسه حزبًا ( حزب التجمع الوطني الديمقراطي /‏1995) لم يتعدَ ثلاثة نواب في كل الدورات. وحينما وجد نفسه بعد 2007 خارج اسرائيل، فإنه تحرك من أجل تأسيس بدائل ومنظمات فكرية وبحثية تساعده في التحرك والغطاء لمشاريع سياسية مستلهما تجربة مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت، حتى بات من خلال قناة الجزيرة والمركز العربي في الدوحة وبيروت وتونس بديلًا للعجوز العراقي خير الدين حسيب، الذي تربع على مقعد المركز 40 عامًا وهو لا ينسى انتقاد الحكام والزعماء المؤبدين في مناصبهم تحت حجج كثيرة.
وبنفس الروح والنهج الذي عاشه خير الدين حسيب كتاجر شنطة، يجول بين ليبيا ( القذافي) وعراق ( صدام) وغيرها بهدف تمويل مركزه الذي قال عنه وكتب «إن المركز يعيش تمويله من ريع مبيعاته !!» بعد أن امتلأت مخازنه فبات يبيعها بتخفيضات بلغت 70 بالمئة لسعر الكتاب. عاش مركز الوحدة العربية في جوانب منه غامضًا مثل مؤسسه العراقي، الذي تشابهت طروحاته مع طروحات بشارة، فكان على عزمي مساندته وانتشاله من عثراته حينما بات عزمي يجلس تحت ميزانية نفطية ولا بأس بالعطف على المركز بكل خبرته وأهميته، فمركز عزمي بحاجة لتلك الخبرة والوجوه الاكاديمية والباحثين المعوزين لرواتب آخر الشهر.
كتب خير الدين عن مركزه: «مركز توثيقي يهتم بالقضايا العربية ويعرض الحلول لها عبر عقد الندوات والمؤتمرات والدراسات الخاصة المهتمة بالعرب والتحديات التي تواجههم، ويركز على الدراسات السياسية والاقتصادية والتنموية والتعليمية والفكرية والفلسفية». ويعتمد المركز في تمويله على ريع الكتب والمجلات والدراسات التي تقوم باصدارها وطبعًا لا ينسى حسيب عبارة ان المركز «مؤسسة مستقلة» لذر الرماد على العيون. ووضع حسيب لمركزه شعارًا براقًا «الخبز مع الكرامة» وقد استلهمه من كتاب يوسف الصايغ. وتلك عبارة يرددها بشارة قولًا وكتابة، وتم استعمالها في انتفاضات الريع العربي فهي تناسب مزاج الشباب والكبار.
ولنرى التقارب بينهما بشارة وخير الدين حسيب، اذ يقول عزمي عن مركزه في الدوحة انها «مؤسسة ملتزمة بقضايا الامة العربية والهوية العربية وهي تعني بتشخيص الاوضاع في العالم العربي دولا ومجتمعات، ويطرح التحديات التي تواجه الامة على مستوى المواطنة والهوية والتجزئة والوحدة، والسيادة والتبعية والركود العلمي والتكنولوجي، وتنمية المجتمعات والدول العربية والتعاون بينها، وقضايا الوطن العربي بصورة عامة».
ولا ينسى بشارة كتابة هو مؤسسة بحثية عربية مستقلة ( والجميع يعرف من هو الممول المالي لتلك المؤسسة المستقلة! على الأقل حسيب إحال تمويلها من الاصدارات !!) معاينة ما قاله مديرا المركزين لا يبتعدان في جوهرهما، لولا تلك المفردات الطفيفة.
واذا ما كانت مسألة الديمقراطية في العالم هما ووجعا لبشارة فقد سبقه خير الدين حسيب، فقد قال عام 2005 «نحن لسنا مهتمين فقط بالوحدة كشكل سياسي، نحن مهتمون بمحتوى الوحدة ان تكون ( ديمقراطية) ( انظر لقاء في الجزيرة نت /‏ مالك التريكي) ويستطرد وأن يكون فيه عدالة اجتماعية، وأن يكون في تنمية مستقلة، وأن يكون في استقلال وطني قومي وتجدد حضاري». لم ينطق لا حسيب ولا مركزه من قبل حول كلمة اسمها الديمقراطية، ولكن عندما بدأت رياح الديمقراطية تنتشر مع العولمة وانهيار المنظومة الاشتراكية، كان على مركز دراسات الوحدة العربية ان ينقل مؤتمره حول الديمقراطية وحقوق الانسان الى قبرص.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا