النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

علم قطـــر.. قولوا لقطــــر

رابط مختصر
العدد 10445 الإثنين 13 نوفمبر 2017 الموافق 24 صفر 1439

علم قطر، وقولوا لقطر، عملان غنائيان شارك فيهما نخبة من فناني الخليج العربي وفي مقدمتهم محمد عبده وحسين الجسمي، وهما عملان يعكسان الحالة السياسية الراهنة في الخليج بعد تعنت النظام القطري وتصلبه على موقفه العدائي لدول الخليج العربي رغم المناشدات المستمرة من شعوب المنطقة بأن يعود إلى نسيجة الخليجي والعربي، فخلال الأشهر الخمسة الماضية ناشدت دول الخليج العربية النظام القطري بالعدول عن ممارساته العدائية ضد الدول العربية وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية، وضد الدول الخليجية في منظومة مجلس التعاون، ولكن كل تلك المناشدات قوبلت من النظام القطري بنوع من السخرية والاستهزاء والاستعلاء على جميع المستويات السياسية والاجتماعية والفنية، وقد خرج الفنان القطري في بداية الأزمة غانم السليطي في حلقات هابطة ليشن هجومًا مدفوع الأجر ضد مجلس التعاون وأمينه العام!.
وبعد محاولات كويتية جادة استمرت خمسة أشهر فشلت الوساطة التي قادها سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح والذي حذَّر من تطورات بالغة الخطورة في المنطقة مما قد يدفع إلى تدخلات خارجية، ومشيرًا إلى أنه مع كل ما تقرره الدول العربية ومؤيدًا لها، ومساعي الشيخ صباح الأحمد هي المبادرة الوحيدة المقبولة من جميع الدول، وذلك لما للكويت وما لأميرها من مكانة عالية ودور كبير في معالجة الكثير من القضايا، ولكن النظام القطري أوصد في وجهها الأبواب والنوافذ.
المؤسف أن النظام القطري لازال يكابر في الملف ( الإرهاب) الذي توافق على إغلاقه أكثر من خمسين دولة عربية وإسلامية بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية حين اجتمعوا في العاصمة السعودية ( الرياض) في الحادي والعشرين من مايو الماضي ( 2017م)، لقد جاء البيان الختامي واضحًا للجميع بأنه لا هوادة في محاربة الإرهاب والتصدي لخلاياه وتجفيف منابع تمويله، وإغلاق منصاته الإعلامية، لقد أكد إعلان الرياض ( على أهمية بناء شراكة وثيقة بين الدول لمواجهة التطرف والإرهاب، وأشار إلى تأكيد القادة التزام دولهم الراسخ بمحاربة الإرهاب بكل أشكاله)، كما تضمن البيان الختامي اتفاق الدول المشاركة بالقمة على التصدي للجذور الفكرية، لذا سارعت دول المنطقة إلى قطع علاقتها من الدولة المحتضنة للجماعات الإرهابية ( قطر)، فقمة الرياض تُلزم دول الخليج قبل غيرها بالتصدي لتلك الجماعات الإرهابية وتجفيف منابعها.
والمتابع للسياسة القطرية يرى أنها مستمرة في مواقفها العدائية للدول العربية، وأنه ليس هناك رغبة جادة من النظام القطري للعودة للطريق الصحيح، وكف الأذى عن جيرانها، الأذى الذي دمر العراق وسوريا واليمن وليبيا، وأشعل نار الفتنة في مصر والإمارات والبحرين والسعودية، كل ذلك بدعوى الربيع العربي الذي تبنته منصتها الإعلامية ( الجزيرة)!!.
النظام القطري بعد أن سقطت كل أقنعته ظهر على حقيقته الدموية البشعة، وكأنه استهوى العمليات الانقلابية بالمنطقة، فهو يتعمد دعم الجماعات المتطرفة بالمنطقة، والدفع بها إلى مرحلة الصدام مع الأنظمة، والمؤسف أنه لا يزال يتبنى تلك الجماعات، ويقف معها، ويدعمها ويساندها، وكأنه يستعد لمرحلة أكثر بشاعة وقسوة ودموية، فالنظام القطري لم يتراجع عن احتضانه ودعمه لتلك الجماعات، وتهيئة المنصات الإعلامية لها، حتى أصبحت العاصمة القطرية ( الدوحة) عاصمة الإرهاب، كل ذلك وغيره بلا شك له علاقة بالنظام الإيراني التوسعي بالمنطقة، ويمكن معرفة العلاقة بين النظامين من خلال الاتفاقيات الأمنية والعسكرية التي تم التوقيع عليها بين النظامين، القطري والإيراني.
إن الاتفاقيات الأمنية والعسكرية بين قطر وإيران كانت أولى نتائجها الصاروخ البلاستي المطلق من الأراضي اليمنية في اتجاه العاصمة السعودية ( الرياض)، لذا فإن الأصابع المشبوهة اليوم ليست فقط إيران ولكن كذلك قطر وحزب الله اللبناني، وهي ثالوث خطير بالمنطقة يسعى لتدمير الدول العربية والخليجية، وإفشال بيان الرياض الذي وقعته خمسون دولة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية الذي يستهدف الجماعات الإرهابية والدول الراعية لها، لذا صدق فنانو الخليج حين غنوا: «علم قطر.. قولوا لقطر».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها