النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

مراجعات

الإرهاب يستهدف نيويورك..

رابط مختصر
العدد 10444 الأحد 12 نوفمبر 2017 الموافق 23 صفر 1439

لازال استخدام اسم الجلالة في عبارة (الله أكبر) بالعمليات الإرهابية لغزاً محيراً للباحثين والمحللين السياسيين، فمنذ الضربات الإرهابية التي أصابت الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر 2001م والعمليات المتلبسة بالشعارات الإسلامية تضرب ببشاعتها الكثير من الدول، حتى تلك التي لا علاقة لها بتلك الصراعات يتم تشويه صورة المسلمين والعرب بشكل خاص.
لقد جاء الحادث الذي وقع قبل أيام في منهاتن بنيويورك بالولايات المتحدة الامريكية ليكشف عن حجم استغلال الشعارات الدينية، وكأننا نعيش مرحلة الفتوحات والغزوات الاسلامية، لقد جاء الحادث الذي ضرب نيويورك حين قام مواطن من أوزبكستان بدهس مشاة مارين وقائدي دراجات بشاحنة، فقتل ثمانية أشخاص وأصاب نحو 12 شخصاً، لقد استأجر سيارة شحن ثم انطلق بها ليرتكب جريمته البشعة في حق أناس أبرياء مقروناً بشعار (الله أكبر)، للتأكيد على الصبغة الاسلامية في العملية الإرهابية.
إن هذا الحادث يعود بنا الى الكثير من الحوادث التي اصطبغت بشعارات إسلامية، ولعل ابرزها حين قام مسلح باستهداف ملهى ليلي في اسطنبول وأدى ذلك لسقوط 39 قتيلاً والعشرات من الجرحى، ولا يمكن ان يكون أولئك المجرمون من اتباع الدين الاسلامي الذي يدعو للحفاظ على النفس البشرية، والحقيقة انها ليست دولة ولا هي إسلامية، بل هي ميليشيات تم تهجينها في إيران لأغراض سياسية، فبعد الضربات التي تلقتها ميليشيات تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) تفلتت من عقالها في اتجاه الدول الأوروبية والولايات المتحدة الإمريكية.
الضحايا في نيويورك هم أناس مسالمون لا علاقة لهم بالسياسة والحروب والصراعات، يعيشون كما تعيش شعوب العالم في أمن وأمان، فلم يتعرضوا للإسلام والمسلمين، ومع ذلك العمل الإرهابي استهدفهم حين قام ذلك المجرم بدهسهم وهو يصرخ بقمة رأسه (الله أكبر).
لم يعد الارهاب مقتصراً على منطقة من العالم ولكنه يستهدف كل دُول العالم، لذا قامت الكثير من المنظمات الدولية بوضع الدراسات والبحوث لاجتثاث تلك العناصر وتجفيف منابعها، ولعل من ابرز التكتلات الدولية لمحاربة الإرهاب هو التحالف الإسلامي لمحاربة الارهاب والذي دشّنته المملكة العربية السعودية قبل عامين.
من هنا فإن محاربة الإرهاب والتصدي لجماعاته وميليشياته لا يمكن أن يكون من قبل دولة واحدة حتى وإن كانت بقوة الولايات المتحدة الأمريكية، يجب أن يعمل المجتمع الدولي على العمل الجماعي، فالإرهاب بعد أن كشَّر عن أنيابه اتضح بأن هناك دولاً ترعاه وتقدم له الدعم والمساندة، وأبرزها إيران التي تقدم الدعم لتلك الجماعات بدعوى نصرة المظلوم.
ما أصاب الولايات المتحدة وأوروبا والعراق وسوريا واليمن والبحرين، هو صورة واحدة لا يختلف عن بعض، فلا يمكن وصفه هنا إرهابًا وهناك مطالب مشروعة، جميعه يخرج من قمقم واحد، تجمعت فيه شياطين الانس والجن، لذا فإن الدعوة اليوم للعمل الجماعي للتصدي لتلك الجماعات بقطع ذيل الأفاعي قبل ان تنثر سمومها!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا