النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

في وعي التنوير!

رابط مختصر
العدد 10441 الخميس 9 نوفمبر 2017 الموافق 20 صفر 1439

أعيد الكرة لصاحبي المفتون بمحمد أركون قائلاً العقول ليست واحدة انها متعددة في افكارها: فأفكار زيد خلاف افكار عمرو وافكار عمرو خلاف افكار زيد هكذا تتعدد رؤيا الافكار ارتباطًا بتعدد العقول (!)

وان النصوص الدينية تكونت رؤاها المعرفية من فكر شخص واحد ومن عدة افكار اشخاص ولذا فإن قراءتها متعددة الرؤى في افكارها ولذا – أيضا – فإنا نجد ان هناك عدة قراءات زمنية ومكانية لنصوص دينية وفقهية لها مختلف قراءات نقدية علمية وتصورات مجازية قد تأخذ حقيقتها في التصورات النقدية أو المجازية...

فليس كل المجازات النقدية خارج حقيقتها النصية وليس كل قراءة نقدية ضمن الحقيقة النقدية وهو ما ينعكس في تعدد الأفكار في ازمنتها وامكنتها التاريخية.

إن رؤى عقول ولت في أزمنة وامكنة نصوصها التاريخية وان عقولا اتت بعدها في أزمنة وأمكنة نصوصًا التاريخية: فأي النصوص اجدى بالحقيقة نصوص الأمس البائدة أم نصوص اليوم المعاصرة؟! ان كل ذلك يتجلى في حركة الحداثة والتحديث ارتباطا في جدلية نفي النفي: نفي النص...في نفي النص... ونفي نص النص في النص (!)

ولا يمكن ان تؤدي الى الحقيقة نص القراءة الحرفية المتخشبة المتكلسة والمرتعشة خشية من المجهول (...) ويرى محمد اركون كما ينوه لنا عنه (هاشم صالح) في كتاب (قراءات في القرآن) «ان التمسك بالبحث العلمي الرصين وبكيفية تطبيق المنهج والمصطلح على تراب الاسلام الكبير وكان يهدف الى تجاوز القراءة الحرفية الدوغمائية المتحجرة والمدمرة لجوهر التراث الديني وهي القراءة التي أوصلتنا الى داعش والدواعش فالنص الديني لا يؤخذ دائما بحرفيته المرتبطة بظرفيتها وانما بجوهره ومقصده الاسمى ومعناه العميق وكان اركون يهدف الى مصالحة الاسلام مع الحداثة والنزعة الانسانية وكان يبحث عن اسلام مؤنسن او انساني النزعة اسلام متصالح مع افضل ما اعطاه تراثه الروحاني والاخلاقي الكبير من جهة ومع افضل ما اعطته الحداثة التنويرية من جهة أخرى ألم يهد اطروحة الدكتوراه الكبرى الى والده وخاله قائلاً: «الى أبي وخالي الحاج العربي اللذين كشفا لي عن الابعاد الروحية والانسانية للاسلام». وفي ذلك كما أرى: «كيوة» لدى محمد اركون الشامخ انسانيا وفلسفيا بلا منازع في شأن الدين الاسلامي والارتفاع به في شأن الحداثة والتنوير واذا كان ان لكل حصان كبوة كما يقال فان للدكتور محمد اركون «كبوة» في مستحيل ما يطمح اليه في مصالحة الاسلام وتجلياته الدينية بالحداثة والتنوير وهو ما يناقض الشأن العلماني الذي يقوم على فصل الدين عن السياسة فالعلمانية في واقع نصوصها الاجتماعية والسياسية نقضا للدين في السياسة ونقضا للسياسة في الدين: فكيف السبيل الى ما يبحث عنه اركون الى «اسلام مُؤنْسَن أو انساني النزعة اسلام متصالح مع افضل ما اعطاه تراثه الروحاني والاخلافي ومع افضل ما اعطته الحداثة التنويرية» وفي ذلك أيضا ما يغاير جدلا الموقف العلماني في فصل الدين عن السياسة والدولة وفق ما يدعو اليه اركون «اسلام متصالح مع الحداثة والتنوير» ولا يمكن في هذا الصدد امكانية التصالح بين نص النقل...

وبين نص العقل...

بين النصوص المنقولة وبين النصوص المعقولة (!)

ان نقض نص العقل في حتمية نقض نص النقل ولا يمكن تجاوز حتمية الجدل بنزعات تومئ الى مصالحة الدين الاسلامي بنورانية التجديد على طريق الحداثة والتحديث ولا ارى ان هناك حلا مستنيرا مجديا الا بالعلمانية ومنهجها الاجرائي المستنير بقطع دابر السياسة بالدين وقطع داير الدين بالسياسة والخروج من دوائر الأوهام الدينية والبعشية في المصاهرة التنويرية الاسلامية الدينية التي يتحدث عنها محمد اركون في أفضل ما اعطاه التراث الاسلامي الروحاني والاخلاقي من جهة ومع أفضل ما اعطته الحداثة التنويرية من جهة اخرى ولا يمكن بأي حال من الاحوال فصل السياسة عن الحراك الحداثي التنويري فالحداثة ضمن سياسة تحديثها في المجتمع وان افضل ما اعطاه التراث الاسلامي في حال ربطه بالحداثة كما يرى محمد اركون يصار تلقائيا ربط الاسلام بالسياسة وهو ما تتناوله العلمانية رفضا فيما ينادى به محمد اركون ضد فصل الدين عن السياسة (!) وبعد فان كتاب محمد اركون (قراءات في القرآن) الذي تجددت طباعته عدة مرات والذي يحدب على ترجمته (هاشم صالح) وهو ما يحتوي على اربعة فصول جديدة تنشر لأول مرة: هو ما تنتظره المكتبات العربية والقراء بفارغ الصبر أقول لصاحبي الا أن الباحث الاسلامي التنويري الكبير محمد اركون له بصماته التنويرية التي أثرت المكتبات العربية بكتبه التي تشع تنويرا على طول وعرض بلداننا العربية...

إلا أن صاحبي لا يعجبه العجب إلا رأيه (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها