النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

يا فرحة ما تمت.. السادة النواب والأوقاف

رابط مختصر
العدد 10441 الخميس 9 نوفمبر 2017 الموافق 20 صفر 1439

إن تشكيل اللجنة البرلمانية للتحقيق في الأوقاف السنية والجعفرية كانت على أقصى تقدير أن تفشل في جلستها الاولى أو الثانية وهو ما يعرف بالإجهاض السياسي، ولكن ان تفشل قبل انعقادها فهذه طامة كبرى وتنازل عن حق أصيل للمجلس النيابي، وهذا ما حصل حين أعلن مجلس النواب عن فشل تشكيل وانعقاد اللجنة.

إن انسحاب سبعة نواب ممن وقعوا على طلب تشكيل اللجنة دليل على أنهم لا يستطيعون مواجهة إدارة من الإدارات، فكيف بنا لو كانت مؤسسة أو وزارة، لقد عجز السادة النواب -كالعادة- من مواجهة إدارتين وقفيتين يشتبه في وجود فساد وتجاوز كما جاء في طلب التحقيق، وهذا حق أصيل للسادة النواب في مراقبة أداء الأجهزة التنفيذية ومحاسبتها، فقد خرجت تقارير ديوان الرقابة المالية المتتالية كل عام لتكشف عن حجم التجاوزات، بل إن البعض منها قد تم تحويلها الى النيابة العامة، ومع ذلك لم نرَ تحركاً نيابياً للاستجواب!.

إن طلب تشكيل لجنة التحقيق في الأوقاف بشقيه، السني والجعفري، قد جاء على خلفية مجموعة من المخالفات -كما ذكر بعض النواب- مثل إجراءات تعيين وإقالة الخطباء والأئمة والمؤذنين، والمخالفات الحاصلة في المشاريع التي دشنتها إدارة الأوقاف، وصيانة دور العبادة والأوقاف، والعقارات غير المستثمرة وأسباب عدم استثمارها.

المؤسف أن طلب تشكيل اللجنة لم يستند إلى محاور صحيحة، وهذا ما كشفه النائب خالد الشاعر الذي قال: (إن الانسحابات التي تمت من قبل النواب جاءت لأن المحاور التي استندت عليها هذه اللجنة واهية)، وهذا يؤكد على ان هناك خلل ما في مجلس النواب، فأما أن طلب تشكيل اللجنة قد جاء للضحك على الذقون والتسويق الإعلامي قبل نهاية دور الانعقاد الرابع والأخير في هذا الفصل، وأما أن يكون طلب تشكيل اللجنة قد جاء دون دراسة ودراية من السادة الموقعين، والاحتمال الأخير والذي يحتاج الى دليل، وهو ان السادة النواب قد تعرضوا إلى ضغوط أو وعود لذلك آثروا الانسحاب، وكما قيل: يا فرحة ما تمت!!.

وعند قراءة أسباب طلب تشكيل لجنة التحقيق في دور الانعقاد الأخير رغم مرور السنوات الثلاث والمجلس في حالة سكون وكأنهم من اصحاب الكهف الذين مكثوا ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً، نعتقد كما يعتقد الكثيرون أن من أبرز أسباب الانسحاب هو الاستحقاق النيابي الذي أصبح على الأبواب، فهذا الأيام سيتم الإعلان عن رغبة الترشح سواءً للأفراد أو الجماعات والجمعيات، وهذه اللجنة لن تصل الى شيء كما هو الحال للجان السابقة، لذلك الانسحاب وإلغاء اللجنة هو الطريق الأسلم في هذه المرحلة.

إن الدعوة لتشكيل لجنة هنا أو لجنة هناك خاصة في هذا الدور إنما هو مضيعة للوقت، لذلك فإن أي دعوة لتشكيل لجنة تحقيق أو طلب استجواب لوزير إنما الهدف منها هو حرف النقاش عن الملفات الهامة مثل تعزيز الأمن والاستقرار، وإيجاد البدائل للعجز المالي، وكذلك قانون الصحافة المركون في الأدراج منذ سنوات، بالاضافة الى الملفات التي أدخلت في ثلاجة المجلس.

من هنا فإن مصدر السلطات (الشّعب) لا ينتظر لجنة تحقيق ولا جلسة استجواب، ولكنه ينتظر تشريعات وقوانين ترفع مستوى المواطن المعيشي، وتعزز الأمن والاستقرار، وتدعو للوحدة والاتحاد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها