النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

ملاحظات عابرة حول مذكرات عمرو موسى

رابط مختصر
العدد 10438 الإثنين 6 نوفمبر 2017 الموافق 17 صفر 1439

نؤجل قراءتها نقديا حتى ننتهي من تفحصها بشكل دقيق، ولا مانع من عرض ملاحظات الناس العاديين في مصر الذين قرؤوها وفي ذهنهم أن صاحبها كان قد ترشح لمنصب الرئاسة في الانتخابات فحمد مواطن مصري ربه وقال في التلفزيون الحمد لله لم يصبح رئيسًا.
ثم مضى الرجل البسيط تاركا الباب مفتوحًا على مصراعيه لشتى التلأويلات لكلامه وملاحظته بين ساخر وساخط ورغم الفرق بين السخرية والسخط فكلها جاءت موقفًا من موسى بعد نشر مذكراته او بالأدق الجزء الأول منها، وقد قال مصري آخر من شباب الجامعة لو يقبل موسى نصيحتي فلا يصدر الجزء الثاني منها ويكفي الجزء الأول الذي حاول فيه «استغفالنا» وهو تعبير ذلك المواطن المصري.
اللافت ان مذكرات وزير خارجية مصر الاسبق والأمين العام للجامعة العربية السابق لم تترك الصدى الذي توقعناه نحن الكتاب وبالتأكيد لم تترك الصدى الذي توقعه موسى نفسه بدليل أنه أهدى نسخة منها الى شعبان عبدالرحيم المطرب الشعبي المشهور والذي لا يفك الحرف كما يقول التعبير المصري الشهير عمن لا يقرأ ولا يكتب، وقد فسرها صحفي طريف بأن موسى يجامل شعبان لعله ينفذ ويسعف مذكراته التي لم تلفت النظر فيغني للمذكرات كما غنى لموسى «حب عمرو موسى» فتكون الاغنية دعاية ترويجية للمذكرات لكن شعبان حتى اللحظة لم يغن لها، ربما لانه لم يقرأها وكيف له ان يقرأها وهو لا يفك الحرف.
ودار الشروق التي صدرت عنها المذكرات دار للطبع مصرية برزت بقوة وفي زمن قياسي نسبة لعمرها بين الدور المصرية العريقة والأقدم وقيل ما قيل من تفسيرات تجاهها وبروزها اللافت أن صاحبها ابراهيم المعلم شبك علاقات مع النافذين زمن الرئيس السابق حسنى مبارك واقترب «بوصولية» كما قيل من السيد حرم الرئيس مبارك فاسندت اليه والى دارة طباعة وتوزيع مشروعها لنشر الكتاب في مصر والعالم العربي ما فتح امامه مغارة علي بابا.
لكن ابراهيم المعلم وبعقلية التاجر الشاطر أو بعقلية الانتهازي ان شئت خرج في بعض القنوات الخاصة في برامج مدفوعة الثمن سلفا لينفي كل ذلك «وهو حقه» لكن ان يتناول بالهجوم نظامًا كان جزءًا منه وكان ذلك النظام الذي يهاجمه الآن سببا رئيسا في ثروته ونجاح مشاريعه فتلك ليست من شيم الاخلاقيات والأصالة المفترضة.
ما علينا كما يقول اخواننا المصريون ونعود الى مذكرات موسى الذي اعطى لنفسه حجمًا في التاريخ المصري العريق اكبر منها ومنه، فأصدر مذكرات ضخمة في جزئين لم ينجح الجزء الأول ولم ينل إعلاميًا ولا ثقافيًا ما توقع موسى الذي رأى ظل المنصب فظن أنه ظله.
المنصب شيء وصاحب المنصب شيء آخر، والخلط بينهما يمكن ادراجه فيما يمكن أن نسميه مكر المناصب، ومكر المناصب حكاية تطول بطول اعمارنا، وكم نتمنى أن نكتب شيئًا من مأساتها وملهاتها يومًا، لعل نترك بعض عبرة لمن يعتبر قبل أن يغويه ويردي به مكر المناصب.
فهل مكر المنصب بعمرو أم مكر به شيء من الغرور وإن كان الفرق ليس كبيرًا بين نتائج المكرين، منصبًا كان أم غرورًا، وقانا الله من مكريهما.
وكما أشرنا انها مجرد ملاحظات عابرة نؤجل ملاحظاتنا النقدية الدقيقة حتى نتفحص المذكرات ان استحقت ان نشغل وقتكم بها في زحمة مشاغلكم وكثرة اهتماماتكم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها