النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

مراجعات

الكويت تعلن فشل الوساطة

رابط مختصر
العدد 10430 الأحد 29 أكتوبر 2017 الموافق 9 صفر 1439

كما كان متوقعًا فشل الوساطة الكويتي في الأزمة الخليجية بعد تعنت النظام القطري لأكثر من أربعة أشهر، ورفضه لكل المبادرات لتسوية الملف مع الدول المقاطعة، السعودية والإمارات والبحرين بالاضافة الى مصر، فقد حذر أمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في افتتاحه دور الانعقاد العادي الثاني في الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة الكويتي من آثار فشل الوساطة الكويتية، وقد كان بادياً عليه خوفه من التدخلات الخارجية بالمنطقة.
وقد حذَّر الشيخ صباح من خطورة انهيار مجلس التعاون الخليجي الذي اعتبره (آخر معاقل العمل العربي المشتركة)، لقد جاء تصريح الشيخ صباح بعد الزيارة المكوكية التي قام بها وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون والذي أكد على انها لتوضيح الخطة التنفيذية لاستراتيجية الرئيس الامريكي دونالد ترامب لمواجهة الارهاب والتصدي للجماعات العنفية بالمنطقة.
إن موقف الولايات المتحدة من الارهاب واضح وصريح، وعلى جميع المستويات، خاصة بعد تصنيف الدوحة -اثر فضيحة المليار دولار التي دفعتها للجماعات الإرهابية في العراق وسورية- مع الدول الداعمة للارهاب حين وقفت مع النظام الإيراني الراعي الرسمي للجماعات الإرهابية، وقد وصفها الرئيس ترامب بأنها تدعم الارهاب.
إن انسحاب أمير الكويت من الأزمة الخليجية واعترافه بفشل الوساطة يؤكد على ان النظام القطري قد حزم أمره مع الدول الخليجية بعد ان باع آخر وساطة كويتية وأغلق أبواب الآمال الخليجية، وارتمى بالكامل في أحضان نظام ولاية الفقيه الإيراني الذي سفك الدماء العربية في العراق وسورية واليمن وليبيا.
لقد استطاع الشيخ صباح من معالجة أزمات كثيرة، ومنها الأزمة السابقة المماثلة حين سحبت الأربع الدول سفرائها من الدوحة، السعودية والإمارات والبحرين ومصر وذلك في العام 2014م، وقد أعدت تلك الدول علاقاتها مع الدوحة استجابة لمبادرة الشيخ صباح، ولكنه أعلن هذه المرة وأمام مجلس الأمة الكويتي عن فشله في المساعي التي قام بها مع تحذيره من احتمالات لا تبشر بخير لدول المنطقة .
إن مساعي الشيخ صباح خلال الأشهر الماضية إنما كانت من أجل ان لا يحدث تصدع في بنيان محلس التعاون الذي يعتبر الأمل الأخير في الوحدة العربية، فقد حاول منع ذلك الانقسام والتصدع ولكن تعنت النظام القطري قد قطع عليه الطريق وأرصد في وجهه الأبواب، لذا جاءت كلماته بنبرات الحزن والألم للموقف القطري المتعنت.
بعد إعلان الشيخ صباح فشل المساعي الكويتية فإن ذلك يؤكد على انتقال الأزمة الى مرحلة أكثر صعوبة، فالدول المقاطعة ستستمر في موقفها الرافض للارهاب وجماعاته العنفية لذا ستواصل تجفيف منابعه المالية والإعلامية، وفي الجانب الآخر ستذهب قطر في الاتجاه الآخر مع ايران أذرعها الإرهابية.
من هنا يتأكد للجميع تورط النظام القطري في ملف دعم الجماعات الإرهابية ووقفها معها لزعزعت أمن واستقرار دول المنطقة، وما الأحداث التي شهدتها الدول العربية مطلع العام 2011م تحت شعار الربيع العربي إنما هي صناعة إيرانية في مطابخ قطرية، لذا كان إلزامًا على الدول المقاطعة نزع ورقة التوت عن النظام القطري وتعريته أمام المجتمع الدولي لتجفيف مستنقع الجماعات الإرهابية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا