النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11449 الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

مراجعات

غوتيريس في العسل والعالم يحترق

رابط مختصر
العدد 10413 الخميس 12 أكتوبر 2017 الموافق 22 محرم 1439

أنتونيو مانويل دي أوليفيرا غوتيريس أو غوتيريش كما تسميه بعض المصادر هو الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، فقد خلف بان كي مون في 5 أكتوبر 2016م حين تم اختياره من بين 10 مرشحين من قبل أعضاء المجلس الخمسة عشر، فماذا قدم غوتيريس خلال عام كامل من توليه مسؤولية أكبر المنظمات الدولية؟ وما هي الملفات التي حقق فيها أهداف الأمم المتحدة التي تم إنشاؤها قبل اثنين وسبعين عاماً (1945م).
يكفي النظر في أسهل الملفات، والأكثر وضوحاً، والأقرب إلى الحل، وهي الأزمة اليمنية التي تفجرت عام 2011م وتصاعدت مع الانقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية في فبراير 2015م، ومع ذلك عجز غوتيريس عن حلها وتحقيق المكسب الأممي بعودة الشرعية اليمنية المتوافق عليها بالقرار 2216 والمبادرة الخليجية والحوار الوطني ومخرجاته، وبعد كل التضحيات بدأت الشكوك تساور اليمنيين حيال الأمم المتحدة للأداء السيئ والضعيف للمبعوث الأممي جمال بنعمر ثم إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي دارت حوله الشكوك بسبب الأبواب الخلفية مع الحوثيين وأنصار المخلوع صالح.
ورغم تحرك الشقيقة الكبرى لمساعدة الشعب اليمني للخروج من أزمته من خلال دعم الشرعية اليمنية بطلب رسمي من الشرعية ذاتها والذي نال دعم المؤسسة الأممية وفق قرار 2216، والذي قدمت المملكة من أجل ذلك الكثير من المساعدات المالية والعينية منذ الأيام الاولى للأزمة اليمنية الى يومنا هذا، في الوقت الذي مارس فيه الحوثيين وانصار المخلوع سياسة الارض المحروقة، فقد استخدم الحوثيون المدنيون كدروعٍ بشرية والزج بالأطفال في المعارك العسكرية، في انتهاك صارخ لأبسط حقوق الانسان، ومع ذلك فقد ساهمت الأمم المتحدة في تعقيد الأوضاع عبر مبعوثها جمال بنعمر، وها هي تدق أسفين الفشل والسقوط والانهزامية في نعش الامم المتحدة بعد إدراجها التحالف في القائمة.
لم يقتصر الأمر عند ذلك بل إن المؤسسة الأممية تجاهلت الحكومة الشرعية في اليمن، وأهملت مناطق الشرعية ولَم تقم بزيارة واحدة لمدينة عدن، في المقابل يتواصل المبعوث الأممي مع الانقلابيين من الحوثيين وانصار المخلوع صالح، وتتعاون مع مؤسساتهم لإيصال المساعدات مثل وزارة التعليم، وهي جهة تابعة لمليشيات الحوثي والمخلوع صالح، بل فقدت الكثير من المساعدات ولم تصرح بذلك، بل إنها قامت بإيقاف المساعدات عند نقاط التفتيش وتحويلها الى مناطق الانقلابيين، كل ذلك وغيره لإجبار أهالي تلك المناطق على موالاة الحوثيين وانصار المخلوع صالح، باستخدام سياسة العقاب بمنع وصول تلك المساعدات.
لقد انكشف تآمر الأمم المتحدة عند تجاوزها أعمال الحوثيين وانصار المخلوع، ولم تتطرق بشكل مفصل في تقارير تلك المنظمات الى إشكاليات ومخاطر الالغام، وتجنيد الأطفال المدججين بالسلاح والمدافع، ونقاط التفتيش التي تعيق مرور المساعدات وسرقتها، واعتقال الصحفيين، وانتهاكات تجري في سجون صنعاء، خصوصًا السجن المركزي، والتواجد في المستشفيات والمدارس.
ومن المفارقات نجد أن المعايير المتبعة في إيصال المساعدات من الصليب الاحمر وأطباء بلا حدود أكثر شفافية ومهنية من تلك التي تتبعها هيئات الامم المتحدة، بل ان هناك تعاقداً مع شركات نقل تابعة لتجار موالين للانقلابيين في صنعاء وإرسال المساعدات الانسانية دون وجود مراقبين أمميين، وعدم زيارة المناطق التابعة للشرعية في الوقت الذي تقوم بزيارات دورية لصعدة والمناطق التي يختارها الانقلابيون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها