النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

شيخوخة الأمم المتحدة

رابط مختصر
العدد 10411 الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 الموافق 20 محرم 1439

بعد اثنين وسبعين عاماً من تأسيس الأمم المتحدة (24 أكتوبر 1945م) أصبحت هذه المؤسسة الأممية في مرحلة الشيخوخة المبكرة أو الزهايمر التي لا ينفع معها علاج أو أصلاح، فقد تحولت الى منتدى أو نادٍ لإلقاء الكلمات ورفع الشعارات وأخذ الصور التذكارية مع خلفية أشبه برخام المنازل الأخضر.
فمن يقرأ أدبيات هذه المؤسسة الأممية ويتأمل في أسسها وبنودها يراه اليوم هي أبعد من تحقيق ذلك، ولا العشر منه، فمن أبرز أسس قيام هذه المؤسسة هو دعم السلم والأمن العالمي، لذا يثار تساؤل كبير بعد هذه السنوات الطوال هل فعلاً نحن نعيش في عالم يتمتع بالأمن والاستقرار والسلام أم أن هناك إشكالية تراها الأمم المتحدة وتشعر بها وتستشعر آثارها المدمرة ثم تغض الطرف عنها، ولا تحرك ساكناً لمعالجتها!!.
لقد أخفقت المؤسسة الأممية (هيئة الأمم المتحدة) في إحداث أي تغيرات إيجابية تجاه القضايا العربية والإسلامية والدولية، وتحولت في السنوات الماضية إلى دكة البدلاء بعد ان عجزت عن معالجة كل القضايا، الأمر الذي ساهم في زيادة التوتر في بعض الدول.
وقد بلغت هذه المؤسسة الى أسفل مستوياتها حينما تقلد منصب الأمين العام غوتيريس منصبه، فقد شهدت -مع الأسف الشديد- فشلاً وتراجعاً وسقوطاً واضمحلالاً حين تبنت تقارير أحادية الجانب، ومغلوطة الحقائق، فأصبحت أضحوكة المجتمع الدولي، وليس من دليل أكبر على ذلك الخذلان من إدراجها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن في القائمة، في عشوائية فاضحة وتخبط سافر لقرارها على أسس قانونية ومعايير دولية وتقارير مهنية، وكل ذلك لن يقف عند سقوط المؤسسة الأممية وانهيار قيمها ومبادئها، بل سيتعدى الى حدوث انشقاقات وصراعات داخل تلك المؤسسة بسبب قراراتها العوجاء التي لا تتماشى مع أبسط قواعد الشرعية والمبادئ الدولية.
فمنذ الأيام الأولى لتقلد غوتيريس مهام عمله في تلك المؤسسة وهو الرجل المريض، المصاب بداء الشيخوخة المبكرة، فهو لم يقدم حتى الآن ما يشفع له الجلوس على أكبر المؤسسات الأممية، ولم يستطع أن يحافظ على هيبتها، فقد أدخل هذه المؤسسة في مرحلة الفشل والتخبط في الكثير من القضايا، وفِي مقدمتها الأزمة اليمنية حين انقلب الحوثيون وانصار المخلوع صالح على الشرعية التي استمدت قوتها من القرار الأممي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار كمرجعيات لحل الأزمة.
لقد تبنت الكثير من التقارير الصادرة من بعض المنظمات الدولية غير موثوقة، وليست ذات استقلالية، وهذا ما أوقع المؤسسة الأممية في الأخطاء الجسيمة، وكشف ضعفها الشديد في اتخاذ قرارات خطيرة جدًا مثل إدراج التحالف العربي على القائمة!!.
كان الأمل على هذه المؤسسة كبير، وكان الإيمان بدورها أكبر ولكن الأيام كشفت هزالتها وضعفها وفشلها منذ تقلد غوتيريس رئاسة هذه المؤسسة التي كثر الكلام عن دورها ومكانتها وإنجازاتها، لذا لابد من إصلاح شامل وكبير قبل ان يشعل أمينها العام نار الحرب الكونية القادم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها