النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

لا حرية للعراق إلا بحريّة كردستان!

رابط مختصر
العدد 10406 الخميس 5 أكتوبر 2017 الموافق 15 محرم 1439

... وفي التاريخ ومنذ سنين طويلة كان الشعب الكردي يناهض الذلّ والعبودية وينادي بالحرية وبناء دولته الكرديّة المستقلة (...). وكان البرزاني الأب على رأس رُمح النضال الوطني من أجل بناء الدولة الكردية الديمقراطية ويأخذ الابن البرزاني على عاتقه النضال من اجل الاستقلال وبناء الدولة الكردية... وقد اتسم هذا الشعب الكردي الباسل والجميل بروح شجاعة وتصميم نادرين فبقدر ما هو يحب الحياة تراه محباً للموت في سبيل الحياة (!) وتراه ايضا محبا للطرب والرقص والغناء والموسيقى (...). اذكر في الستينات في دمشق ذاك «الكاكا» الجميل الذي ينقّر الطاولة بيديه ويُغي بصوته الرخيم (من تهب أنسام عذبة من الشمال على الربابة يجاوبه راعي الجنوب).
ان الشعب الكردي يتميز بخصائصه الانسانية في الحرية الذي يُريد ان يعيشها بحذافير جمالية بهجتها ونقاوتها الانسانية. ان شجاعة الشعب الكردي تتجلى في قتاليّة وتفاني جهادية (البيشمرجة) في مستحيل قتاليتها في كسر شوكة داعش، وفي تحرير اجزاء من الموصل. ان ظاهرة (البيشمرجة) في مستحيل تنظيم جهاديتها العسكرية تشكل ظاهرة عسكرية لا تُهزم او قلما تهزم (!)
ان حق تقرير المصير في الحرية والاستقلال يأخذ تجليات واقعه الوطني الكردي من اجل بناء الدولة الكردية على اراضي كردستان، ذلك الحق في معناه الانساني والوطني حق لا يجوز الاعتراض عليه بالتهديد والوعيد، وفق ما تقوم به القيادة العراقية الايرانية والتركية وتُلمح بالتهديد بالسلاح. وقد يكون هذا الاستفتاء الكردي الوطني في حق تقرير المصير في زمنٍ له اشكالياته في ارهاب داعش الذي لا يزال له وجود على بعض الاراضي العراقية في الموصل وانحاء من جهاته، الا ان هذا التهديد والوعيد ضد الاستفتاء من اجل انفصال كردستان عن العراق قد لا تأخذ عقلانيته في هذا الوضع المشدود بالتأزم (!)
إلا ان أهل كردستان ادرى بشعابها كما هو ان أهل مكة أدرى بشعابها وقد يكون الموقف لا الى هذا ولا الى ذاك... وانما الى طاولة الحوار (!)
وأحسب ان مواقف العراق وإيران وتركيا في تقطيع اوصال المنافذ والمعابر مع كردستان واقع لا يشد الى طاولة الحوار، وإنما يدفع دفعًا لا أخلاقيًّا ولا انسانيا في التهديد باشعال نيران الحرب، الأمر الذي يؤدي الى كوارث تنال جميع الاطراف...
ومعلوم انه ضمن مبادئ الحرية وتكريس العدل في حقوق الانسان تأخذ المفاهمة الأخوية في روحها الانسانية وفي عقلانية الوطن العراقي والكردستاني في الخلاص ونبذ روح مقومات الشوفينّية العسكرية التي تدفع الى هلاك الطرفين (!)
ومعلوم انه لا حرية لعراق الرافدين اذا انتفت حرية وديمقراطية واستقلال كردستان في بناء دولتها المدنية العلمانيّة نهوضا ضمن مبدئية «الانسان أثمن رأسمال في الوجود»، ومعلوم ان الكرد أصدقاء اوفياء للعرب كافة وليس للعراق وحده، وعلينا ان لا نُفسد هذه الروح الانسانية الكردية بمواقف قومية وشوفينية ولتسد العقلانية في الحرية بين العرب والكرد الى ان يرث الله الارض ومن عليها (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها