النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

تجديد وتفاؤل سعودي

رابط مختصر
العدد 10401 السبت 30 سبتمبر 2017 الموافق 10 محرم 1439

مراكمة المكاسب وليس حرق المراحل هكذا تدار كل المجتمعات العقلانية الراسخة، ولعل مراكمة المكاسب أحد أهم أسباب رسخوها وصلابتها.
وسبق لنا وأن ذكرنا ذلك في عمود سابق قرأ ملامح وحقائق التجديد الحضاري والمدني الذي تعيشه السعودية في هذه الحقبة الهامة على صعيد مشروع التحديث الحضاري بتوازن يحفظ للمعادلة التجديدية توازنها ويضيف اليها أسباب بقائها واستمرارها، وهو تحد في البناء والتطوير يخوضه القادة التاريخيون عادة بحكمة البصيرة والتبصر في كل المعطيات والحيثيات.
ولعلّ الأمر السامي الملكي في السعودية الخاص بسياقة المرأة للسيارة يأتي اضافة وافية ودالة على ما يلوح في الأفق السعودي من تجديدات قادمة وسط تفاؤل شعبي هناك متناغم ومنسجم مع خطوات التجديد والتحديث وفق الخصوصية السعودية التي يعرف تفاصيلها جيدًا أبناؤها ومواطنوها، وبالنتيجة يتفهمون الى حد كبير طبيعة الخطوات الذاهبة بعزم نحو التجديد وتحديث روح المجتمع، وهو مجتمع شاب كما تقول الدراسات البحثية في سوسيولوجيا المجتمعات.
وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أدرك ذلك بواقع خبرته وكبير حنكته، فاتجه جلالته الى تمكين الشباب من سدة القيادة على كل صعيد وفي كل مجال.
وعند ما تصدر الشباب القيادة والريادة هناك تجاوب المجتمع السعودي مع ظاهرة الشباب القياديين ونفاءلوا بهذه الخطوات من خادم الحرمين ورحبوا بها بشكل غير مسبوق وانسجموا معها وأسهموا فيها بالوقوف خلفها شعبياً ووطنيا بحماس وبقناعة عميقة.
وها هي المرأة السعودية تعيش اليوم مناخًا متفائلاً ومنتعشًا بالأمر الملكي السامي الذي حقق لها أملاً طالما راودها وعايشها، فارتفعت معنوياتها ولاشك سينعكس إيجابًا على عطائها ونشاطها في العمل والتطوير.
وهكذا تكون القرارات والأوامر استجابة وتجاوبا للآمال الشعبية والتطلعات الوطنية ما يدل دلالة واضحة على تلمس القائد لنبض شعبه وطموحات وطنه، ولاشك أيضا ان طموحات خادم الحرمين وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان تسبق في كثير من أحيانها طموحات الشعب وتبادر بخطوات كبيرة الى تجديد النهضة السعودية الضاربة بجذورها في الأعماق، وهو تجديد وتحديث يضيف الى التاريخ السعودي ويرسخه ويثبت دعائمه وركائزه.
والمرأة السعودية «أخت الرجال» أهل للمسؤولية كما أثبتت في مسيرتها وفي كل مهمة أوكلت اليها او منصب تقلدته، وهي بالنتيجة التي نتوقعها ستكون أهلا لقيادة السيارة وستتفوق على نفسها ولا تقل في ذلك من شقيقاتها في الخليج والوطن العربي، والمجتمع السعودي يعين ويعاون فهذا مبدؤه في كل جانب.
والنجاحات التي تحققها السعودية هذه الأيام على الصعيد الوطني العام تدعو فعلاً للتفاؤل، فبشاراتها واشاراتها ليست اعتيادية والقاعدة الشعبية السعودية في مختلف مناطق البلاد تعيش حالة ديناميكية، وهو ما نتابعه يوميا في هذا الكم الكبير من التغريدات والتعليقات والسجالات الايجابية في وسائل السوشال ميديا، وجميعها سجالات تذهب الى مدارات التفاؤل في حالة مجتمعية عامة تعيش نقلة حضارية دافقة بالأمل والعمل، وهما «الأمل والعمل» عنصري القدرة على التجاوز والإبداع والعطاء.
حتى الاحتفالات باليوم الوطني السعودي هذا العام كانت مختلفة وكانت حيوية وكان المواطن والمواطنة في السعودية مبدعين في المشاركة بيوم الوطن.
وجميعها مكاسب سعودية نفخر بها ونعتز، وستتراكم بحكمة قادتها وعطاء شبابها ووفاء مواطنيها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها