النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

توصيات مؤتمر التواصل الحضاري

رابط مختصر
العدد 10399 الخميس 28 سبتمبر 2017 الموافق 8 محرم 1439

بعد جلسات من النقاش المطول والأوراق المقدمة والتجارب والخبرات التي اجتمعت في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الامريكية بحضور أكثر من 450 عالماً ومفكراً وباحثاً وداعية وأكاديمياً وقادة دينيين وسياسيين واجتماعيين من مختلف دول العالم خلال الفترة 16 - 17 سبتمبر 2017م خرجت مجموعة من التوصيات التي يمكن البناء عليها لمجتمع دولي خالٍ من الصراعات والحروب.
لقد أكد المشاركون على أهمية التواصل بين الشرق والغرب لرفع حالة التوجس لكلا الطرفين، وقد أثنى الجميع على مبادرة الشقيقة الكبرى السعودية لإنشاء المركز العالمي لمكافحة التطرف (اعتدال) والذي دشّنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بحضور الرئيس الامريكي دونالد ترامب وأكثر من 55 دولة عربيّة وإسلامية في الرياض.
لقد أكد المشاركون على انفتاح المسلمين على الحضارات الأخرى التي استفادوا من علمها وثقافاتها، وإن الحضارة الإسلامية كذلك استوعبت كل البشر وقدمت نموذجًا رائعًا في ذلك تجاوبًا مع رسالة الإسلام القائمة على الرحمة والسلام والتراحم، والمسلمون اليوم من خلال قادتهم الدينيين مدعون إلى إنفاذ هذه المبادئ على أرض الواقع بالتواصل مع الآخرين.
لقد أكد المشاركون على أن التنوع الديني والمذهبي والثقافي في كل المجتمعات، ومنها الامريكية والعالم الأسلامي تستدعي إقامة شراكة حقيقية ودائمة تثري الحياة المدنية وتحقق التنمية المستدامة، ومن هذا المنطلق تحدث المشاركون على أهمية فتح الحوار الهادف والجاد بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية.
لقب أوصى المشاركون على أهمية تحمل القادة الدينيين والسياسيين مسؤولياتها والعمل على تلمس المشتركات الإنسانية والتعاون من خلالها على تحقيق المقاصد السامية ومواجهة التحديات، ودعوا كذلك رابطة العالم الإسلامي إلى التعاون مع الجمعيات والمنظمات والجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ برامج مشتركة لتعزيز التواصل الإيجابي بين العالم الإسلامي والولايات المُتحدة الامريكية.
ومن أبرز التوصيات التي خرج بِها المؤتمر هو التأكيد على وضع استراتيجية بعيدة المدى لتفعيل التواصل الحضاري والثقافي، وإشاعة روح التسامح والمساواة بين الشعوب، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لتحصن الشباب من الأفكار المتطرفة، وتكثيف اللقاءات الإسلامية مع الحضارات الأخرى بعد التحرر من مؤثرات الصراع التاريخي.
لقد أوصى المشاركون على إنشاء منتدى للتواصل الحضاري بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة الامريكية لتعزيز التواصل الفكري والثقافي والعلمي، وجاء في التوصيات الى أهمية إشاعة ثقافة التعايش الإسلامية والغربية، والنأي عن دعوات صراع الحضارات، والتحذير من ظاهرة التخويف من الإسلام واستعداء المسلمين، وعدم الترويج لثقافة العنف والكراهية، والتوقف عن إنتاج مواد إعلامية تؤجج الصراعات الدينية والطائفية والفكرية.
وإن كان من كلمة فإن الشكر والتقدير لرابطة العالم الإسلامي وعلى رأسها الشيخ الدكتور محـمد بن عبدالكريم العيسى على هذا المجد الكبير في اجتماع بين القادة الدينيين والسياسيين في العالم الاسلامي والولايات المتحدة لتوحيد لترشيد الخطاب بما يعزز الأمن والاستقرار في العالم، وإطلاق المبادرة الاولى التي بلا شك سيجني العالم من ثمراتها، وكذلك الشكر للشباب السعودي الذي قام بتنظيم الفعاليات بكل رحابة صدر وأخلاق عربية عالية.
لقد ختم الشيخ عبدالرحمن السديس إمام الحرم المكي الشريف المؤتمر بالدعاء لكل البشرية بالأمن والأمان والسلامة والإسلام، وقد تلا بعض الآيات الكريمات من كتاب الله تعالى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها