النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11725 السبت 15 مايو 2021 الموافق 3 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

كل ثابت متحرك (!)

رابط مختصر
العدد 10396 الإثنين 25 سبتمبر 2017 الموافق 5 محرم 1439

كل الاشياء في الحياة ثابتة ومتحركة: وان ثوابت الحياة تخضع بالضرورة لجدل المتحرك فيها (!)
فالثابت يخضع للمتحرك وفقا لقانون الحياة... ففي الثوابت قوانين الجدل تحركها وتنقلها من حالة الثابت الى حالة المتحرك.. وذلك ما يتجلى في مفهومي النسبي والمطلق.. كون النسبي متحركا.. وكون المطلق ثابتا (!)
فالنظرة النسبية تعني الحركة في الانفتاح والتحرر والديمقراطية والتعددية وحرية النقد والتسامح... والتجدد في الحداثة والتحديث.. خلاف النظرة المطلقة التي تعني الثبات والانغلاق والتعصب والمحافطة على قديم الحياة واشهار العداء للحداثة والتحديث!! ومن هذه النظرة الاجتماعية والسياسية بين الثابت والتحرك في النسبي والمطلق.. يتحدد الموقف تجاه ما يعرف بالثوابت الوطنية: في مقاربة تقديرية تقييمية بين مصلحة الناس في الثوابت الوطنية... ان الثوابت الوطنية عليها ان تخضع لمصلحة مقاصد الناس وليس العكس.. وهو ما يقود الى اخراج الثوابت الوطنية من (تابو) ثباتها في المطلق الى واقع الحركة النسبية في الحياة!!
ان الثابت الوطني في الطبيعة والفكر والمجتمع عليه ان يأخذ طريقه الى طبيعة ديمومة الحركة في الطبيعة والفكر والمجتمع نهوضا وتمردا وطنيا مدنيا علمانيا في الحداثة والتحديث ومن اجل حركة تجديدية اجتماعية دؤوبه في منظومات المجتمع التشريعية والتنفيذية والقضائية والاعلامية وفي عين ما يعرف «بالثوابت الوطنية» التي لها تهويمات تغريدية هذه الايام متجاوزة ومتعارضة مع محاولات الدفع الى طاولة الحوار!!
فالحوار الوطني في جدولة توجهاته على طاولة الحوار... ما يعني اخراج مطلق الثوابت الوطنية الى الهواء الطلق وغربلتها في غربال النسبي ونفض الغبار من على كاهلها وتحريك منعطفاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لمصلحة عموم المواطنين في المجتمع ضمنا لمبدئية: ان الثوابت الوطنية تكون خاضغة بالضرورة لمصلحة الناس!!
ان الحوار الوطني في حقيقته يخضع للنسبية وفقا لنسبية الآراء والأفكار على طاولة الحوار (!) والحوار – أي حوار – في منظور النسبية ضد المطلق في معادلة تباين حرية الآراء والافكار المتناقضة وصولا الى توحدها لمصلحة الناس على قاعدة الثوابت الوطنية التي هي مجاز ثوابت في نسبيتها خصوصا على طاولة الحوار !!
ان تكون وطنيا في حقيقتك عليك ان يكون لديك نظرة نسبية تجاه الطبيعة والفكر والمجتمع.. وليس نظرة مطلقة في الطبيعة والفكر والمجتمع... وهو ما يجعلك في ايقاع متحرك وليس ثابت: فيما يعرف بالثوابت الوطنية!!
صحيح ان الحوار عليه ان يتشكل على قاعدة أجندة منهجية متحركة النسبية في حركة الحياة وليس على قاعدة أجندة منهجية مطلقة الثبات في الحياة (!)
ان تحديد ما هو نسبي في اجندة المتحاورين على طاولة الحوار ورفض واقصاء كل ما هو مطلق من على طاولة الحوار.. هو شرط في إنجاح الحوار وايصال المتحاورين الى بر الامان تجاه ما ينتظره الجميع في سلامة أمن الجميع وحرية الجميع وعيش رغيد للجميع !!
ان لكل حوار ديباجة... وان ديباجة التأكيد على الوطنية ونبذ المناطقية والطائفية وادانة العنف والارهاب والتخريب ورفض الأطماع الايرانية وشجبها.. ما يؤكد حسن النوايا الوطنية لدى المتحاورين ويسهل صعوبات ما يعترضهم وينجز مهماتهم الوطنية على طاولة الحوار.
وعلى طاولة الحوار في أجندة عربية وطنية صادقة لمصالح أبناء الجميع ودولها التي أنجبت الجميع بحيث أن تصبح مصلحة الناس جميعا حكومة وشعبا ومذاهب وطوائف وبلا استثناء هي المصلحة النافذة على كل المصالح (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها