النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الجزيرة القناة التي فقدت صوتها

رابط مختصر
العدد 10396 الإثنين 25 سبتمبر 2017 الموافق 5 محرم 1439

مبكرا خرجت الجزيرة من المشهد وما عادت كما كانت، فمع بدء حراك الدول الأربع الداعمة لمكافحة ومحاربة الارهاب وخلال الأيام الاولى من بدء الحراك انفض المشاهد العربي عن الجزيرة وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة التي تؤكد شكوكه وهواجسه وسلبية مشاعره وموقفه من الجزيرة التي كان كل مواطن عربي وخليجي خصوصا يحمل حولها علامات استفهام كبيرة ويسعى لتفكيك هذه العلامات والأسئلة، فقد كانت برامج الجزيرة وتقاريرها الاخبارية تفوح منها الشبهات المريبة والروائح الغربية.
في بداية 2011 فترة الخريف العربي وتصاعد عنفوانه بدأت الجزيرة تكشف عن وجهها الحقيقي ونواياها التي ظلت تداريها قدر الامكان منذ العام 1996، فالخريف العربي كان مشروعها الذي حفرت له وانتظرته طويلا ومهدت له كثيرا وبالضرورة ستكون في القلب منه وستغدو الناطق المعتمد باسمه، وهو ما كشف الجزيرة وأزاح الغطاء عنها، فبدت على حقيقتها المجردة من كل تزويق وتلوين ومخاتلة.
وإذا كان أهل الخريف العربي ومن أشعلوه قد نبذهم الناس وانفضوا من حولهم وأبعدوهم عن دائرتهم نتيجة ما اقترفت أيديهم بحق أوطانهم ومواطنيهم بعد انكشاف لعبة ذلك الخريف المشين فإن قناة الجزيرة كانت الخاسر الأكبر منذ انكشاف غطاء الخريف العربي ثم تضاعفت الخسارة وزاد الخسران العظيم بعد أن بدأت سلسلة الخفايا والأدوار المشبوهة التي أدارتها تلك القناة في الظهور تباعا لتجيب على كل علامات الاستفهام والشكوك والهواجس التي كان المواطن العربي والخليجي خصوصا لأنه اكتوى بنار تقارير وبرامج الجزيرة سنوات طوالا وكذلك الشعب المصري الذي ظلت الجزيرة وما زالت تهاجم وتشوه بلاده وتنال من نظامه ومن سمعة مصر بعد تهاوي الخريف.
واليوم والجزيرة ما زالت تصل الى كل بيت خليجي ومصري لم يعد احد من المواطنين حريصا أو معنيا بمتابعتها ومشاهدة برامجها والانصات لتقاريرها كما السابق بعد أن سقط القناع عن القناع.
فالجزيرة وان تسللت يوما بقناع فقد سقط هذا القناع عن القناع، وظهر وجه الجزيرة الشائن والمشين وشاهت وجوه مذيعين ومقدمين لبرامجها من يسري فوده مرورا بأحمد منصور وفيصل القاسم وضولا الى خديجة بن قنة التي ما زلنا نتذكر كيف اختار يوسف القرضاوي أن يبعث لها برقية تهنئة خاصة قبل سنوات مضت حين وضعت الحجاب وكأنها أول امرأة تتحجب في الاسلام لتستحق تهنئته...!!
والجزيرة اليوم في وضع لا تحسد عليه، وكما السفينة حين تغرق يتقافز منها المتقافرون، فقد قفز من الجزيرة مذيعون ومذيعات ومعدون ومراسلون لم يعلن تفصيلا عن اسمائهم واعدادهم، وبدأ البعض منهم بتحويل مدخراته الى بنوك في الخارج كما تواترت انباء وتسربت معلومات.
والجزيرة في كل الاحوال أبدا لن تعود كما كانت، وهذه حقيقة اعلامية لا يمكن ان يتجاهلها اعلامي محترف ومهني، فبعد ان جرى لها ما جرى وبعد أن مرت مياه كثيرة من تحتها وانكشف ما انكشف من أمرها لن تعود كسابق العهد بها ولن يمر شعارها «الرأي والرأي الآخر».
ولن تستطيع قناة عزمي بشاره التي تبث من لندن أن تحل محلها وأن تقوم بدورها، فهي قناة ولدت ميتة واحترقت اعلاميا وجماهيريا بسبب من عزمي نفسه الذي احترق «كارته» ومصيبته أنه ما زال يناور لأسباب لا تخفى على اللبيب بل على الجميع، فلاعزاء للجزيرة فقد اختارت هكذا نهاية تستحقها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا