النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

مراجعات

مؤتمر التواصل الحضاري بنيويورك

رابط مختصر
العدد 10395 الأحد 24 سبتمبر 2017 الموافق 4 محرم 1439

رابطة العالم الاسلامي التي تعد المنظمة الثانية بعد الامم المتحدة في عدد الأعضاء -أنشئت هذه الرابطة بمكة المكرمة في 28 مايو 1962- نظمت خلال الفترة 16-17 سبتمبر الحالي (2017) لقاء دوليا على الاراضي الامريكية في مدينة نيويورك تحت شعار (التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الامريكية والعالم الاسلامي)، وقد حضره اكثر من 300 فعالية دينية، سواء من داخل الولايات المتحدة أو من الدول الاسلامية.


وتأتي أهمية مثل هذا المؤتمر الدولي للتداعي الخطير في العلاقة بين الشرق والغرب، وبالتحديد بين العالم الاسلامي والولايات المتحدة الامريكية، فمنذ احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي ضربت الولايات المتحدة وحتى يومنا هذا وهناك توجس بين الطرفين، وهناك كراهية مفتعلة بسبب أطراف من مصلحتها توتير العلاقة، فالغرب يتوجس من كل ما هو اسلامي، والمسلمون كذلك لديهم الشعور نفسه تجاه الغرب، لذا من الأهمية ازالة تلك الهواجس ووقف دعوات الكراهية بإقامة مثل هذه الفعاليات الحوارية.


لذا جاء هذا المؤتمر الذي يعد الاول بهذا الحجم لتوضيح صورة العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي، والتأكيد على أنه لا يوجد ما يمنع من التواصل الحضاري بين الشعوب، فرغم ما يتعرض إليه العالم من اعمال عنف وارهاب متدثرة بدثار الدين، والدين منها براء، إلا إننا مازلنا نرى المحاولات الحثيثة لابعاد العلاقات البشرية عن مثل تلك السموم، والتصدي لمشروع صراع الحضارات الذي ترى ملامحه في الاعتداءات المتكررة في أوروبا، وهو المشروع الذي يتبناه الارهابيون ورعاتهم والداعمون لهم.


لقد شارك في المؤتمر الكثير من العلماء وطلبة العلم ومحبي السلام، وبعض المراكز الاسلامية والمسيحية، والجامعات الامريكية التي تسعى إلى التقريب بين أمريكا والعالم الاسلامي، فمع نبرة الحزن والاسى لاوضاع العالم التي نسمعها في اروقة المؤتمر، إلا أن هناك عبارات التفاؤل والامل في الكثير من الأوراق المقدمة في المؤتمر.


لقد تحدث في الجلسة الافتتاحية الكاردينال شيودور ادغار مكارك (كاردينال الكنيسة الرومانية وأسقف واشنطون سابقا)، أ. باروا جاين (الأمين العام للمجلس العالمي لقادة الاديان بالأمم المتحدة)، الدكتور علي بن راشد النعيمي (الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين)، الدكتور عباس شومان (وكيل الأزهر الشريف)، الدكتور يوسف بن احمد العثيمين (الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي)، الشيخ عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيه (رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة)، الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى (الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي)، وقد احتوى المؤتمر على ثلاث جلسات، أدار الجلسة الاولى فضيلة الشيخ عبدالرحمن السديس (الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي)، وقدم المتحدثون أوراقهم البحثية المختلفة في الإسهام الحضاري بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي.. الواقع والتطلعات، والإسهام الاسلامي في تعزيز السلام العالمي، والمسلمون في الولايات المتحدة.. الاندماج والمواطنة.


أما الجلسة الثانية فقد أدارها الدكتور علي نجيب عواد (رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والإعلام بسويسرا)، وقد جاءت الأوراق على النحو الآتي: الاتجاهات الفكرية في توظيف الحريات الدينية، التواصل المعرفي بين الولايات المتحدة الامريكية والعالم الاسلامي، المشتركات الحضارية والإنسانية، التبادل المشترك بين الولايات المتحدة الامريكية والعالم الاسلامي.


أما الجلسة الثالثة فقد أدارها الدكتور آرثر شناير (مؤسس نداء الضمير بنيويورك) والاوراق المقدمة كانت: تحالف القيم الانسانية والبناء الحضاري المشترك، قراءة تحليلية للعلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي، نحو علاقات بين الولايات المتحدة الامريكية والعالم الاسلامي. لقد كانت جلسات المؤتمر مكثفة وحراكها كبيرا، تفاعل معها الجميع للتأكيد على أهمية التواصل الحضاري، وان الحضارة الانسانية هي مجموعة من الحضارات المتوارثة، وما هذا المؤتمر الدولي الذي نظمته رابطة العالم الاسلامي إلا من اجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار في المجتمعات الدولية.

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها