النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11923 الإثنين 29 نوفمبر 2021 الموافق 24 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

بين البحث والنقل!

رابط مختصر
العدد 10392 الخميس 21 سبتمبر 2017 الموافق غرة محرم 1438

ذلك ما يرتبط بين العقل في البحث وبين النقل في الوعظ... العقل المتحرك فكرًا في البحث عن الحقيقة في حركة التاريخ والجغرافيا والنقل الثابت فكرًا في الوعظ في حركة التاريخ والجغرافيا (!)
العقل أو الفكر يُحرّك النقل الا ان النقل لا يمكن ان يحرك العقل أو الفكر... النقل في حراك زمن الماضي... والعقل او الفكر في حراك زمن الماضي والحاضر والمستقبل (!)
فالاسلام السياسي بمكوّناته الاخوانية والسلفية والخمينية يغوص في نقل نصوص الآيات القرآنية والاحاديث النبوية وما انتظم بشريًا في شرع الله (!) وان القوى الليبرالية والتقدمية يُحررونها من تكلس نصوصها ويدفعون بها على طريق الحداثة والتحديث فيما يسُر الناس وينفعهم في مصالحهم ومنافعهم الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية وفي التاريخ وحتى يومنا فالاشكال قائم في صراعه بين العقل المتحرك والنقل الثابت (!)
وقد استوى العقل متحركًا متجددًا في حركة التاريخ والجغرافيا واستوى النقل ثابتًا متخشبا متكلّسًا وقد تُرك الخيار بين العقل والنقل للناس أجمعين فمن شاء ان يأخذ بالنقل ومن شاء فليأخذ بالعقل (!) ومعلوم ان الدين استوى في مقاييس منفعية وهو في أزمنته الثلاثة: الماضي والحاضر والمستقبل وعليه ان يتطبّع أولًا وآخرًا لمصلحة الناس (...) فالعقل أو الفكر يتخلّق بحثًا واعيا ضمن إيقاع ما يراه الناس وان من مهازل الاسلام السياسي ان ترى وُعّاظه من الاخوان المسلمين والسلفيين والخمينيين يلجأون الى الّتكفير ضد من يُفنّد بعقله وفكره المستنير وعظ ما هو منقول وغير ما هو معقول بالتلويح بآيات قرانّية ضد الآخر وبالأخص أهل العقول التنويرّية الذين يُنادون بتحرير المرأة ومساواتها مساواة تامة بالرجل وما نتج في ذلك – مثلا – تنامي التأييد في تونس والكثير من الدول العربية: مساواة التونسيات في الميراث مع الرجل والسماح لها في حرّية عقد زواجها بمسيحي وفي اداء انساني في حركة العقل ضد خمول وكسل وبلادة النقل (...) الأمر الذي ادى الى توجه الكثير من النساء بتهنئة المرأة التونسية على هذا الانجاز الكبير الذي تحقق بنضال واصرار النساء التونسيات الباسلات نضالًا في المساواة التامة في الحقوق والواجبات مع الرجل (!) وفي دور الاسلام السياسي المؤسس على النقل.
يقول الصديق المستنير (عيسى قبوري): «هل انتبهنا لما يفعله الأخوانية بعقول شبابنا باسم الدين عندنا في البحرين والى اي تخلف يقودونهم بدعوى الدعوة الى الدين فالاغاني والموسيقى والقصص الهادفة والروايات والسينما: إمّا مكروهة أو محرّمة إذن ماذا تبقى لنا من وسائل الرقي والتحّضر والحداثة، فالأدب والفن هما ركائز الرقي والتقدم إذا حُجبا فلا رقي ولا تقدم ومن يدخل حظيرة الاخوانية... لا أظن انه سيقترب من الفن والأدب» واحسب ان الخلاص لنا ولمجتمعاتنا العربية كما نُكرر دائما... هو رفع راية العلمانية الباسلة في دولة القانون والمدنية، وذلك في فصل الدين عن السياسة وعن سياسة الدولة واتخاذ إجراءات قانونية في تثبيت ذلك وبقوّة قانون وطني يأخذ مجراه في دستور البلاد الأمر الذي يؤدي الى ضرب الاسلام السياسي ويدفع بالبلاد الى عالم التقدم والأزدهار(!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها