النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

مركز الملك حمد للحوار

رابط مختصر
العدد 10392 الخميس 21 سبتمبر 2017 الموافق غرة محرم 1438

صفحة جديدة تم تدشينها على طريق تعزيز العلاقات الانسانية من ولاية لوس انجلوس بالولايات المتحدة الامريكية، ففي الثالث عشر من شهر نوفمبر الحالي (2017م) دشن ممثل جلالة الملك المفدى للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة (مركز الملك حمد العالمي للحوار بين أتباع الأديان والتعايش السلمي)، المركز الذي سيسهم في الحوار والنقاش العالمي وتعزيز التسامح والتعايش بين أتباع الأديان.
وقد أكد سمو الشيخ ناصر أن (السلام يمكن تحقيقه فقط من خلال التفاهم والمشاركة الفعالة)، وهذه الرؤية الصائبة في معالجة القضايا بعيدًا عن أعمال العنف والتخريب والتدمير التي تنشرها الجماعات الإرهابية بالعالم، فما تهدف له البحرين من خلال تدشين كرسي جلالة الملك المفدى للتسامح في العاصمة الإيطالية (روما) ومركز للحوار بين أتباع الاديان، وليس من مكان أنسب لمثل تلك الحوارات مثل الولايات المتحدة الامريكية.
إن البحرين بتدشينها لمثل هذا المركز لتؤكد على أهمية العناية الجانب الإنساني الذي يدعو للعيش بسلام ولكل البشر، والبحرين لها السبق في مثل تلك الفعاليات فقد دشنت الكثير من الفعاليات لتعزيز التسامح والتعايش بين الناس، وما تلك الجهود إلا من أجل محاربة التطرّف والتعصب والتشدد التي تسوقها الجماعات الإرهابية بلحاف الدين.
لقد استطاعت البحرين من تحقيق الكثير من الإنجازات خاصة في مجال دعم حوار الأديان والتعايش السلمي، سواء على المستوى المحلي او الخارجي، وما هذا المركز إلا نقطة ارتكاز وحجر الزاوية في هذا المشروع العالمي الذي تتطلع له شعوب العالم.
إن البحرين بهذه الخطوة لتؤكد على نهجها الأصيل في المحافظة على القيم الانسانية الراقية مثل التسامح والتعايش والسلام، وما ذلك إلا للمساحة الكبيرة التي أعطاها المشروع الاصلاحي الذي دشنه جلالة الملك في عز 2001م في حرية المعتقدات الدينية دون أي وصاية عليها او تقييد.
لقد قامت جمعية (هذه هي البحرين) بجهود كبيرة لتعزيز هذا المشروع الرائد، فقد نظمت في لوس انجلوس معرضًا ومؤتمرًا صحفيًا للاعلان الرسمي عن (مركز الملك حمد العالمي للحوار بين الأديان والتعايش السلمي).
لقد شارك في حفل التدشين الكثير من الفعاليات المجتمعية الرسمية والأهلية والدينية والإعلامية والاجتماعية، ومع تدشين المركز يلتقي سمو الشيخ ناصر بمجموعة من شباب العالم الذين يتطلعون الى تحقيق التقارب الفكري فيما بينهم، ومد جسور السلام والتسامح والتعايش وقبول الآخر، وجميعها قيم ومبادئ يُؤمن بِها سمو الشيخ ناصر الذي دشن المشروع العالمي الجديد.
إن مثل هذا المشروع يدفع الى التقارب بين الولايات المتحدة الامريكية ودول المنطقة العربية والعالم الاسلامي، فهو منارة التسامح في عالم يموج هذه الأيام بأعمال العنف والارهاب، لذا من الضروري اليوم توحيد الجهود لتعزيز التسامح وإظهار صورته الحقيقة، خاصة وأن الدين الاسلامي وسائر الاديان تدعو الى هذا المسلك الإنساني، وقد استوعبت الحضارة الاسلامية كل البشر دون انتهاك لحقوقهم، وقد استفادت الحضارة الاسلامية بالحضارات السابقة، كما انها أفادت البشرية كلها بتلك العلوم لتحقق التوجيه الإلهي في قوله تعال: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا) [الحجرات: 13].

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها