النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

انت تلعب مع من؟؟

رابط مختصر
العدد 10390 الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 الموافق 28 ذو الحجة 1438

سؤال طرح نفسه علينا مرارًا منذ بداية التحرك المشبوه والمسمى «الربيع العربي»، وشخصيًا سألته وسألت وجوهًا أدار ذلك «الخريف» رؤوسها وراحت تبحث عن دور، وتبحث عن فرصة قبل أن يفوتها قطاره الذي يخبط خبط عشواء.
 تلخبطت أوراق، واشتبكت خطوط، وتداخلت أهداف، وارتبكت تقديرات، وضاعت بوصلات.. كل هذا صحيح وعشنا عن قربٍ قريب، لكنهم تلك العينة والنماذج فقط هي التي حيرتنا ومازالت لغزًا غامضًا مبهمًا في تفاصيله وحقيقته، فكان ان ظل سؤالنا «أنت تلعب مع من» شاخصًا بقوة.
بالتأكيد يلعبون لأنفسهم في سانحة يستشعرها الانتهازيون والوصوليون بحسٍ خاصٍ بهم، لا بأس ولنستخدم معهم شعار الرأسمالية القديم «دعه يعمل دعه يمر» ونعدله «دعه يلعب دعه يمر».
لكن مرورهم في مفصل «الخريف العربي» كان مكلفًا بحق الوطن، وكان قاسيًا وكان غامضًا بحق المواطن، وكان مرورهم «لو حدث» مشبوهًا، ففي الخريف العربي لا يمكن القبول بالمواقف الضبابية والرمادية، ولا يمكن للوطن القبول بمواقف «حيادية» فضفاضة تناسب كل المقاسات، وما أدراك ما مقاسات ذلك الخريف الخطير حدَّ الجحيم.
أحدهم كان أستاذًا جامعيًا قديمًا ومعروفًا ورئيس قسم، وله حضور ضمن تخصصه في المشهد العام والمشهد الرسمي الذي كان محسوبًا عليه بشكلٍ او بآخر او على الأقل متوافقًا معه حدَّ المساهمة والقبول بل والتطلع للمشاركة في أي مشروع رسمي يحقق له تطلعات لا تخفى، فهو يبحث عن دور في الموسسة الرسمية أكبر، باختصار عينه على منصب، وهو شأنه.
فجاء الخريف العربي وكان ما كان من تداعيات ولخبطات، فتلخبط «أخونا» في البداية وضع قدمًا مع الحكومة ومقدمًا في الدوار، بالشعبي «فوشح»، أخونا المقصود مع من «فوشح» يومها.. !!.
وفي المسافة بين القدمين، القدم التي في الدوار ليلاً والقدم التي مع الحكومة نهارًا، مرت مياه كثيرة تحمل غثاء ذلك الخريف، وارتبكت القدمان وضربت الواحدة منهما الأخرى فتعثرت خطوات «أخونا» وكبا به بغل امتطاه ظانًا أن الفرس والحصان الطائر في الخريف، انظر حولك صرخ به صدى صوت الخريف الذي راهن عليه وهو يتداعى الى الهاوية، فنظر.. ونظر.. وبحث عنهم «ربعه» الذين « فوشحوا» مثله فوجدهم يتدحرجون مع خريفهم.
لم يصلوا الى هاوية الخريف كما البعض، ولكنهم ظلوا معلقين، ينظرون بحسرةٍ وندم الى مكان تركوه باختيارهم وقرارهم، فهل ينفع الندم وهل تعيد الحسرة اليهم مكانًا غادروه بقرار منهم؟؟
حاولوا العودة من الباب الخلفي.. راهنوا على النسيان وعلى ذاكرة جمعية جماعية ستنسى كعادتها.. وجربوا العودة والاطلالة، وغاب عنهم أن ذاكرة الوطن لا تنسى، فهي ليست ذاكرة فرد.. إنه وطن يا سادة.
أنكر أنه كتب، وآخر أنكر أنه خطط، وذلك أقسم أنه كَذَب، وتلك امرأة منهم بكت ثم اختفت!!
وقبلني واحد منهم ثم ابتسم.. أبدى الندم، قلت له حسابك مع الوطن وليس مع أفراد أنا منهم واحد اسأل الوطن، فتش عن بقايا صورتك وبقايا ذاكرتك هنا، وبقايا شيء لك لم يبقَ.
لملمت أوراقي، ولملم بقايا ندمه فتخيلتها أشلاء رجل انتحر ذات خريف حين خطب وحين كتب، تسلل مختفيًا الى الدوار الذي أصبح مثله بقايا ذاكرة لطعنة لن تنسى، وما زلنا نسأل أنت تلعب مع من يا هذا؟؟.
نماذج أخرى سنعرض لها تفصيلاً قبل أن نطوي الصفحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا