النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

إيران شريفة

رابط مختصر
العدد 10388 الأحد 17 سبتمبر 2017 الموافق 26 ذو الحجة 1438

كما كان متوقعًا أن يفتعل الوفد القطري في اجتماع وزراء الخارجية بمجلس جامعة الدول العربية الفوضى والملاسنات من أجل إحداث شرخ بالمجلس بعد أن تم فضح النظام القطري الداعم للإرهاب والمتسبب الرئيسي في الفوضى التي أصابت المنطقة العربية بداية العام 2011م تحت مفهوم الربيع العربي!!.
في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ 148 العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في جمهورية مصر العربية استفز وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان المريخي دول المقاطعة الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بتصريحاته الخارجة عن الأعراف الدبلوماسية العربية والاحترام بعد أن استخدم كلمات جارحة وفي تحدٍ واستخفاف لإرادة الدول المقاطعة.
الغريب أن قطر أصبحت لا تميز بين الصديق والعدو، بل وتتبجح في داخل البيت الخليجي بأنها مع عدو العرب الأول ايران حين وصفتها بالدولة الشريفة، وبمفهوم المخالفة ان جميع الدول العربية غير شريفة، لقد نسي وتناسى الوزير القطري بأن ايران (الشريفة) كانت السبب في سقوط العراق فريسة للجماعات الإرهابية، ونسي كذلك بأن ايران (الشريفة) هي التي أوصلت سوريا الى ما هي فيه، وإيران (الشريفة) هي التي أحدثت الخراب في اليمن، وإيران (الشريفة) هي التي قدمت الدعم والمساندة للجماعات الإرهابية في البحرين لقلب نظام الحكم فيها، وإيران (الشريفة) المتورطة في قضايا الاٍرهاب في الكويت، وحرق السفارة والقنصلية السعودية بإيران وتعكير مناسك الحج وغيرها من جرائم، فعن أي شرف يتحدث وإيران تتحدى مشاعر العرب والمسلمين؟!
هنيئًا لكم (إيران الشريفة) هي عبارة السفير السعودي ومندوبها في القاهرة أحمد القطان، وهي الكلمة التي ستعزل قطر نهائيًا عن محيطها العربي، فمن غير المعقول أن تتحدى قطر المجتمع العربي وتتضامن وتتعاطف وتصف إيران (دولة الإرهاب بالمنطقة) بالشريفة، لقد نالت إيران صك البراءة من دولة أضاعت بوصلة العمل العربي، فقد ارتمت في أحضان (الدولة الشريفة) وأكدت بما لا يدع مجالًا للشك بأن القيادة القطرية هواها إيراني حتى النخاع، فقطر لم تقدم منذ بداية الأزمة حلًا للمطالب (13)، ولم تستجب لمبادرة الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت، بل وقامت بانتهاك حقوق الإنسان حين أمسكت وعذبت المواطن القطري الذي قام بأداء فريضة الحج وشكر المملكة العربية السعودية على خدماتها للحجيج وخاصة مواطني دولة قطر!!.
المؤسف أن دولة قطر التي تابعت كل الأدلة التي تثبت تورطها في أعمال إرهابية سواءً في البحرين أو الإمارات من خلال الاعترافات والمكالمات المسربة تريد أدلة أكبر ودامغة، وقد جاء رد وزير الخارجية المصري سامح شكري ليرد على تلك المزاعم، مؤكدًا على تورط قطر في كل الأحداث التي ضربت المنطقة، حتى أنه حمل النظام القطري مسؤولية قتل الناس في القاهرة.
من هنا فإن المراوغة القطرية ومحاولة الهروب إلى الأمام يضعها في موقف صعب، فبعد أن رفضت تصريحات الشيخ صباح الأحمد، وزورت في المكالمة الهاتفية بين أمير قطر وولي العهد السعودية ها هي اليوم وأمام وزراء خارجية الدول العربية تحاول استفزاز الدول العربية حين وصفت إيران بالدولة الشريفة، لذا يثار تساؤل كبير إذا كانت إيران دولة شريفة - حسب تصريح وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري - من الذي أشعل النار في العراق وسوريا واليمن؟! ومن الذي دعم وساند الجماعات الإرهابية في البحرين؟!.
ما قامت به قطر في الأيام الماضية من الارتماء في الأحضان الإيرانية إلا محاولة لاستفزاز الدول المقاطعة، لذا ليس هناك من مقولة أجمل من: (هنيئًا لكم إيران وإن شاء الله عما قريب سوف تندمون على ذلك)، فإيران لا ترى إلا نفسها ولا تعترف بالعنصر العربي، وإن غدًا لناظره لقريب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها