النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

أخطأوا التقدير فخانهم التدبير

رابط مختصر
العدد 10387 السبت 16 سبتمبر 2017 الموافق 25 ذو الحجة 1438

كثيرون لا يُعدّون ولا يُحصون هم، أولئك الذين أخطأوا التقدير فخانهم التدبير، لكنني هنا ولمحدودية المساحة سأختصر وأقتصر على زاوية من مشهد هم الواسع، وسأفتح معكم نافذة أو كوة صغيرة للتحديق في وجوههم ورؤية ما ارتسم على سحناتهم بعد أن أسدل الستار على المنصة وغادر الممثلون المسرح.
ولعلّ نموذجًا واحدًا منهم يكفي ويزيد فهم في الأغلب الأعم متشابهون حد التطابق في تطلعاتهم الذاتية المحصورة في حدود ذات طمحت فطمعت، ووصلت الى «حلمها» فأخطأت تقديرها وخانها تدبيرها، لتعود الى المربع الأول وقد انحسرت عنها الاضواء وانزوت هناك في الظل الذي لم تعتد عليه.
واستعبدها هنا نشوة البريق في عينيها وقد نالت اكثر مما طمحت وطمعت ووصلت بسرعة الصاروخ الى حيث لم تصل الى وصلت إليه «جوقة» تعرفها ويعرفونها منذ سنين القفز الأولى على سلم الوصول.
تجاوزت حتى مع علمها ودربها فنون الوصول والقفز وتركته خلفها لا يندب حظه وليس الى هذه الدرجة لكنه ينظر إليها بشيء من الحسد ولسان حاله يقول: «أعلمه الرماية كل يوم.....!!».
ومشكلتهم منذ بداياتهم الأولى هي الحسد حتى صار جزءًا من تكوينهم ولصيقًا بتكفيرهم، فهم لا يقتنعون بما لديهم وإنما يتطلعون إلى ما لدى غيرهم، وغابت حكمة التجارب «القناعة كنز لا يفنى» وآه لواقتنعوا.
«ما علينا، ولنواصل التحديق لأن الدنيا دوّاره، ولو رفعت «الهاء المربوطه» لعرفت سر الحكاية، فالدوار أدار رؤوسًا وأسقط نفوسًا.
ونموذجنا بين الارتفاع والسقوط كانت المسافة قصيرة وهي مجرد مساحة دوار، ظنّه البعض ومن نحكي عنهم هنا منهم ومِن مَن ظنوا أن الدوار هو عرش الدنيا كلها وهو بمساحة العالم كله، فضاق بهم المكان الصغير المحدود «الدوار» ولم يضيقوا به، وحتى يقبلهم داخله تنازلوا عن وطن.
ومن يتنازل عن الوطن يخسر نفسه، ويخسر كل شيء كان له وقد يخسر أقرب الناس اليه، وتلك حكاية أخرى، لكنهم نماذجنا التي نحدّق في بقايا سحنات لهم عرفناها يومًا، خسروا حين قرأوا المعادلة بحسبان أن الدوار هو البداية وهو النهاية، وهو أول الدنيا وهو آخرها.
وتدحرجوا خارج اللعبة بخفي حنين، وما حنين هنا كما حنين في المثل العربي القديم فذاك فقد فردة نعال وهذا فقد «.........».
لسنا لنشمت في أحد هنا، وليس من شيمنا ولا من قيمنا الشماتة، فما تعلمناها ولا تربّينا عليها، ولكننا نقرأ الحقائق بحقائقها بغض النظر عن حجمها.
وإذا كانت قد آلمتهم نتائجها، فقد آلمتنا وآذتنا وطعنتنا منهم مواقف وأقوال وأفعال، وكانت خنجرًا في خاصرة الوطن، فهل ينسى الوطن الطعنة؟؟
لا ذنب لأحد فيما حصل لنماذجنا سوى أنفسهم وعقول لهم أخطأت التقدير فخانها التدبير، فهل نقول هو الطمع لا الطموح قادهم إلى تلك النتيجة.
ظنوا السفينة تغرق فتقافزوا منها قبل ان يبتلعهم اليم فسقطوا في الوهم؟؟
تلك هي الذات حين تتضخم وتتضخم حد الانتفاخ فلا ترى من الدنيا ومن محيطها الاصغر سوى ذاتها، وتلك كارثة الذات حين تتضخم خارج حدودها وتفوق الانتفاخ انتفاخًا والتضخم تضخمًا، والنماذج تفوق العد والحصر.
ما أقسى القراءات الخاطئة، لكنها هنا فيما نعرض ليست مجرد قراءة خاسرة، ولكنه تقدير أدار الرؤوس يومها، وغير معذور أبدًا من «دار راسه» فتلك لعبة الطمع، وقديمًا قال أهلنا بحكمة تجاربهم «من طمع طبع» والفرق حرف فقط، أعد قراءة المثل الشعبي لتتأكد...!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا