النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

قولــــوا لقطـــــر!!

رابط مختصر
العدد 10386 الجمعة 15 سبتمبر 2017 الموافق 24 ذو الحجة 1438

 على إثر إذاعة فنانيين سعوديين أغنية جميلة كلماتها، قوية عباراتها، حماسية ألحانها، محملة معانيها بقيم مواطنية ووطنية أصيلة لا يتنازع فيها عاقلان، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الحال بمختلف أشكال الكلام وألوانه تدرجًا من الكلام الناقد بأدب واحترام، ومرورًا بالتحيز والتعصب، وانتهاء بالرخيص من اللغو الذي لا ينبغي له، ذوقًا وأدبًا وأخلاقًا، أن يتداول بهذا المنوال وبهذه الوتيرة المتشنجة، خصوصًا أن «علم قطر» كأغنية ما هي إلا تعبير عن رأي موجه ضد من انتهك حرمة بلدان أربع بشكل قبيح تجاوز كل الحدود فبلغ في الوقاحة شوطًا لا يحسن السكوت عليه. الأغنية ترتقي بالسامع المزهو ثقة بقدرة حاضنة العرب والمسلمين المملكة العربية السعودية على حفظ أمن المنطقة واستقرارها على مدارج الأنغام إلى تخوم الانتشاء، أما الناقدون لها والناقمون على من شارك في غنائها فنقول لهم كما يقول السعوديون محبة في مثل هذه الحالات «الله يعينهم على أنفسهم».

 ليس من العجيب أن ينال هذا العمل متابعة كبيرة بعد نشره على وسائل التواصل الاجتماعي حتى أصبح حدثًا فنيًا وإعلاميًا لافتًا للانتباه، ولا هو أمر مستغرب أن تهتم وسائل الإعلام الخليجية بالأغنية في ذاتها وبما أثارته من ردود الأفعال، ولم يكن أمرًا متعجبًا أن تتخذ قناة الفتنة والعار قناة «الجزيرة» الأغنية الحدث موضوعًا لاستعراض فصول جديدة مما عرفت به من إسفاف إعلامي واستغلال فج للأحداث عسى أن تنجح في خدمة أجندة خبيثة تهاوت مع اكتشاف تفاصيلها سمعة هذه القناة إلى حد باتت معه عنوانًا للحقارة الإعلامية كيف تكون وكيف تدار وكيف توظف، لم يكن عجبًا كل ذلك، لأن العمل باختصار ضم سبعة من عمالقة فن الغناء والطرب الخليجي والعربي، ويأتي على رأس هؤلاء المطربين، فنان العرب محمد عبده، ولهذا جاء العمل الفني الغنائي متقنًا، وصيغت رسالته الفنية في وضوح جمع الصرامة إلى الجمال في كلمات مموسقة تلامس شغاف القلب مرسلة إلى قطر تعلمها وتخبرها وتنبئها أن صبر المملكة العربية السعودية قد نفد والسكوت ما عاد فيه مجال ليختبر أكثر، وأن الوقت قد حان للتعامل مع الغادرين. ولهذا الجمع البديع بين وضوح الرسالة وقوتها وجمالها حاز هذا العمل رضا الكثيرين من أبناء الخليج والوطن العربي، نستثني من ذلك من تابعناهم على وسائل التواصل الاجتماعي من أشقائنا في قطر ممن رفضوا هذه الرسالة الصريحة التي تعبر عن ضيق أشقائهم من ممارسات حكام قطر، وتعلن أن السكوت والصبر لم يعودا مفيدين، فالوقت حان ليقع المتآمرون على أمن عرب الخليج في شر أعمالهم.

 لقد عبّرت الأغنية الرسالة عن موقف جمعي في أبيات شعرية جميلة كتبها الشاعر تركي آل الشيخ وأدتها باقتدار وروعة حناجر ذهبية صدحت بالحق وبما يعتمل في صدورنا جميعا فرددنا معهم:

 ما عاد فيها لا سكوت ولا صبر، والشرذمة تقع بشر أعمالها

جاك الخبر ياللي تتحرى الخبر، الريح ما هزت ركون جبالها

هذي السعودية ذرى عز وفخر، نحيا بظل الله وتحت ظلالها

هذه السعودية سماء وأرض وبحر، أمن وأمان وعزها بأبطالها

 ونحن نرصد التفاعل مع هذه الأغنية الحدث تتبادر إلى الذهن مجموعة من الأسئلة أبرزها: لماذا لم ينل هذا العمل الغنائي إعجاب من تابعناهم في وسائل إعلام قطر، ومنهم سيئة السمعة قناة «الجزيرة» وعلى مواقع التواصل الاجتماعي؟ وفيم احتجاجهم على أغنية «علم قطر»، على الرغم من أن عنوان الأغنية وكلماتها لا يتضمنان إساءة إلى الشعب القطري الشقيق، وأن المقصود بالعنوان قول جريء صادق مفاده إخبار قطر، أي ساسة قطر بسود أفعالهم، فهم الذين تآمروا على أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، وعلى الرغم من أن الكلمات توضح لمن لازم الغبش بصره أكثر من مائة يوم كيف يجب أن يكون تعامل المملكة مع هؤلاء المتآمرين؟! فهل يستكثر هؤلاء الناقدون والناقمون على الفنانين حميتهم الوطنية في التعبير عن ذلك غناء باختيار أكثر الشعر تعبيرًا عن الحالة الوطنية؟!

 لا نملك من رد على المحتجين على هذه الأغنية إلا دعوتهم إلى ألا يتعجبوا وألا يستنكروا إذا ما سمعوا أعمالاً مماثلة أو مشابهة يؤديها فنانون من البحرين أو الإمارات أو مصر. قطر بدأت العدوان، وقطر مستمرة فيه، ودول الخليج الثلاث تغاضت وصمتت عشرين عامًا لم تكن كافية لتعيد هذه الدولة الكبيرة بشعبها والصغيرة بحكامها النظر في سياساتها الرعناء ضد أمن هذه البلدان، حتى دانت ساعة الحقيقة في 5 يونيو 2017 لتقول الدول الأربع كفى عبثًا. فليلاحظ القطريون بحيادية، وبعيدًا عن تأثير الإعلام المخطوف من تنظيم الحمدين ومرتزقته القابضين لمرتباتهم من أموال الشعب القطري أن يعودوا إلى التسجيلات الصوتية التي يلعب فيها دور البطولة أميرهم السابق، والحالي من وراء الستار، ليستمعوا بأنفسهم إلى ما كان يحيكه مع القذافي من مؤامرات بهدف إلحاق الأذى بأمن المملكة العربية السعودية تمهيدا لإسقاط نظامها السياسي. هل يا ترى يرضى الشعب القطري هذا الفعل الشائن الذي يسدد طعناته إلى العلاقات الأخوية بين البلدين؟

 الأغنية الحدث في تصوري رسالة واضحة ناطقة بما يفكر فيه كل مواطن خليجي، وتذكير بقيم أصيلة انتهكها حكام قطر وطعنوا بالتعدي عليها الشعب القطري الشقيق في الظهر طعنة غدر وخيانة وخسة وحمق، ولذلك لا أستغرب أن يطرب لها كل خليجي أصيل، وأن يتجاوب معها كل من آمن بما تضمنته الأغنية الرسالة من قيم النخوة والعز والكرامة والعقل والعدل والعفة والعزم، فقولوا لحكام قطر إننا بهذه الأغنية محتفون وأننا نتبنى كل ما فيها، وأننا واثقون بأن غمامة إعلام الحمدين ستزول من أمام أنظار الشعب القطري الشقيق المؤمن مثلنا بالقيم ذاتها التي تغنت بها الأغنية الرسالة إيمانا يجعله لن يغفر لمن أساء إليه عبر الإساءة إلى أشقائه وإخوانه في الدول الأربع وغيرها من الدول العربية التي اكتوت بنيران دسائس الحمدين وعزمي بشارة ووضاح خنفر وأحمد منصور وخديجة بن قنة وجمال الريان و... كل الجوقة الإخوانجية التي تقود قطر إلى الهاوية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها