النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

البحرين وتكريم شوقي

رابط مختصر
العدد 10386 الجمعة 15 سبتمبر 2017 الموافق 24 ذو الحجة 1438

هو كتاب مكثف اجتهد فيه الصديق صقر بن عبدالله المعاودة من حيث التوثيق وجمع المادة من مصادرها المختلفة ليحقق اهتمامه بالتاريخ الحديث للبحرين الذي أولاه اهتماما لاشك استفادت منه المجموعات البحثية التي يعنيها توثيق وتجميع المادة التاريخية في مصدر موحد يساعدها في اعداد رسائلها وبحوثها العلمية.

وصقر المعاودة في كتابه «البحرين وتكريم أمير الشعراء أحمد شوقي» اختار لغلاف كتابه النخلة الذهبية بلؤلؤها المنضد، والأبيات التي أنشدها شوقي العام 1927 ليعبر بشاعريته المرهفة عن شكره العميق لهدية البحرين، حين قال:

قلدتني الملوك من لؤلؤ

البحرين آلاءها ومن مرجانه

نخلةً لا تزال في الشرق معنى

من بداوته ومن عمرانه

 

والقضية اللافتة ليست في الهدية الثمينة التي شارك حكام وامراء ووجهاء وأدباء البحرين في جمع ثمنها وارسالها ذلك العام قبل تسعين سنة مضت، وانما في اصرار البحرين على المشاركة في تكريم شوقي بمناسبة استحقاقه لقب امير الشعراء، وهي مبادرة لها دلالاتها العميقة واللافتة قياسا بزمانها قبل قرنٍ مضى على وجه التقريب، حيث تدل المبادرة في المشاركة والمساهمة في تكريم الشاعر العربي على ان البحرين منذ ذلك الوقت المبكر كانت تمتاز بمناخ أدبي وثقافي وفكري حيوي ومتابع بل ومساهم في النهضة الفكرية والثقافية، فجاءت المبادرة الاهلية الوطنية تعبيرًا عن ذلك.

كما ان للمبادرة دلالاتها ورمزيتها العروبية انتماءً واحساسًا عروبيًا بهذا الانتماء منذ ذلك الوقت، فأحمد شوقي شاعر مصري عربي والتكريم في العاصمة القاهرة، والبحرين اجتازت ظروف زمانها وندبت نخلتها الذهبية التي يتدلى منها اللؤلؤ «رمز البحرين» لتكون في قلب العروبة النابض.

ونحن هنا كمثقفين ومحللين وكتاب نكمل بملاحظاتنا جهد اخينا صقر المعاودة الذي اجتهد كما اشرنا في جمع المادة وتوثيقها وترتيبها وفق تواريخ تسلسلها الزمني، وعلينا وقد اجتمعت المادة والوثائق بين ايدينا في كتاب، ان نقرأ الدلالات والمؤشرات ونذهب بها تحليلاً موضوعيًا وعلميًا وفق مساراتها مع مراعاة ظروف زمانها ومكانها والحالة العربية والمحلية العامة.

وهنا لن اجازف فأقول ان الحالة البحرينية آنذاك كانت حالة عربية أو بالأدق عروبية نابضة فهذه حقيقة لا جدال فيها، والتي اضيف انها حالة بحرينية عروبية نابضة وخلاقة ومبدعة، ولعل مبادرة الأهالي والأمراء والعائلة الحاكمة في المساهمة والحماس لتقديم هدية باسم البحرين إلى الشاعر شوقي في ذلك المحفل المهم يومها، تدل على انها حالة ايجابية في عروبتها تعمل وتساهم وتشارك.

ولاشك اننا بحاجة إلى مثل هذه الاجتهادات في التجميع والتوثيق كما يفعل ويجتهد الصديق صقر بن عبدالله المعاودة لتوفير مادة تاريخية موزعة هنا وهناك، وفي مصادر عديدة متفرقة، تكون قاعدة معلوماتية ثرية تُغني وتثري بحوثنا واهتمامنا، وتُعطي الجيل الجديد من ابنائنا وبناتنا صورة حقيقية عن البحرين مطلع القرن الماضي، وما كانت تزخر به من نهضة هي نهضة مهمة اسست لمشروع المدنية والدولة المدنية الحديثة، وكانت البحرين في ذلك مساهمة ومشاركة وفي قلب المشروع النهضوي المدني من يومها.

شكرًا لك صقر بن عبدالله المعاودة ولكل الاخوة والاخوات الذين يجتهدون في الجمع والتوثيق والتدقيق، فجهودكم مهمة وكبيرة وتستحق اشادةً وتقديرًا تستحقونه، وما بين هذا وذاك البحرين تستاهل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها