النسخة الورقية
العدد 11152 الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 21 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

الفنان علي عبدالستار يسجل هدفًا قاتلاً في مرمى الجزيرة

رابط مختصر
العدد 10383 الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 الموافق 21 ذو الحجة 1438

في الوقت الذي تمادى فيه الفنان القطري غانم السليطي ومن رصف له السيناريو الهزيل (شاللي يصير) من كتاب وشعراء قطر المعروفين، ومن احتذى (قربتهم) المثقوبة من أمثال عبدالعزيز جاسم، في السخرية إلى حد (البجاحة) من هوية أهل الخليج العربي وقياداتهم وتاريخهم، هذه السخرية التي (باعوا) فيها حتى أهلهم الذين لا يزالون يقطنون في أرضهم الأم البحرين، وعرضوهم لشتائم ومهازل هم في غنى عنها.
وفي الوقت الذي استغنى فيه هؤلاء الفنانون عن عشرة العمر التي أسهمت حتى في تكوينهم الفني وانتشار شهرتهم في الخليج العربي، يأتي الفنان القطري الأصيل علي عبدالستار ليحرج بانتمائه الخليجي الأصيل أمثال هؤلاء من زملائه الفنانين في قطر، وليؤكد أن العلاقات بين دول الخليج أكبر من أن يفسدها أو يؤذيها طيش المتهورين من أمثال هؤلاء الفنانين، وذلك عبر لقاء أجرته معه القناة القطرية الطهرانية اللئيمة والخبيثة والمسمومة (الجزيرة).
في هذا اللقاء، حاول مذيع الجزيرة أن ينصب بأسئلته الاستخبارية الغبية كل شراك وحبائل الخبث أمام الفنان علي عبدالستار، ظنًا منه بأنه سيكمل بذلك حلقة الكره الفني لدول المقاطعة الأربع، وخاصة المملكة العربية السعودية، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل أمام ردود وإجابات الفنان عبدالستار على مذيع الجزيرة، التي جاءت بهدوء متجاوزة بذلك كل حالات الاستفزاز التي كان المذيع ينتظرها من هذا اللقاء.
كان مذيع الجزيرة غير القطري، ينتظر بسؤاله للفنان علي عبدالستار عن مدى قبوله ورضاه بأغنية (علّم قطر) السعودية، ينتظر ردًا منفعلاً وطائشًا ومتهورًا في رفضه لهذه الأغنية، إلا أن الفنان عبدالستار فاجأه برد أكثر حكمة في تعاطيه مع الحالة الراهنة بين دول المقاطعة وقطر، واصفًا حبه للسعودية وأهلها بالأهل وأبناء العمومة، متكأ على أغنيته الشهيرة في حب أهل السعودية والخليج العربي (يا ناس أحبه واحب أسمع سواليفه) مؤكدًا: «هؤلاء من أهلنا ودمنا ولحمنا وفيه تقارب بيننا».
بعد هذه الإجابة الحكيمة والحميمة من الفنان علي عبدالستار، والتي انكمشت على إثرها تقاسيم وجه المذيع، مما يدل على أن الحوار مع مثل هذا الفنان الأصيل يبدو صعبًا وعصيًا، وكما لو أنه اختار الرجل الخطأ للحوار معه في هذه القناة التي تروم في كل برامجها ولقاءاتها الفتنة والفرقة بين أهل الكيان الخليجي والعربي الواحد.
وتأتي الضربة القاضية في مرمى ووجه مذيع الجزيرة، حينما توقع هذا المذيع من الفنان علي عبدالستار، الإجابة بما يرضي رغبة السياسة القطرية وجمهورها في رأيه، بشأن مباراة السعودية واليابان للتأهل في مونديال روسيا 2018، فكانت الصفعة الأكثر حسمًا لموقف الفنان عبدالستار تجاه هذا التوقع في وجه المذيع حين أجاب بثقة متناهية (بكل صدق أقول لك أشجع السعودية)، مشددًا على أن ما حدث بين البلدين هو سحابة صيف وستمر مسرعة، وسيرجع الأخوة لسابق عهدهم.
إن مثل هذه الإجابات الوازنة في تعاطيها لحوارات قناة الجزيرة الاستفزازية، تؤكد أن هناك الكثير من الفنانين والمثقفين القطريين يتبنون ويؤمنون بأن مثل هذه القناة لا يمكن أن يأتي وراءها خير طالما هي مستمرة في زراعة وجني الشر بإيعاز من حكومة الحمدين القطرية التي تشربت الإرهاب بشتى أشكاله وأنواعه حتى باتت بعيدة عن أصول الود وعراقة التاريخ بينها وبين دول مجلس التعاون الخليجية ومن وقف معها في مواجهة الإرهاب من الدول العربية والإسلامية، وتتصدرها مصر العروبة والقومية، لذا ينبغي مواجهتها في قعر دارها كما فعل الفنان القدير علي عبدالستار الذي سدد في مرمى الجزيرة أهدافًا أرخت كل شباكها حتى أسقطتها واخترقتها.
ومن هنا ينبغي على الذين تمادوا من الفنانين القطريين من أمثال من ذكرتهم أعلاه، أن يتعلموا درسًا مهمًا في كيفية التعاطي مع مثل هذه الأزمات، ولا ينصرفوا بحمق وطيش وراء لعبة فاشلة هم أول من سيخسر فيها..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها