النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

روز اليوسف تنتصر لتونس!

رابط مختصر
العدد 10375 الإثنين 4 سبتمبر 2017 الموافق 13 ذو الحجة 1438

كرّست مجلة روز اليوسف كتابها وصحفييها ومفكريها في الانتصار: لدار الافتاء التونسية لمساواة المرأة في الارث مع الرجل والحرية في الزواج من غير المسلم انطلاقًا من القاعدة الفقهية الاسلامية: انه حيثما توجد المصلحة فثم شرع الله اي ان مصلحة المسلمين أساس التشريع وإذا كانت المرأة تشكل نصف المجتمع فإن مساواتها في الحقوق والواجبات أسوة بالرجل يعني النهوض بالمجتمع بنصفيه من الرجال والنساء ولا يمكن الركون لترهات: ترى ان النساء ناقصات عقل ودين وقد خلقن من ضلع اعوج وان صوتهن عورة والكشف عن وجوههن فتنة وان دورهن تمتيع الزوج وتلبية رغباته وان المطالبة بالمساواة مع الرجل جريمة لا تغتفر ذلك ما يكرسه الاسلام السياسي زورا وبهتانا ضد المرأة وقد هاجت وماجت ائمة الاسلام السياسي ضد الخطوة الانسانية الشجاعة التي قام بها الرئيس التونسي: الباجي قايد السبسي في المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث وزواج المرأة المسلمة من غير المسلم ويقول: رئيس تحرير مجلة روز اليوسف الاستاذ هاني عبدالله «في قراءة» تأويلية للنص القرآني واتت الإمام محمد عبده الجرأة لان يقول ان مفاسد تعدد الزوجات (المباح شرعًا) اكثر من المصالح المتحصلة منه (!) رأي الامام محمد عبده كان صادما في حينه لكل من اتخذ من النص «المقدّس» تكئة ليُطلق العنان لغرائزه ويحظى بأكثر من زوجة «وتقول هدى بدران رئيس الاتحاد العام لنساء مصر» ان الضرورات تبيح تغيير النصوص وان الاحصائيات المصرية تؤكد ان ثلث الاسر المصرية تعولها نساء وبالتالي هناك ضرورة لمساواة المرأة بالرجل في الميراث ويكتب (وليد طوغان) عن الاسلام كما اراده الله (!)
«أن روح الاسلام التي فهمها المسلمون الأوائل فأقروا القاعدة الشرعية المتعارف عليها حتى الآن جواز تغير الأحكام بتغير الأزمان هي قاعدة فقهية معروفة ليست مستحدثة قاعدة شرعية ابتكرها الخلفاء الراشدون أنفسهم قبل عصور ابو حنيفة وابن حنبل وقبل عهود الشافعية والمالكية واهل الظاهر وقبل عهد غضب فيه الأزهر من تجديد التوانسة واجتهاداتهم». القاعدة يجوز تغيير الاحكام مع تغير الأزمان - دليل فقهي آخر على ان الحكم الشرعي في النص القرآني ثابت حتى يظهر ما يقتضي أو يستلزم تغييره هذا بالضبط ما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته، فهم عمر النص القرآني وأحكام النص القرآني كما اراده الله فهم ان الدين تجديد وان التشريع في الاحكام شديد المرونة لذلك أوقف عمر - رضي الله عنه - العمل بنص آية المؤلفة قلوبهم وأمر فمنع عنهم سهمًا أقرّه القرآن وما زال يتلى ضمن آياته لليوم. أعتبر حكم عمر في الغاء سهم المؤلفة اشبه بتعديلات التوانسة في مسألة ميراث الأنثى فظن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان الحكم القرآني فيه من الليونة ما يجعل توقيفه واردا وتبديله ممكنا اذا كان في توقيفه مصلحة المسلمين واذا كان في تبديله صلاح المجتمع الاسلامي فالقاعدة في الفقه الاسلامي: «انه حيثما توجد المصلحة فثمة شرع الله معناها ان مصلحة المسلمين اساس التشريع».
وفي الأمس رأيت الارهابي المصري وجدي غنيم ينعق في إحدى الفضائيات ويُكيل صاع التكفير صاعين للرئيس (السبسي) الذي دعا الى مساواة المرأة في الميراث وأجاز زواج المرأة المسلمة من كتابي ان خطوة الرئيس التونسي خطوة مباركة على الدول العربية الاحتذاء بها (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها