النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

في تزويج المغتصب!

رابط مختصر
العدد 10364 الخميس 24 أغسطس 2017 الموافق 2 ذو الحجة 1438

تتعدد وسائل القمع والإرهاب ضد المرأة وتقوم دول عربية كثيرة في تشريع وسائل القمع والإرهاب ضد المرأة وان ما هو اشد إرهاباً وقمعاً ضد المرأة: اغتصابها بعنف القمع والإرهاب والتهديد وان من مهازل الاجرام يُعفى المغتصب من جريمة اغتصابه في حالة عقد زواجه شرعاً على من اغتصبها (!).

ويقع الاشكال اذا حملت المغتصبة أثناء اغتصابها فما وضعُ المولود الذي تكوّن في بطن أمه في حالة غير شرعية (؟).

وهو اشكال لدى الأم ولدى الزوج ولدى الطفل في نشأته (!) ولم يلتئم المشرعون رؤاهم التشريعية بعضهم اخذها بإيجابيتها وبعضهم بسلبيتها (...) ان لعنة الاغتصاب وجريمته في تبرئة المغتصب من جرم ما قام به (...) وزواجه بمن قام باغتصابها وهتك عرضها واقع لا يُصوّب عدل الشرع في ادائه ظلماً وعدواناً في ارتكاب جرائم لا انسانية ضد المرأة (!).

ان مكافأة المغتصب بتزويجه من ضحيته وتبرئة ساحته من جريمة اغتصابه واقع ازدراء وذل وعبودية للمرأة وما يتشكل في المجتمع بحيث لا يستثني احداً (!) وان المرأة عليها ان تنتزع حقوقها في المساواة كاملة غير منقوصة وفي نضالها وتضامنها ضد جريمة تزويج المغتصب الفاجر من ضحيته. ومعلوم ان نهوض المجتمعات في مشاريعها الاصلاحية لا يمكن ان يتحقق انجازها الا بتحرير المرأة من عبودية قمعها وإرهابها وفي مساهمتها بجانب الرجل في النهوض بالمشاريع الاصلاحية في المجتمع (!).

وتأتي تباشير انتصار المرأة الأردنية ضد قانون إعفاء مغتصب الانثى من العقوبة في حال زواجه من ضحيته ويقول من عمّان الأردن (ماهر الشوابكة) لقد «نجحت النضالات النسائية الاردنية التي استمرت عقوداً من الزمن بالغاء أهم مادة تعتبر تمييزاً قانونياً بحق المرأة هي المادة (308) من قانون العقوبات بعد ما أجبرت فعاليات مكثفة وتحشيد مجتمعي كبير مجلس النواب الأردني على شطبها من القانون واعتبرت اوساط الناشطين والحقوقيين الغاء المادة سيئة السمعة بمثابة انتصار قانوني للمرأة الأردنية وتنقية التشريعات من النصوص التمييزية والمجحفة بحق المرأة الأردنية». وفي تونس الشماء يأتي انتصار المرأة التونسية في قرارات تاريخية أعلن عنها الرئيس التونسي (السبسي) كما تشير (مُنية غانمي) من تونس بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة في خطوة وطنية تاريخية رائدة في مساواة المرأة التونسية في الإرث مع الرجل والسماح للمرأة التونسية في الزواج من أجنبي غير مسلم ارتباطاً بنصٍ شرعي: اذا تعارضت مصلحة الناس بالنص الشرعي فيؤخذ شرعاً بمصلحة الناس في مساواة المرأة في الحقوق والواجبات مع الرجل وقد اشادت دار الافتاء التونسية بدعوة الرئيس (السبسي) بتفعيل المساواة بين الجنسين المرأة والرجل وقال ديوان الافتاء التونسي في بيان 14 أغسطس ان مقترحات (السبسي) التي طرحها خلال كلمته بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية ودعا فيها للمساواة بين المرأة والرجل والسماح للتونسيات بالزواج من أجانب غير مسلمين وشدد ديوان الافتاء التونسي على ان المرأة التونسية نموذج للمرأة العصرية «ويؤكد الرئيس السبسي ان المساواة بين المرأة والرجل التي اقرها الدستور التونسي يجب ان تشمل جميع المجالات بما فيها الارث وان ذلك لا يُعد مخالفاً للدين لان الارث ليس مسألة دينية وانما يتعلق بالبشر وان الله ورسوله تركا المسألة للبشر للتصرف فيها، وفي حديث للرسول الكريم «اذهبوا فأنتم أدرى بشؤون دنياكم» وعلى مُنجز هذا المسار التونسي التاريخي العظيم تتحفّز نساء المنطقة في الخليج والجزيرة العربية: ان تتشكل المرأة نضالاً حقوقياً في الحرية والمساواة وان غداً لناظره لقريب في التضامن وبهجة النضال في الحرية من اجل انتصار المرأة (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها