النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

خيوط المؤامرة السوداء

رابط مختصر
العدد 10364 الخميس 24 أغسطس 2017 الموافق 2 ذو الحجة 1438

لقد كان التساؤل الكبير الذي يشغل الرأي العام بالبحرين والخليج العربي طيلة السنوات السبع الماضية عمن يقف خلف الأعمال الإرهابية، والداعم والمساند لها، إذ لا يمكن أن تكون مجموعة من الشباب والناشئة (جهالو) يقومون بتلك الأعمال الإرهابية، ولا يمكن التصديق أن قوتهم وإمكانياتهم هي من الداخل فقط، فالجميع يعلم أن وراءها أياد خفية تساندها وتدعمها وتهيئ لها كل الإمكانيات والمعسكرات والأموال والتغطية الإعلامية للاستمرار في تعكير أمن واستقرار البحرين.

واليوم بعد أن تم فضح الكثير من الممارسات الإرهابية تبين من يقف خلفها، ومن يتواصل مع رموزها وشياطينها، فقد كشفت بعض المكالمات المشبوهة عن العلاقة الجنينية والمصالح المتقاطعة بين النظام القطري وأعضاء جمعية الوفاق (المنحلة)، فقد كشف التسجيل الأخير بين رئيس وزراء قطر السابق (حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني) بالمدعو علي سلمان (المدان بتهمة الإرهاب) عن تورط النظام القطري في تلك المؤامرة التي دفعت بسببها البحرين زهرة شبابها وشباب أبناء الخليج مثل الإماراتي شهيد الواجب (طارق الشحي)، وخسرت معها الكثير من الأموال وعطلت عجلة الاقتصاد، وقد كشفت مكالمة سابقة بين مستشار أمير قطر (حمد العطية) والمدعو حسن سلطان عن تورط النظام القطري في المؤامرة الإيرانية على البحرين، فهي لم تكن مكالمة واحدة والسلام ولكنها سلسلة من المكالمات التي تؤكد على التدخل القطري في الشأن البحريني.

لقد جاء في المأثور العربي (يا صبر أيوب) وهو إشارة على قوة الصبر، وهو الذي تحملته حكومة البحرين خلال السنوات الماضية، فقد تحملت من أجل الأخوة والجيرة والعلاقات الخليجية الكثير، وإلا فقد كان بإمكانها كشف تلك المكالمات والتسجيلات من حينها، ولكن كما قيل (للصبر حدود)، أما وقد بلغ السيل الزبا فإن من الواجب اليوم كشف كل تلك المخططات ومن يقف خلفها، والكشف عن أسباب ذلك العداء الأسود الذي لم يراع حقوق الجيرة، فقد كشفت تلك التسجيلات أن ذلك التآمر إنما هو فصل من فصول التدخل في شؤون الدول الخليجية، وأن الذي كان مستهدفًا لم تكن البحرين فقط ولكن كانت قوات درع الجزيرة المشتركة في البحرين، والذي لم تشارك فيه القوات القطرية، والمؤسف أن يأتي ذلك التصرف من دولة عضوة في منظومة مجلس التعاون الخليجي!!

بعد الكشف عن تلك المكالمات وافتضاح المؤامرة الدنيئة على البحرين أصبح من الضروري ملاحقة المدعو علي سلمان قضائيا باعتباره متخابرا مع دولة أجنبية، وهي بمستوى (الخيانة العظمى)، وكذلك ملاحقة حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لتآمره على البحرين وتورطه في أعمال إرهاب، ويجب عرضه على المحكمة الجنائية الدولية بصفته مجرم حرب، فالوطن وسلامته ووحدته لا يمكن المساومة عليها، وهي من الثوابت التي يتمسك بها الجميع.

وقد كشفت مكالمات سابقة عن تورط رئيس الوزراء القطري السابق (حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني) حين طلب من جمعية الوفاق (المنحلة) عدم وقف المظاهرات والمسيرات في عام 2011، وتقدمه بمبادرة قطرية تهدف إلى تشكيل حكومة انتقالية، مؤكدا بذلك أنه مع الجماعات الإرهابية حين قال: «نحن دائما صادقون معكم».

وعلى إثر تلك المكالمة بين رئيس وزراء قطر السابق والمدعو علي سلمان قامت النيابة العامة بفتح تحقيق، فقد نفد صبر حكومة البحرين على تلك الممارسات الطائشة والتدخل السافر في شؤونها الداخلية، ولابد من إيقاف كل تلك الممارسات، فتلك المكالمات جاءت لترد المزاعم القطرية التي تدعي أنها لا تتدخل في شؤون دول الغير، فالمكالمة الأخيرة دليل صارخ على التدخل القطري في الشأن البحريني، وهو تدخل يسير وفق الأجندة الإيرانية في المنطقة، فبعد أن عجزت جمعية الوفاق (المنحلة) من تحقيق الحلم الإيراني على الأرض البحرينية جاءت حكومة قطر من خلال بعض قياديها لتسير على نفس الخطى ولكن من داخل منظومة مجلس التعاون وبوجوه ذات صبغة عربية!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها