النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

فكرة الوطن القومي لليهود

رابط مختصر
العدد 10363 الأربعاء 23 أغسطس 2017 الموافق غرة ذو الحجة 1438

عادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث بعد الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على القدس الشريف، ولعل آخرها إغلاق أشهر دور العبادة وهو المسجد الأقصى، الأمر الذي جعل العالم بأسره يستنكر تلك الهجمة الإسرائيلية، والتدخل في شؤون المسجد الأقصى بعد حادث إطلاق النار.

لقد ظهر ضعف الإجراءات الأمنية في محيط المسجد الأقصى بالمدينة القديمة مما دفع بمجموعة من المسلحين من فتح النار على الناس ومقتل وجرح عدد من الأفراد، الأمر الذي دفع السلطات الإسرائيلية إلى إغلاق المسجد الأقصى ثم وضع بوابات الكترونية عند بوابة الأسباط للتفتيش وكاميرات للمراقبة، ومن ثم محاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني فيه وهي ضمن مشروع تهويد البلدة القديمة بالقدس، وهذه الحادثة تذكر بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين في المرة الأولى عام 1969م بعد حادثة إحراق المسجد على يد المطرف مايكل ورهين، علمًا بأن إدارة شؤون المسجد الأقصى تتبع هيئة الوقف الإسلامية والسلطة الفلسطينية، فيما تتولى إسرائيل إدارة الأمن خارج المسجد، ولا يسمح للجنود الإسرائيليين من الدخول إلى ساحتها، ولكن القوات الإسرائيلية كثيرًا ما تتجاوز ذلك فتقوم بدخول المسجد والاعتداء على المصلين، بالإضافة إلى السماح للمستوطنين اليهود من الدخول إلى المسجد الأقصى!

وللحديث عن ملف المسجد الأقصى وقضية فلسطين ودور المنظمة الصهيونية العالمية في تلك الأزمة، والإشكالية التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط منذ عام 1948م والتي إن لم تعالج سيستمر الاحتقان والتوتر، لذا لا بد من العودة للجذور الأول للملف الفلسطيني لمعرفة أسباب التداعي الخطير بالمنطقة والذي ينذر بنشوب صراع دموي، ويبقى معرفة الأهداف التي تسعى السلطة الإسرائيلية من تحقيقها على خلفية الحادث الذي وقع في ساحة المسجد الأقصى.

لقد كانت فكرة إنشاء وطن قومي لليهود تراود بعض أعضاء المنظمة الصهيونية والتي من أبرزهم الصحفي ثيودور هرتزل (يهودي نمساوي مجري) الذي يعتبر الأب الروحي والمؤسس للمنظمة، وقد انشأت المنظمة في عام 1897م في مؤتمر بازل بسويسرا الذي شارك فيه 204 مندوب يهودي، وقد قام الصحفي هرتزل بالترويج إلى إنشاء وطن لليهود في فلسطين بعد أن عارض اندماج أو انصهار اليهود في أوطانهم الأصلية بأوروبا، وقام بطبع كتابه الشهير (الدولة اليهودية) عام 1895م للترويج لهذه الفكرة التي أعتبرها مخرجا للمجتمع اليهودي رغم أن التعاليم اليهودية لا تقر لليهود بدولة.

لقد خرج مؤتمر بازل بسويسرا على توصيات من أبرزها إنشاء مؤسسات مالية يهودية لتمويل المشروع الصهيوني (الدولة اليهودية) ومنها بنك صهيوني تم إنشاؤه في العام 1899م، وفي عام 1901م تم إنشاء صندوق قومي يهودي باسم (كيرين كايميت) والذي اهتم بتوفير الأموال اللازمة لشراء الأراضي من الفلسطينيين وبيعها إلى يهود أوروبا الفقراء الذين يعانون من الاضطهاد في أوروبا، زاعمة أن لهم في فلسطين حقوقًا تاريخية ودينية، وقد توافقت أطماع الغرب في المنطقة العربية بأهداف المنظمة الصهيونية في إقامة دولة يهودية في فلسطين.

ومما جاء في كتاب الصحفي هرتزل (الدولة اليهودية): (ان غاية الصهيونية هي خلق وطن للشعب اليهودي في فلسطين يضمنه القانون العام، أما وسائل تحقيق هذا الهدف فكانت العمل على استعمار فلسطين بواسطة العمال الزراعيين والحرفيين والتجار اليهود وفق اسس مناسبة وتنظيم اليهودية العالمية وربطها بواسطة منظمات محلية ودولية تتلاءم مع القوانين المتبعة في كل بلد وتقوية وتغذية الشعور والوعي القومي اليهودي واتخاذ الخطوات التمهيدية للحصول على الموافقة الحكومية لتحقيق الاستراتيجية الصهيونية)، والصحفي هرتزل هو الذي رفع شعار (العودة إلى صهيون) وهو جبل معروف في مدينة القدس الشريف، وقد قال في خطابه المقتضب بمؤتمر بازل بسويسرا عن أن هدف الاجتماع هو (وضع الحجر الأساسي للبيت الذي سيسكنه الشعب اليهودي في المستقبل).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا