النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

حمــــد بن جاســــــم

رابط مختصر
العدد 10363 الأربعاء 23 أغسطس 2017 الموافق غرة ذو الحجة 1438

 اسم الفاعل من كلمة الهندسة مهندس، والحقيقة، كما يعلم القارئ، أن لهذه الكلمة وقعًا إيجابيًا على السمع، فهي تستدعي إلى الذهن معاني الدقة والضبط والاستشراف والعلم النافع، هذا فضلاً عن أن من يتخذ من الهندسة في أي فرع من فروعها مهنة يحظى بمكانة اجتماعية مرموقة في المجتمع، نظرًا لما يتوقع منه من عطاء في مجالات الإعمار وليس التخريب والدمار، إذ أننا لم نسمع قط أن فلانًا مهندس في التخريب والتدمير والفوضى.

 بعد هذه المقدمة التي وجدتها ضرورية للحديث عن بعض سوءات من جعلته عنوانًا لمقالي هذا، أرجو ألا يذهب تفكير القارئ إلى أن حديثي يجري عن الهندسة ذاتها كمهنة أو كتخصص علمي تطبيقي، فالحديث هنا بعيد عن فضيلة العلوم وآثارها الإيجابية، هو حديث يتكئ على استعارة لم أجد أبلغ منها في التعبير عن الحقد المتنامي والغل الدميم والعدائية الفجة والكراهية المفرطة التي تزدحم جميعها في قلب سيئ السمعة حمد بن جاسم ضد مملكة البحرين منذ العام 1996، ويمكن أن يكون قلبه المترع سوءًا قد فاض بما فيه قبل هذا التاريخ قياسًا بحجم الكراهية التي يضمرها هذا الكائن المجبول على الشر لمملكة البحرين، مجرد التفكير في سيرة هذا الحاقد والناقم وفعاله جعلني أتردد في اللجوء إلى استعارة مهندس متسائلاً: هل حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها في فترة حكم حمد بن خليفة يستحق أن يوصف بالمهندس حتى وإن استتبعت هذه الكلمة بالإرهاب أو المؤامرة؟ في تقديري أن الصفة الألصق بحمد بن جاسم والأقرب إلى سيرته هي صفة الإرهابي المتآمر، وهي الصفة التي يستحقها هذا الشخص بجدارة، والتي على أساسها يجب أن تلاحقه كل الدول المتضررة من انفلاته في الحاق الأذى بها وبشعوبها.

 ينبغي ودونما تردد أن يشار إلى هذا الشخص بواضح البنان وصريح العبارة بالإرهابي المتآمر بناءً على ما ارتكبه من الجرائم والموبقات الأخلاقية في طول البلاد العربية وعرضها متواريًا خلف حكم ضعيف من صنع يده مع سنده وشريكه في الإثم حمد بن خليفة، متسترًا بمنظومة حكم لا تملك مقومات الدفاع عن نفسها، فكيف بالدفاع عن جملة القضايا الخطيرة التي ارتكبت في ظل ما بات يسمى حكم تنظيم الحمدين؟! من أجل ذلك فإن نعت هذا الكائن الإرهابي المتآمر بالمهندس مثير للاشمئزاز، فالمنطق يأبى اجتماع الجميل بالأقبح والخير بالأشد شرًا في ذات واحدة، ولذلك تصبح الفعال الخبيثة التي أتاها حمد بن جاسم حجة الحجج في استبعاد كلمة «مهندس» من دائرة حمد الإرهابي المتآمر. إن هذا الفصل بين اسم حمد بن جاسم وكلمة مهندس يعفي المرء عن البحث في أي حقل من حقول الهندسة ينتمي إليه المهندس الحقيقي إذا ما وردت أمام اسمه هذه الكلمة! هذه ملاحظة منهجية أردت إيضاحها تخفيفًا عما أشعر إنه يسبب امتعاضًا يصل حد الغثيان لدى الكثيرين عندما يقرؤون الكلمة مكتوبة أمام اسم هذا الشخص! والآن أعود إلى الموضوع الأساسي المتصل بشخصية المتآمر الذي لم يدخر جهدًا إلا وسخره لقلب نظام الحكم في مملكة البحرين، وهو ما يستحق عليه الملاحقة القانونية لقاء ما نتج عن تآمره هذا من أضرار سياسية واقتصادية واجتماعية تجاوزت في آثارها مملكة البحرين لتمس محيطها الإقليمي.

 التسجيل الصوتي للمكالمة الهاتفية التي أذاعها تلفزيون البحرين بين حمد العطية، مستشار أمير قطر والمدعو حسن سلطان القيادي المعمم في جمعية «الوفاق»، وهي، أي الجمعية، التي استهترت بكرامة البحرينيين وتآمرت مع أكثر من طرف ضد النظام فكان الحل هو العقاب القانوني الذي تستحقه، فإننا لم نشهد أو نسمع نفيًا وفاقيًا لهذه المكالمة التي لا تخفي التخابر والتآمر على مملكة البحرين مسعى لها وهدفًا. أما المكالمة الهاتفية بين حمد بن جاسم وعلي سلمان أمين عام ذات الجمعية التي أذيع تسجيلها يوم الثلاثاء الماضي فقد سارعت فلول هذه الجمعية وآخرون من الجمعيات المذهبية المنتهية الصلاحية، بإصدار بيان ضعيف خيل لمن أصدره أنه يشكل ردًا مقنعًا على المكالمة المسجلة التي عرضها تلفزيون البحرين وأنه يساعد على تخليص المدعو علي سلمان من تبعات تآمره وخيانته الثابتة بأكثر من بينة وبرهان. كاتبو هذا البيان يحاولون تبرئة ساحة «أمينهم العام» من عار التواصل التآمري مع حمد بن جاسم لتحقيق هدف مشترك وهو إسقاط النظام في مملكة البحرين. فهل هناك من يسمع إليهم؟ وإذا افترضنا جدلاً أن البعض يسمع، فهل هذا البعض يصدق؟!

 المكالمتان سالفتا الذكر دليلا إدانة ضد الأربعة ففي الأولى هناك صراحة في الخطاب بين الاثنين، المستشار والمعمم، واتفاق معلن على النيل من سمعة البحرين من خلال ما يزود به هذا المعمم قناة الجزيرة من المواد الفلمية المفبركة، واتضح بما لا يدع مجالاً للشك من خلال استعداد العطية تسخير الدولة القطرية لإمكاناتها المادية والإعلامية لدعم الأعمال الإرهابية التي كانت تمارسها زمرة الطائفيين بقيادة جمعية «الوفاق» بدوافع مذهبية ضد مملكة البحرين وشعبها. وأما المكالمة الثانية فإن رأس الأفعى حمد بن جاسم قد تجاوز كل مبادئ مجلس التعاون، وتحدى قيم الجوار وأواصر القرابة والنسب والدم والأعراف الدبلوماسية، ليقدم على دعم جماعات إرهابية تتحرك وفق ما كان يخطط له معممو حوزات قم الإيرانية. دعم دولة قطر لجمعية «الوفاق» إعلان صريح للحرب على البحرين. نقول ذلك استنتاجًا من سلوك حكام قطر تجاه البحرين، رغم أننا لا نجد أي مبرر لهذا السلوك. أهو ثأر أم ماذا؟ 

 حمد بن جاسم وعلي سلمان كلاهما مجرم ويجب أن يلاحقا قانونيًا. علي سلمان بصفته ساعيًا إلى قلب نظام الحكم وزرع الفتن في المجتمع البحريني وبصفته خائنًا تصنف فعاله في كل الأعراف القانونية قديمها وحديثها على أنها خيانة عظمى ثبت تخابره مع دولة أجنبية من أجل بلوغ غاياته الدنيئة في إقامة دولة الولي الفقيه بديلاً عن دولة المواطنة والمدنية التي أجمع البحرينيون مع القيادة السياسية على بنائها ذات ربيع حين صوتوا على ميثاق العمل الوطني بنسبة قياسية. أما حمد بن جاسم فدلائل تآمره على مملكة البحرين أكثر من أن تعد لتحصر وتشهر، وما هذا التسجيل للمكالمة التي جرت بينه وبين علي سلمان إلا عينة من مغامراته البائسة والفاشلة للنيل من مملكة البحرين. 

 غير أن ما أتاه هذا المتآمر لا ينبغي أن يمر دون حساب وعقاب، فعلى جهات الاختصاص في مملكة البحرين جمع كافة الدلائل والقرائن القانونية لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية، لأننا باختصار نواجه مجرم حرب يجب أن يلقى جزاءه العادل هو وجوقة المتآمرين الذين يقفون معه ويأتمرون بأمره وأوامر شيوخ الفتنة أعلام الإسلام السياسي في نسخه المختلفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها