النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

تغريدات ترامب بين التشخيص والإثارة

رابط مختصر
العدد 10358 الجمعة 18 أغسطس 2017 الموافق 26 ذي القعدة 1438

لم يسبق لرئيس أمريكي أن حظيت شخصيته المختلفة عن نسق الرؤساء السابقين هناك بهذا الكمّ من الاختلاف حولها ومن الجدل المثير ولربما كان هذا سبباً كافياً لأن يتابعها الملايين انتظاراً للمفاجات المتوقعة في سلوكها وتصرفاتها امام كاميرات الفضائيات.

ولعل ذلك كان سبباً من أسباب فوز ترامب في انتخابات كانت الاستطلاعات تتوقع فشلها، فقلب ترامب ربما ولقول ربما بشخصيته وسلوكه طاولة الاستطلاعات وفاز بفارق جعل هيلاري تتوارى عن الانظار وتختفي من مشهد الجدال.

فيما خطفت المتابعة تغريدات ترامب كما لم تخطفها تغريدات سلفه أوياما الذي خرج من «الباب الشرقي» وهو تعبير بحريني عن الخسارة المضاعفة حدّ الفشل التام.

ما علينا ونعود لنأمل ما قالته ملاحظات دارسين متخصصين أخضعوا ما يزيد عن 3200 تغريدة له للتشخيص وتحليل الشخصية، وأول ما توصلوا إليه دون كبير عناء أن ترامب شخصية مبدعة وتنافسية بامتياز كما قرؤوا عصبيته وحللوها بوصفها عصبية «ايجابية» رغم كون العصبية مثيرة للقلق في حالاتها العادية والاكثر انتشاراً بين العصبيين.

قارنت الدراسة سمات ترامب الشخصية من خلال تحليل تغريداته بسمات شخصيات شهيرة في مجال الاعمال والاستثمار كالرئيس التنفيذي لشركة آبل ومؤسس شركة أمازون، واظهرت النتائج وجود العديد من اللمسات المستركة بينهم وشملت السمات «الاهتمام بالتغبير والابداع».

وذكرت تلك الدراسة بعد تشخيص تغريدات الرئيس انه «يعاني انخفاضاً في مستوى السعادة».

ولعلنا نتساءل، ماذا يريد الرجل «الرئيس» اكثر مما هو عنده «مال وسلطة» وجاه وثروة وزوجة لفتت الانظار في عواصم العالم واملاك بلا حصر.

لكنها الدراسة قد تخطئ وقد تصيب، ولا بأس من أن تواصل الاطلاع عليها في هذه المساحة، فترامب لم يتردد من ان يسخر في تغريداته من مرشح الحزب الجمهوري السابق «جون ماكين» ومن بطولاته في حرب ڤيتنام، وهي البطولات التي عزف عليها ماكين وكانت ورقة انتخابية أساسية في حملة ماكين، وهي الورقة التي احرقها ترامب في تغريداته.

وترامب قالت الدراسة «جريء وشجاع» فيما قالت تقارير صحفية امريكية سابقة قبل فوزه انه «متهور» وبين تناقض الوصفين كان ترامب يداخل مواجهة قوية لم يتردد في خوضها مع صحيفة الواشنطن بوست الواسعة الانتشار والتأثير أثناء حملته كما طال هجومه في تغريدات سابقة شبكة «سي. ان. ان» وهو ما يكشف ان ترامب محارب ومقاتل ولربما يهوى القتال الصاخب ويحسبه لصالحه بغض النظر عن النتائج.

الرجل اعلامي وصاحب برنامج تلفزيوني سابق حصد نجاحاً بأسلوب ترامب فقط وتهافت المعلنون على برنامجه وقتها، وكسب نجومية غير متوقعة تماماً كما كسب انتخابات غير متوقعة.

هل هو ابداع كما قالت الدراسة او تهور كما ذكرت تلك التقارير؟؟ ترامب نفسه غير معني في البحث في هذا الموضوع بل يستطيع كمستثمر ناجح تطويعه وتجييره لصالحه اذا كان سلبياً وغليظاً، وتلك هي شخصيته.

ترامب يبحث عن المثير حتى في تغريداته كما قالت الدراسة وقد يلجأ الى استخدام كلمة غير مفهومة وحتى لا وجود لها في الانجليزية ويدفع بها في احدى تغريداته... فهل هي لمزيدٍ من الاثارة ومزيد من المتابعين.

ما نستطيع ان نقوله في الختام ان ترامب دخل ذاكرة الشعب الامريكي سواء المؤيدين او المعارضين له، وقد فعل ما لم يفعله سلفه السابق أوباما الذي لم يستطع وهو الخطيب المفوه دخول ذاكرة الشعب الامريكي. ألم نقل خرج من «الباب الشرقي» ولم يعد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها