النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10939 الجمعة 22 مارس 2019 الموافق 15 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

خليفة بن علي.. محافظ الود والعهد

رابط مختصر
العدد 10355 الثلاثاء 15 أغسطس 2017 الموافق 23 ذي القعدة 1438

قرار صائب وحكيم من لدن صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، اختيار وتعيين سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة محافظًا للمحافظة الجنوبية، ذلك أن سموه بالرغم من يفاعة عمره، إلا أنه يتمتع برؤية تتجاوز في بعدها الاجتماعي والإنساني المستقبلي حدود هذا العمر، وتتملك في نفاذها العميق والبعيد القدرة (اليافعة) على إدارة الشأن المجتمعي بجدارة وبمسؤولية صادرة عن خبرة مبكرة في قراءة هذا الشأن الاجتماعي المركب في هويته ومكوناته الاجتماعية وطبيعة تعاطيه والتعامل معه.
ولا شك أن هذه الرؤية البعيدة والمسؤولة، لم تتشكل من خلال جهد فردي بعيد عن كل مقومات إنضاجها وإطلاق ممكناتها الفاعلة الخلاقة، إنما تكونت ونضجت من خلال مختبر أمير الحكمة والحنكة خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، الذي جعل من ديوانه ومجلسه بيئة راعية لتكوين الطاقات وصقل ممكناتها في مختلف المجالات والحقول، معضدة بكريم الخلق الذي اتسم به سمو الأمير، وحفظ وده أنجاله وأحفاده الكرام، وكل من أراد أن يكون له في هذا الوطن بصمة عطاء وبشارة رؤية حكيمة يحتذيها أبناء هذا الوطن جيلاً بعد جيل.
إن الثقة لا توهب، إنما تقرأ وتعاين وتكتشف وتختبر، خاصة ما إذا اتصل أمرها بالمسؤولية الوطنية التي كان سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة أهلاً لها وكفؤًا في تجسيدها على صعيد الأرض والمستقبل، وخاصة ما إذا عززت هذه الثقة من أمير المسؤولية الوطنية الكبرى خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي أكد بمناسبة تعيين حفيده سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة، ثقته الكاملة في مقدرته «على القيام بأداء واجبات مهام المسؤولية الوطنية التي أنيطت بكم على أكمل وجه وذلك انطلاقًا مما أبديتموه من رغبة صادقة في الإسهام في بناء نهضة وتقدم وطننا العزيز وبما تتمتعون به من روح شابة وثابة وعمل قيادي متميز».
وما أغلى وأنفس هذا العهد بهذه الثقة، حين تتجلى مكانتها في نفس الحفيد بوصفها مصدر اعتزاز وباعث له لتقديم المزيد من أجل هذا الوطن وخدمة شعبه تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، مستنيرًا في خطاه في هذه المهمة الوطنية بما غرسه أمير المسؤولية الوطنية الكبرى رئيس الوزراء فيه من حب للوطن والبذل والعطاء في سبيله وأن يكون المواطن هو أول اهتمامه ومحور عمله.
إن هذه الثقة المتبادلة بين الحفيد وجده، تجعلنا، وكما عودنا سمو الأمير، في محل ثقة بما ينجز من أجل الوطن وما سوف ينجز، وتجعلنا كمواطنين أكثر ثقةً وقربًا وعونًا لمحافظنا الشاب المتوهج والرائي سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة محافظ محافظة الجنوبية، في مختلف مهماته الوطنية التي أهلته لها سمات اتكأت على مكارم الأخلاق ونبل المسعى، ومهارات ورؤى اكتسبها من قربه من جده صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء ووالده سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة..
إن سموه حفيد الحكمة والسياسة والثقافة والتاريخ والفكر والعلم والعمل الإنساني المخلص والرفيع، وهي لعمري خصال فريدة تشربها محافظنا الجديد سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة من محيطه العائلي الكريم الذي قدم للوطن أبهى الصور المشرفة في تاريخه وحضارته وتقدمه وازدهاره، لذا كان سموه منذ طفولته سباقًا لعمل الخير ومبادرًا فيه، ولعل جائزة الوفاء لأهل العطاء، خير نموذج إنساني تميز به سموه من أجل حفاظ أبنائنا على ثوابتهم الوطنية وتحفيزهم على تعميق هذه الثوابت من أجل تعزيز الوصل وتعميقه بين الأسر في مملكة البحرين.
والوفاء بالوفاء يذكر، حين يؤكد سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة ذات كلمة في تكريم أهل العطاء، بأن تكريمهم هو مبدأ تعلمناه من الوالد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يعد خير داعم ومساند لكل من يخدم دينه ووطنه ومجتمعه بإخلاص.
لذا لا عجب ولا غرابة أن يستحق سموه وهو في عمر اليفاعة أوسمة الاستحقاق من الدرجة الممتازة ويحظى بلقب (سفير دولي للمسؤولية الاجتماعية)، فما أكثر الذين بلغوا من العمر عتيًا ولم يقدموا لأوطانهم شيئًا يذكر..
بارك الله خطاك ومسعاك محافظنا الشاب وحافظ ود وعهد من تعلمنا منهم حفظ الود والعهد لهذا الوطن الغالي..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها