النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

في ذكرى فرج فودة !

رابط مختصر
العدد 10354 الإثنين 14 أغسطس 2017 الموافق 22 ذي القعدة 1438

... ذلك وقد مضى على اغتيال المفكر التنويري فرج فودة 25 عاماً وما زالت ذكراه في ضمير الحرية: تصرخ ضد جماعة الاخوان المسلمين الذين تبنّوا الفتوى الشرعيّة بإباحة دم فرج فودة اثر المناظرة التي اجراها فودة مع مرشد جماعة الاخوان المسلمين الاسبق (مأمون الهضيبي) في معرض القاهرة للكتاب وفي هذه المناظرة فنّد فرج فودة الاساطير والاكاذيب «الدينية» والشرعية التي يتذّرع بها «الاخوان المسلمين» في انشطتهم السياسية والاجتماعية والثقافية وقد تمت جريمة الاغتيال بعد هذه المناظرة التاريخية التي فنّد فيها المفكر التنويري فرج فودة مزاعم الاخوان المسلمين في الاسلام السياسي. وكان في ارتكاب الجريمة ان توجه شابان بدراجة بخارية اثناء خروج فرج فودة من مكتبه في مدينة نصر وكان ان انهال الرصاص على فرج فودة وأرداه شهيداً في الدفاع عن حرية الكلمة وديمقراطية الحرف وقد تبين فيما بعد ان الشابين أحدهما ينتمي الى جماعة الاخوان المسلمين (!) وانه من المهازل الصارخة في قاعة المحكمة: سأل القاضي القاتل الاخواني:
- لماذا قتلت فرج فودة (؟)
- لانه كافر
- ومن اي كتبه عرفت انه كافر (؟)
- انا لم اقرأ كتبه
- كيف (؟)
- انا لا اقرأ ولا اكتب (؟)
لم تكن اجابات القاتل الجاهل الذي استحل دم فرج فودة كما يشير رئيس تحرير مجلة روز اليوسف (هاني عبدالله) بفتوى من شيخه «عمر عبدالرحمن» صاحب فتوى اهدار دم الرئيس السادات أيضا هي الصدمة الوحيدة بالقضية فدفاع المتهمين طلب استدعاء الشيخ الأخواني محمد الغزالي أحد محاوري فرج فودة أيضا بالمناظرة نفسها للشهادة، فراح الشيخ الغزالي يغزل على المنوال الذي غزل عليه الأمير الضرير عمر عبدالرحمن وقال ان فرج فودة مرتد والمرتد يجب قتله (!) سألوه أ ليس هذا من حق ولي الامر (؟) فقال يجوز لأفراد الأمة «اقامة الحدود» عند تعطيلها وان كان هذا يُعد افتئاتا على حق السلطة (!) قالوا له وما عقوبة الافتئات (؟)
فاجاب ليس لها عقوبة وتعول هاجر عثمان ايضا في المجلّة المناهضة للارهاب والارهابيين روز اليوسف وفي العدد المخصص لذكرى مرور 25 عاماً على اغتيال فرج فودة «لقد كانت المناظرة الشهيرة بين فرج فودة والداعية الاخواني محمد الغزالي احد اسباب اغتياله» ويقول المهندس أيضا في مجلة روز اليوسف اسحاق حنّا الصديق الحميم لفرج فودة ورئيس الجمعية المصرّية للتنوير والمعرفة في حوار ذكرى شهيد الكلمة والحرية والمعرفة فرج فودة: وكانت القاعة ممتلئة بالآلاف من الحضور ولكن اعدادنا كمنتمين للتيار المدني كانت قليلة للغاية كنا حوالي أربعة صفوف فقط بينما حشد الجماعة الاسلامّية والتيارات المتشددة الاخرى للمناظرة بقوة وكانت القاعة مرعبة وكانت تعليقات التيار المتطرف قويّة وعززها تطرفا دعم الدكتور محمد عمارة وكان المشهد غاصاً بهتافات جماعة الأخوان المسلمين ووصل الامر بهم الى استخدام عبارات من الاستهزاء والسخرية.
ويرى اسحاق حنا في اسئلة وجهتها له هاجر عثمان: ما اسباب عدم تكريم الدولة لفرج فودة بعد 25 عاماً من الرحيل (؟) للأسف لم ينل أي تكريم ربما تقاعس من المسؤولين.
تقاعس ام خوف؟ هناك فرق؟ عندما دخل جابر عصفور في صدام مع الأزهر حوّرت احدى قضاياه التنويرية منذ عامين وتمت التضحية بعصفور واقصائه رغم قيمته الأدبية والثقافية الكبيرة. الدولة ما زالت يدها مرتعشة تجاه اصحاب الافكار المتطرفة. بل يجب تنقية مؤسساتها من المسؤولين الأخوان الذين ما زالوا يتقلدون مواقع مهمة حتى الآن. فالجميع يتذكر شهادة الدكتور محمد الغزالي ابن الازهر في المحكمة في قضيّة الاغتيال التي اكد فيها ان فرج فودة كان مرتداً عن الاسلام ويجب قتله. كرر الغزالي نفس الكلام في حوار بعد ذلك بشهور مع صلاح منتصر معلنا ان فودة مرتكب اخطاء بافكاره تصل الى الخيانة العظمى. البعض يعتبر اسلام بحيري خليفة فرج فودة ما رأيك؟ شيئ جيد ان يكون هناك تلاميذ واتباع لأفكار التنوير. والبحيري شخصية متميّزة مفكرة تحارب من اجل حرية التعبير ومن أجل التنوير وتصحيح الفكر الديني بالاحتكام الى العقل والمنطق والانسانية وايضاً يوجد الشيخ محمد عبدالله نصر فهو يمتلك نفس شجاعة فرج فودة وان اختلفا على طريقة طرحه ربما يعود الى صغر سنه.
واحسب انه من الوطنية الحقة بمكان في مناهضة الارهاب في التوجه الفعلي الرّسمي والشعبي الى تكريم فرج فودة في بناء مجسّم له ليكون ذاكرة تتجدد وطنيا وانسانيا في ابدية محاربة الارهاب وتجفيف منابع جرائمه في استغلال الدين وتوظيفه خلاف صحيح وظائفه العبادية والدينية (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها