النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الجزيرة بين سلطة خنفر وسطوة بشارة

رابط مختصر
العدد 10352 السبت 12 أغسطس 2017 الموافق 20 ذي القعدة 1438

على نحو مفاجئ وفي ذروة ما يسمى بالربيع العربي الذي بشر به وتحمس له كثير وضاح خنفر مدير عام شبكات الجزيرة أعلن خنفر استقالته الطوعية من منصبه المغري راتبا ووجاهة و«برستيج» لشاب فلسطيني حماسوي تعثرت به الدراسة فلم يجد سوى السودان ليدخلها طالبًا وهي التي سرعان ما غادرها الى جنوب افريقيا «لا حظ خياراته في البلدان» ومن هناك شبك علاقات له مع الجزيرة التي وصل فيها بسرعة الصاروخ الى منصب المدير العام لشبكاتها.
وضاح خنفر الذي لم يبرز كما برز زملاء له ومن بلدياته لكنه وصل كما لم يصل زملاء له ومن بلدياته، كذلك استقال كما لم يستقل زملاء له ومن بلدياته «حسدوه» على ما وصل إليه وان كانوا في فترته الاخيرة قد توقعوا ما سوف يحصل له وبرغم الاستقالة لأسباب ما زالت غامضة غموض خنفر نفسه..!!
وضاح خنفر خرج الى وسائل الاعلام وأعلن بهدوء وبابتسامة صفراء يعلوها شعر مائل الى الشقرة أوضح خنفر أنه استقال بإرادته وبخياره الشخصي بعد 8 أعوام أعطى كل ما عنده كما قال مبررًا أسباب الاستقالة المفاجئة، وهي أسباب ضحك منها بسخربة العالمون ببواطن الصراعات في الجزيرة بوصفها دولة داخل الدولة، وهي صراعات بين الفيلة تكسرت فيها أعشاب صغيرة حتى وصل الأمر الى المواجهات القوية بين الفيلة ذاتها.
فالاستقالة كما تسرب كانت في جانب منها ومن أسبابها الخلافات الصاخبة والساخنة والتي ارتفعت درجة حراراتها بشكل كبير بين وضاح خنفر صاحب السلطة في الجزيرة وبين عزمي بشارة صاحب السطوة في المشيخة القطرية.
وتنازع الاثنان السيطرة على مقاليد القناة التي تحكم وتتحكم في السياسة العامة للمشيخة، وهو نزاع لم يكن خافيا على العاملين هناك والذين انقسمت ولاءاتهم حين تميل كفة السلطة او كفة السطوة.
والقشة الكبيرة التي قصمت ظهر بعير وضاح خنفر هي برقية ويكيلكس «الفضيحة» التي كشفت عن علاقات وارتباطات مخابراتية بين خنفر مدير عام شبكات الجزيرة وبين وكالة الاستخبارات الامريكية «السي. آي. إيه»، والذي أودى بوضاح الى ذلك المصير وتقديم الاستقالة أو إجباره على تقديم الاستقالة الطوعية هي أنه أقام وشبك العلاقات مع المخابرات الامريكية من وراء ظهر سلطة وحكام المشيخة القطرية الذين لم يكونوا يعلمون شيئا عن تلك العلاقة المخباراتية بين مدير عام قناتهم «دولتهم» وبين «السي. آي. إيه».
فاستغلها الثعلب الفلسطيني الاصل عزمي بشارة ليضرب الذئب الفلسطيني الاغبر وضاح خنفر وليطيح به من عرش الجزيرة حين اجاد ايغار صدورهم عليه وحير علاقة خنفر بالمخابرات الامريكية ليطعنه الطعنة القاتلة التي اخرجته غير مأسوف عليه من «ملكوت» الجزيرة.
ووقع خنفر بين سندان العلاقة المخابراتية الخاصة به وحده والتي وظفها له شخصيا فقط وبين مطرقة عزمي، فاستجمع كل ما تدرب عليه في الكواليس الغامضة والمشبوهة هناك، فتلقى الامر بالاستقالة على طريقة «الاسفنجة» ليمتص الفعل وردة الفعل، وليخرج بالتراضي ودرءا ومنعا للفضائح التي لو تفجرت لتفجر معها الجميع هناك، اتفق صاحب أوامر الاستقالة ومن تقبل الاوامر على أن يستلم الاشراف على موقع اليكتروني يعمل ضمن شبكات المشيخة فكان موقع «هيفتغتون» العربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها